يواجه توماس فرانك، مدرب فريق توتنهام هوتسبير، أهم مباراة في مسيرته مع النادي يوم السبت المقبل. الهزيمة على أرضه أمام وست هام يونايتد، المنافس اللندني الذي يعاني من خطر الهبوط ويحتل المركز الثامن عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تحقيق أي فوز في آخر 10 مباريات، ستكون ضربة قاسية وغير مقبولة. وتأتي هذه المباراة في ظل ضغوط كبيرة على نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وست هام، مما جعلها، وفقًا لتيم شيرود من سكاي سبورتس، “مباراة الفصل” أو “El Sackico” كما سماها.
لكن المؤتمر الصحفي الذي عقده فرانك يوم الخميس لم يعطِ الانطباع بأن منصبه مهدد في حال الخسارة أمام المطارق. بل على العكس، بدا وكأن المدرب الدنماركي تلقى أخبارًا جيدة في الأيام القليلة الماضية، مما يشير إلى أنه قد حصل على ثقة الإدارة بمنحه فرصة لتحسين أداء الفريق على الأقل حتى نهاية الموسم.
الوضع الحالي لتوماس فرانك في توتنهام
هذا المؤتمر الصحفي كان مختلفًا عن المؤتمرات السابقة التي عقدها فرانك بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. كانت إجاباته مطولة، وابتسم طوال الوقت، وكان هناك شعور بالتحدي والثقة بالنفس. ويبدو أن هذا التغيير في المزاج يعود إلى بعض التطورات الإيجابية التي حدثت في النادي هذا الأسبوع.
أولاً، تم الإعلان عن انضمام كونور غالاجر إلى الفريق في صفقة تقدر بـ 34 مليون جنيه إسترليني، وهو ما وصفه فرانك بأنه “صفقة ممتازة” و”إضافة قوية للفريق”. ثانيًا، تم تعيين جون هيتينجا كمدرب مساعد أول، وهو ما يمثل دعمًا إضافيًا للجهاز الفني. وأخيرًا، تم تعيين كارلوس رافائيل “رافي” مورسن مديرًا للعمليات الكروية في منصب جديد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الهيكل الإداري للنادي.
ومع ذلك، يجب التوضيح أن رافي مورسن ليس بديلاً عن فابيو باراتيسي، المدير الرياضي السابق الذي غادر النادي في نهاية فترة الانتقالات الشتوية. بل سيعمل رافي جنبًا إلى جنب مع يوهان لانج، المدير الرياضي الحالي، في هيكل كروي حديث وعالي الأداء. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان سيتم تعيين بديل لباراتيسي في المستقبل.
هل يستحق فرانك فرصة أخرى؟
الخسارة أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي كانت بمثابة جرس إنذار لفرانك، حيث أظهرت مدى ضعف أداء الفريق. فقد خسر توتنهام 7 مباريات من آخر 13 مباراة، ولم يحقق أي فوز في عام 2026. وهذا أدى إلى استياء كبير بين الجماهير، التي بدأت في فقدان الثقة في المدرب.
لكن في المقابل، يرى البعض أن فرانك ليس مسؤولاً عن كل المشاكل التي يعاني منها الفريق، وأن الفريق الحالي ببساطة ليس على مستوى عالٍ بما يكفي للمنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. فإذا قام توتنهام ببيع جميع لاعبيه الحاليين، فمن المحتمل ألا ينتقل سوى ميكي فان دي فين وكريستيان روميرو إلى أندية أكبر مثل ريال مدريد أو برشلونة.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه فرانك صعوبات بسبب التغييرات المستمرة في النادي، بما في ذلك رحيل دانيال ليفي عن منصبه في سبتمبر الماضي. هذه التغييرات قد تكون أثرت سلبًا على استقرار الفريق وأدائه.
ومع ذلك، فإن فرانك مطالب بتحسين أداء الفريق وتقديم كرة قدم أكثر جاذبية. فالجمهور يريد أن يرى فريقًا يلعب بشغف وإيجابية، وليس فريقًا يعتمد على الدفاع فقط. الفوز على وست هام يوم السبت، وتقديم أداء مقنع، سيكون خطوة مهمة في استعادة ثقة الجماهير.
من المتوقع أن تشهد المباراة احتجاجات من قبل بعض الجماهير، على الرغم من أن تأثير هذه الاحتجاجات قد يكون محدودًا بعد انضمام غالاجر إلى الفريق. ما هو مؤكد هو أن الهزيمة أمام وست هام ستزيد من الضغوط على فرانك، وقد تؤدي إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبله في النادي.
في الختام، يمثل يوم السبت فرصة حاسمة لفرانك لإثبات نفسه وتحسين وضع توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز. الوضع معقد، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على أداء الفريق، ولكن الفوز هو الهدف الأسمى. سيكون من المهم مراقبة أداء الفريق في المباريات القادمة، ورد فعل الجماهير والإدارة، لتحديد ما إذا كان فرانك سيتمكن من قيادة توتنهام إلى بر الأمان.

