باريس هيلتون تثير جدلاً حول شريطها الجنسي المسرب بعد أكثر من عقدين، وتدعو إلى قوانين جديدة لحماية الضحايا في عصر الذكاء الاصطناعي. تحدثت هيلتون، البالغة من العمر 44 عامًا، بصراحة عن تأثير هذا الشريط، الذي انتشر في عام 2004، على حياتها، وذلك خلال دفاعها عن قانون “DEFIANCE” في واشنطن العاصمة يوم الخميس. وتأتي تصريحاتها في وقت يزداد فيه القلق بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء مواد إباحية مزيفة.
قالت هيلتون إن الشريط، الذي صورها مع صديقها السابق ريك سالومون، لم يكن مجرد “فضيحة” بل “اعتداء”. وأوضحت أنه في ذلك الوقت، لم تكن هناك قوانين تحميها، ولم تكن هناك حتى كلمات لوصف ما حدث لها. وأشارت إلى أن الإنترنت كان لا يزال في مراحله الأولى، وأن القسوة التي جاءت معه كانت جديدة.
تأثير الشريط المسرب على باريس هيلتون
وصفت هيلتون التجربة بأنها مؤلمة للغاية، حيث تعرضت للسخرية والإهانة بدلاً من التعاطف. وأكدت أنها شعرت بفقدان السيطرة على جسدها وسمعتها، وأن شعورها بالأمان واحترام الذات قد سُرق منها. وأضافت أن الناس كانوا يبيعون ألمها مقابل النقرات، ثم يطلبون منها الصمت والمضي قدمًا، بل وحتى أن تكون ممتنة للانتباه.
وفقًا لمذكراتها التي صدرت في مارس 2023، “Paris: The Memoir”، لم تتذكر هيلتون الكثير عن الليلة التي تم فيها تصوير الشريط. ومع ذلك، ذكرت أنها شعرت بعدم الارتياح تجاه فكرة تصويره، وأنها كانت قلقة من أن يتركها سالومون إذا رفضت طلبه. وأشارت إلى أن الفارق العمري بينهما كان 13 عامًا.
الذكاء الاصطناعي وتحديات جديدة
تأتي دعوة هيلتون إلى سن قوانين جديدة في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وإنشاء الصور الإباحية المزيفة (deepfakes). وأعربت عن قلقها من أن هذه التقنيات تجعل الأمر أسهل بكثير على أي شخص لإنشاء مواد إباحية غير توافقية دون موافقة الضحية. وأشارت إلى أن هذا الأمر يحدث لملايين النساء والفتيات بطرق جديدة ومرعبة.
وأضافت هيلتون أنها كانت تحت تأثير الكحول في الوقت الذي تم فيه تصوير الشريط. وذكرت أنها شعرت بأنها غير قادرة على الوثوق بـ سالومون بما يكفي للموافقة على تصويره، وأنها اضطرت إلى “تخدير نفسها” من أجل ذلك. هذه التصريحات تثير تساؤلات حول الضغط الذي تعرضت له هيلتون في ذلك الوقت.
في أعقاب انتشار الشريط، واجهت هيلتون انتقادات واسعة النطاق. ومع ذلك، تحولت لاحقًا إلى ناشطة، تستخدم شهرتها للتوعية بقضايا الصحة العقلية وحقوق المرأة. وتعتبر قضية الشريط المسرب بمثابة نقطة تحول في حياتها، حيث دفعتها إلى أن تصبح أكثر قوة ووعيًا.
تعتبر قضية الشريط الجنسي المسرب لباريس هيلتون مثالاً مبكرًا على المخاطر التي تواجه المشاهير على الإنترنت، وكيف يمكن استغلالهم. وقد أثارت هذه القضية نقاشًا واسعًا حول الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية في العصر الرقمي. كما أنها سلطت الضوء على الحاجة إلى قوانين أكثر صرامة لحماية الأفراد من الاستغلال عبر الإنترنت.
من المتوقع أن يتم التصويت على قانون “DEFIANCE” في الكونجرس الأمريكي في الأشهر المقبلة. ويركز القانون على معاقبة الأشخاص الذين ينشئون أو يشاركون صورًا إباحية مزيفة دون موافقة الضحية. ومع ذلك، لا يزال هناك جدل حول كيفية تطبيق هذا القانون بشكل فعال، وكيفية الموازنة بين حماية حقوق الأفراد وحرية التعبير. وستكون هذه النقاط محور مراقبة دقيقة في الفترة القادمة.

