تحدث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، عن مجموعة إجراءات اتخذتها بلاده ضد إسرائيل على خلفية حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة، مجددا رفض تركيا خطة تهجير الفلسطينيين من القطاع ومؤكدا أن “مقاومة الفلسطينيين ستغير مجرى التاريخ”.

وقال فيدان في جلسة طارئة عقدها البرلمان التركي لمناقشة الإبادة الإسرائيلية على ضوء توسيع الهجوم على مدينة غزة “قطعنا تجارتنا بالكامل مع إسرائيل، وأغلقنا موانئنا أمام السفن الإسرائيلية، ولا نسمح للسفن التركية بالتوجه إلى الموانئ الإسرائيلية”.

وأضاف أن تركيا لا تسمح للسفن التي تحمل أسلحة لإسرائيل بدخول الموانئ التركية، و”لا تسمح للطائرات بدخول المجال الجوي”.

وحذر الوزير التركي من أنه “إذا سُمح لإسرائيل بمواصلة هجماتها المتهورة في فلسطين وخاصة في غزة فإن الأمر لن يقتصر على الفلسطينيين وسيؤدي لإشعال المنطقة بأكملها”.

ووصف فيدان الإبادة الإسرائيلية بأنها “واحدة من أظلم الصفحات في تاريخ البشرية”، مؤكدا أن إسرائيل “ضربت بعرض الحائط القيم الإنسانية بارتكابها جريمة إبادة جماعية في غزة منذ عامين أمام أعين العالم”.

من ناحية أخرى، قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن هناك أنباء تفيد بأن هيئات الموانئ التركية بدأت تطلب بشكل غير رسمي من شركات الشحن تقديم خطابات للإفادة بأن سفنها ليست مرتبطة بإسرائيل ولا تحمل أي معدات عسكرية إليها.

أما صحيفة يسرائيل هيوم، فنقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن فيدان لم يعلن عن قرارات جديدة ضد إسرائيل، وإنما كان يتحدث أمام البرلمان عن قرارات سابقة. وأضافت أن المقصود بحظر الطيران هو منع الرحلات العسكرية.

تركيا ترفض التهجير

وقال وزير الخارجية التركي إن النظام العالمي عجز عن تحمل مسؤولياته لوقف المجازر الإسرائيلية، مشددا على أن إسرائيل “تمارس سياسة التجويع الوحشية بحق الفلسطينيين في غزة في مسعى لطردهم”.

وأكد أن “هدف إسرائيل واضح وهو جعل غزة غير قابلة للعيش من أجل إجبار الشعب على الرحيل”، مشيرا إلى أن “عدم سماح إسرائيل بدخول المساعدات إلى غزة أدى إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين ضمن سياسة التجويع”.

وتابع فيدان “المستجدات تؤكد أن إسرائيل تريد احتلال جميع الأراضي الفلسطينية، والوزراء المتطرفون والمستوطنون يحاولون رفع مستوى التوتر من خلال اقتحامات المسجد الأقصى”، مشيرا إلى المساعي التركية المستمرة مع قطر ومصر لإيجاد حل جذري للقضية.

واعتبر وزير الخارجية التركي أن “سياسات إسرائيل العدوانية تجاوزت غزة إلى القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان”، مؤكدا أن “مساعي إسرائيل مستمرة لإدخال جميع دول المنطقة في حالة فوضى، وأن العقلية الإسرائيلية لا تعترف بالقوانين الدولية وتضرب بها عرض الحائط”.

واعتبر فيدان كذلك أن إسرائيل لا تريد دولة سورية جديدة قوية لكن تركيا لن تسمح باستمرار تلك السياسات، كما قال إن التوتر المستمر بين إسرائيل وإيران يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + وكالة الأناضول

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version