بعد مرور سنوات، تعكس بام ستيبنيك، والدة لوغان بول، تجربتها حول الفيديو الذي نشره ابنها والذي أُزيل لاحقًا، والذي أظهر جثة شخص يُزعم أنه انتحر في اليابان. وقد أثار هذا الفيديو عاصفة من الانتقادات والجدل الواسع.
في مذكراتها الجديدة، “اللعنة على البولز: بقلم والدتهم” التي طُرحت في الأسواق يوم الثلاثاء 27 يناير، تروي بام كيف “انفجر كل شيء” بعد نشر الفيديو على يوتيوب في 31 ديسمبر 2017. وتناولت ردود الأفعال العنيفة التي واجهها ابنها، والتأثير على حياته المهنية والشخصية.
فيديو اليابان وتداعياته على مسيرة لوغان بول
أعربت بام عن شعورها بالصدمة عندما علمت بالفيديو، معتقدة في البداية أنه “ربما لا يكون سيئًا للغاية”. ولكن سرعان ما تبين لها حجم الكارثة، حيث وجدت وجه لوغان منتشرًا في وسائل الإعلام الرئيسية. وصفته بأنه “تحول بين ليلة وضحاها من أكثر الشخصيات شعبية على الإنترنت إلى واحدة من أكثر الشخصيات المرفوضة في العالم”.
وذكرت بام أن لوغان فقد بوصلته الأخلاقية في غابة أكيغاهارا في اليابان. وقد أدى نشر الفيديو إلى “إلغاء” لوغان بشكل كبير، وفقدانه العديد من الصفقات والشراكات.
ردود الفعل والانتقادات
روت بام أنها شاهدت الفيديو، الذي يظهر لوغان وطاقمه وهم يتجولون في “غابة الانتحار” بالقرب من جبل فوجي، واكتشفوا جثة رجل يُزعم أنه انتحر. وقالت إنها صرخت في الفيديو “توقفوا عن التصوير!”، وتساءلت عن سبب استمرار الطاقم في التصوير، ولماذا تم تحرير الفيديو ونشره بهذه الطريقة.
وأشارت إلى أن هذا الحادث كان بمثابة نقطة تحول في حياة عائلتها، حيث شعروا بأنهم “يبنون طائرة أثناء الطيران”، ولكن فجأة “اشتعلت محركات الطائرة، واضطروا إلى الهبوط اضطراريًا”.
وقد حصد الفيديو ملايين المشاهدات في غضون ساعات، وتصدر لوغان بول قائمة الترند على تويتر (الآن X) مع تعليقات المستخدمين الغاضبة. كما أدى الحادث إلى تداعيات على شقيقه، جيك بول، حيث انسحبت العديد من العلامات التجارية من صفقات معهما.
وصفت بام شعورها بأن ابنها أصبح “أكثر شخص مكروه في العالم”، وهو شعور مؤلم للغاية بالنسبة للأم. كما ذكرت أنها تلقت رسائل تهديد وإساءة، وأن أفرادًا من العائلة لم تتحدث معهم منذ سنوات اتصلوا بها للتعبير عن غضبهم.
على الرغم من أن لوغان حذف الفيديو وقدم اعتذارًا، إلا أن بام أكدت أن “الضرر قد وقع”. وقد أدى الحادث إلى إيقاف قناته على يوتيوب عن برنامج Google Preferred و YouTube Premium، وتأجيل فيلم كان ينتجه.
التعافي والدروس المستفادة
أشارت بام إلى أن لوغان تعلم دروسًا قيمة من هذا الحادث، وأنه أصبح أكثر حذرًا وتفكيرًا في أفعاله. وقد التقى بـ كيفين هاينز، وهو ناجٍ من محاولة انتحار، لفهم تأثير الفيديو على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية.
وقالت بام إن لوغان أدرك مدى حساسية الموضوع، وأنه كان بحاجة إلى التعامل معه بطريقة أكثر مسؤولية. كما أكدت أن الحادث غير مسار حياته، وأنه أصبح أكثر وعيًا بأهمية القيم الأخلاقية.
وفي اعتذاره العلني في برنامج “Good Morning America”، شعرت بام بالحزن على ابنها، وأعربت عن أملها في أنه سيتعلم من أخطائه ويصبح شخصًا أفضل. وقد أدى هذا الحادث إلى تغييرات كبيرة في حياة لوغان بول، سواء على الصعيد المهني أو الشخصي.
تُظهر مذكرات بام ستيبنيك نظرة حميمة على التحديات التي واجهتها عائلتها في أعقاب هذا الحادث المثير للجدل. وتسلط الضوء على أهمية المسؤولية الأخلاقية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثير الأفعال على حياة الآخرين. من المتوقع أن تستمر مناقشات حول هذا الموضوع في المستقبل، مع التركيز على دور المؤثرين في نشر الوعي حول قضايا الصحة العقلية.

