أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مساء السبت، أن لجنة برلمانية تابعة للكنيست ستناقش يوم الإثنين المقبل، مشروع قانون “إعدام أسرى فلسطينيين”، تمهيدا لطرحه لتصويت الهيئة العامة للكنيست، في قراءة أولى.
قانون غير انساني
وقال بن غفير إن “لجنة شؤون الأمن القومي” البرلمانية في الكنيست، والتي يترأسها عضو الكنيست عن حزب “قوة يهودية” تسفيكا فوغل، ستناقش مشروع القانون يوم الإثنين المقبل.
وأوضح بن غفير أن الحديث عن مشروع قانون قدمته عضو الكنيست عن حزبه، ليمور سون هارميلخ، مشيرا إلى أن اللجنة ستناقش مشروع القانون تمهيدا لطرحه للقراءة الأولى أمام الهيئة العام للكنيست، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية
ودعا بن غفير جميع أعضاء اللجنة لدعم القانون الذي كانت الهيئة العامة للكنيست قد صادقت عليه بالقراءة التمهيدية في مارس الماضي، وذلك بعد أن حظي بمصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.
يعتبر القانون جزءا من الاتفاقات التي جرى توقيعها لإبرام صفقة تشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو، ورئيس “قوة يهودية”، بن غفير، أواخر عام 2022.
في مارس الماضي، صادق الكنيست بقراءة تمهيدية على مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين “مدانين بقتل إسرائيليين”، تقدم به بن غفير وأيده رئيس الوزراء نتنياهو.
وينص مشروع القانون على “إيقاع عقوبة الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل”.
وقد طرح قانون الإعدام في إسرائيل أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، لكن الكنيست رفضت تشريعه، ويحتاج مشروع القانون للمرور بثلاث قراءات في الكنيست، حتى يصبح نافذا، إضافة إلى القراءة التمهيدية.
عاصفة كبيرة في هذه الحالة
في هذا الصدد قال المحلل السياسي الفلسطيني زيد الايوبي، إن قانون الاعدام الذي يدعو له المتدينين، خاصة التيار الديني الصهيوني، هو قانون قديم ولكن عودة الحديث عنه جديد ، مشيراً إلى أن الائتلاف الحالي الحاكم في اسرائيل الذي يقوده نتنياهو كان احد اهم شروطهم للمشاركة في الحكومة هو الموافقة على تكريس حكومة برئاسة نتنياهو و اقرار قانون يسمح باعدام الاسرى الفلسطينيين، وبالفعل في مارس الماضي صادقت الكنيست بالقراءة على هذا القانون، وهنا حدثت عاصفة اعلامية كبيرة ضد اسرائيل وضد الكنيست من قبل الجانب الفلسطيني ومن قبل مؤسسات حقوق الانسان ومن ثم هدأت الامور ولم يستمروا في اقراره نتيجة لعظمة الاحتجاجات التي أثيرت في شهر مارس الماضي.
وأضاف خلال تصريحات لــ”ًدى البلد” أنه بعد ٧ اكتوبر ٢٠٢٣ بدأت اسرائيل تدرس استحداث محاكم خاصة أي محاكمة عناصر حماس الذين شاركوا في هجوم سبعة اكتوبر على مستوطنات غلاف غزة، وبدأ قادة اسرائيليين يطالبون بمحاكمة قادة حماس و عناصره الذين دخلوا الى قطاع غزة من خلال قانون الناجية الاسرائيلي الذي يسمح باعدام الاسرى، وهذا القانون موجود في الاساس منذ تأسيس دولة اسرائيل، و اليوم يتم الاعلان عن أن لجنة الكنيست ستدرس قانون يسمح باعدام الاسرى الفلسطينيين، وبالتالي سبعة اكتوبر حركت هذه الفكرة من جديد.
واستكمل: هذا المشروع سيواجه عاصفة كبيرة من الكثير من مؤسسات حقوق الانسان بما فيها مؤسسات اسرائيلية، حيث إنه في السابق قد اعترضت مؤسسات اسرائيلية على هذا المشروع واعتبرت ان اسرائيل اذا اقرت هذا المشروع فهو بمثابة اعلان انها دولة عنصرية بموجب هذا القانون لانها تكرس نظامين قانونيين واحد لليهود والاخر للفلسطينيين، وهذين النظامين يؤكدان عنصرية دولة اسرائيل بانها تتعامل مع العرب ومع الفلسطينيين، بطريقة مختلفة تماما عن التعامل مع الاسرائيليين اليهود، حيث إن هذا القانون يشمل فقط الاسرى الفلسطينيين ، وبالتالي تم معارضته من قبل مؤسسات حقوق الانسان ، واعتبرت أن اسرائيل بعد شن هذا القانون ستصبح من الدول التي تنتهك حقوق الانسان بشكل صارخ وسيؤثر الامر على سمعة اسرائيل على مستوى العالم.

