يبدو أن مدرب تشيلسي، إنزو ماريسكا، على وشك الرحيل عن الفريق، ومن المتوقع اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله اليوم. ووفقًا لتقارير إخبارية، لم يعد هناك ضمان بقيادة ماريسكا للفريق في مباراته يوم الأحد ضد مانشستر سيتي، بعد تدهور العلاقات مع إدارة النادي. وتشير التطورات إلى أن مصير إنزو ماريسكا في تشيلسي قد يتحدد في الساعات القادمة.
ويعود تاريخ التوتر إلى العام الماضي، حيث بدأت الخلافات تتصاعد بين المدرب والإدارة. وتزامن ذلك مع تراجع نتائج الفريق، إذ لم يحقق سوى فوز واحد في آخر سبع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويثير الغياب المفاجئ لماريسكا عن المؤتمر الصحفي بعد المباراة أمام بورنموث، على الرغم من إرجاعه إلى وعكة صحية، المزيد من التساؤلات حول الوضع الداخلي للنادي.
الوضع المتأزم لإنزو ماريسكا في تشيلسي
أكد ماريسكا على صحة تعليقاته التي أدلى بها في 13 ديسمبر، والتي وصف فيها أن العديد من الأشخاص في النادي لا يدعمونه أو يدعمون الفريق. وأشار إلى أن الأيام التي سبقت الفوز 2-0 على إيفرتون كانت “أسوأ 48 ساعة” قضاها في النادي. وزادت الضغوط على المدرب بعد أدائين باهتين أمام أستون فيلا وبورنموث خلال فترة الأعياد.
على الرغم من الفوز المذهل 3-0 على برشلونة في نوفمبر والمركز الذي كان الفريق يحتله آنذاك، بفارق ثلاث نقاط فقط عن الصدارة، إلا أن سلسلة من الأخطاء القاتلة والقرارات المثيرة للجدل والهزائم المحبطة أمام ليدز وأتالانتا وأستون فيلا وضعت ماريسكا تحت ضغط غير مسبوق. ويذكر أن عقد ماريسكا يمتد حتى صيف عام 2029 مع خيار التمديد لمدة عام إضافي.
تدهور العلاقات والنتائج السلبية
تشير التقارير إلى أن العلاقات بين ماريسكا وبعض الشخصيات الرئيسية في النادي قد تأثرت سلبًا منذ العام الماضي. ويعتقد ماريسكا أن هناك خطًا أحمر قد تم تجاوزه، مما يزيد من احتمالية رحيله. وتشير بعض المصادر إلى أن المدرب قد يستقيل بشكل متبادل مع النادي.
وفي حال رحيل ماريسكا، يعتبر ليام روزينيور، مدرب ستراسبورغ، المرشح الأوفر حظًا لخلافته. ويأتي ذلك بعد أن استحوذت شركة BlueCo، التابعة لتود بولي وكليارليك كابيتال، على ستراسبورغ، وأبدى روزينيور أداءً لافتًا مع الفريق الفرنسي، حيث قاده إلى المركز السابع في موسمه الأول.
تحليل: فرصة ضائعة لتطوير الفريق
يرى المحللون أن ماريسكا لم يتمكن من استغلال الفرصة المتاحة لتطوير الفريق بشكل كامل. وعلى الرغم من الفوز بلقبي الدوري الأوروبي المؤتمرات والدوري العالمي للأندية، إلا أن الفريق لم يحقق التقدم المتوقع في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعتبر التغيير المستمر في التشكيلة أحد العوامل التي أثرت سلبًا على أداء الفريق، حيث قام تشيلسي بأكثر من 50 تغييرًا في التشكيلة الأساسية هذا الموسم.
ويواجه تشيلسي تحديات كبيرة في بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب، خاصة مع اعتماد النادي على ضم لاعبين شباب بدلًا من النجوم العالميين. ويرى البعض أن ماريسكا كان بحاجة إلى مزيد من الدعم والصبر من الإدارة، بينما يرى آخرون أنه لم يكن قادرًا على التعامل مع الضغوط والتحديات التي تواجه النادي. ويعتبر تطوير اللاعبين الشباب أحد أهم أهداف النادي في الوقت الحالي.
تصريحات إضافية
صرح ألان سميث، المحلل الرياضي في Sky Sports، بأن الأمور في تشيلسي لا تسير على ما يرام، وأن هناك خلافات بين المدرب والإدارة حول استراتيجية بناء الفريق. وأشار إلى أن النادي يفضل ضم لاعبين شباب يمكن بيعهم لاحقًا لتحقيق أرباح، بينما يرى ماريسكا أن الفريق بحاجة إلى مزيد من الخبرة.
مستقبل تشيلسي
من المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تطورات حاسمة في ملف إنزو ماريسكا. وسيحدد القرار النهائي لمصير المدرب مستقبل النادي في الفترة القادمة. ويترقب المشجعون والإعلاميون بفارغ الصبر الإعلان عن القرار، وما إذا كان ليام روزينيور سيتولى مهمة تدريب الفريق.
ويواجه تشيلسي جدولًا مزدحمًا في شهر يناير، حيث يخوض الفريق مباريات مهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وسيكون أداء الفريق في هذه المباريات حاسمًا في تحديد مساره في الموسم الحالي. وستكون المواجهة ضد مانشستر سيتي اختبارًا حقيقيًا للفريق، بغض النظر عن هوية المدرب.


