أثار صورة انتشرت على نطاق واسع على الإنترنت جدلاً واسعاً بين المستخدمين، حيث اختلفوا حول ما يظهر فيها. البعض يرى فيها مادة وردية لزجة، بينما يرى آخرون ثلاثة شوك موضوعة على منشفة وردية اللون. هذه الظاهرة البصرية، التي أُطلق عليها البعض اسم “فستان الأسود والذهبي لعام 2026″، تسببت في إرباك الكثيرين وتعتبر مثالاً على الوهم البصري.
بدأ الجدل بعد أن نشرت منشئة محتوى على تطبيق تيك توك، تُعرف باسم @yolkfather، الصورة وسألت متابعيها عما يرونه. سرعان ما انتشر الفيديو وحصد ملايين المشاهدات، مع تعليقات متنوعة تعبر عن اختلاف الرؤى. لم يتم تحديد المصدر الأصلي للصورة حتى الآن، ولكنها أثارت نقاشاً واسعاً حول كيفية إدراك الدماغ للمعلومات البصرية.
ما هو الوهم البصري؟
الوهم البصري هو تجربة بصرية تختلف فيها الصورة التي يراها الشخص عن الواقع الموضوعي. يحدث هذا بسبب الطريقة التي يعالج بها الدماغ المعلومات البصرية، والتي يمكن أن تتأثر بعوامل مثل الإضاءة والتباين والتوقعات السابقة. تعتبر هذه الظاهرة شائعة، وهناك العديد من الأمثلة المعروفة على الصور الغامضة التي يمكن تفسيرها بطرق مختلفة.
كيف يعمل الدماغ؟
يعتمد الدماغ على مجموعة من الإشارات البصرية لإنشاء صورة للعالم من حولنا. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه الإشارات غامضة أو غير كاملة، مما يجبر الدماغ على ملء الفراغات أو إجراء تخمينات. في حالة الصورة المنتشرة، قد يركز بعض الأشخاص على الألوان والظلال، مما يجعلهم يرون مادة لزجة، بينما قد يركز آخرون على الأشكال، مما يجعلهم يرون الشوك.
وفقًا للخبراء، فإن هذه الصورة مصممة لتكون “صورة غامضة” أو “شكل قابل للانعكاس”، وهي صورة مصممة عن قصد ليتم إدراكها بأكثر من طريقة واحدة. هذه الأنواع من الصور تهدف إلى تحدي إدراكنا البصري وإظهار مدى مرونة الدماغ في تفسير المعلومات.
أمثلة أخرى على هذه الظاهرة تشمل وهم الأرنب والبطة، حيث يمكن رؤية كل من الأرنب والبطة في نفس الصورة، ووعاء روبن، حيث يمكن رؤية إما مزهرية سوداء أو وجهين أبيضين متقابلين. تُستخدم هذه الأوهام البصرية غالبًا في علم النفس وعلم الأعصاب لدراسة كيفية عمل الدماغ وكيفية معالجته للمعلومات.
العديد من التعليقات على الفيديو أظهرت أن الأشخاص الذين رأوا الشوك في البداية لم يتمكنوا من رؤية المادة الوردية اللزجة إلا بعد أن تم لفت انتباههم إليها. بالمثل، رأى البعض الآخر المادة اللزجة أولاً، ثم اكتشفوا الشوك بعد ذلك. هذا يدل على أن إدراكنا البصري يمكن أن يكون مرنًا وقابلاً للتغيير.
الرؤية اللونية تلعب دوراً أيضاً في تفسير هذه الصورة، حيث أن اختلاف في كيفية إدراك الألوان يمكن أن يؤدي إلى رؤية مختلفة للصورة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر الخبرات السابقة والتوقعات الشخصية على كيفية تفسيرنا للمعلومات البصرية.
في حين أن هذه الظاهرة قد تبدو بسيطة، إلا أنها تسلط الضوء على مدى تعقيد الإدراك البصري وكيف يمكن أن يختلف من شخص لآخر. تذكرنا هذه الصورة بأن ما نراه ليس دائمًا ما هو موجود بالفعل، وأن الدماغ يلعب دورًا نشطًا في بناء تجربتنا للعالم.
من المتوقع أن يستمر النقاش حول هذه الصورة في الانتشار على الإنترنت في الأيام القادمة. سيكون من المثير للاهتمام مراقبة كيف يتفاعل الناس مع هذا التحدي البصري وكيف يفسرون الصورة بطرق مختلفة. قد تساعد هذه الظاهرة في فهم أفضل لكيفية عمل الدماغ وكيفية معالجته للمعلومات البصرية.

