أعلن نجم كريكيت أستراليا، عثمان خواجة، عن اعتزامه التقاعد الفوري من الكريكيت الدولية بعد المباراة الأخيرة من سلسلة الرماد (Ashes) في سيدني والتي ستبدأ نهاية هذا الأسبوع. هذا القرار يضع حداً لمسيرة حافلة بالنجاحات للاعب الذي ارتدى قميص “الباجي غرينز” (Baggy Greens) في 87 مباراة اختبارية.

خواجة، البالغ من العمر 39 عامًا، سجل 6206 نقاط في مسيرته الاختبارية بمتوسط 43.39. وسيكون ظهوره في ملعب سيدني للكريكيت هو الأخير له دوليًا. وتأتي هذه الخطوة في ظل عدم وجود مباراة اختبارية أخرى لأستراليا حتى مواجهة بنغلاديش في أغسطس المقبل، بالإضافة إلى تراجع متوسط تسجيله في السنوات الأخيرة.

اعتزال عثمان خواجة: نهاية حقبة في الكريكيت الأسترالية

بالنظر إلى أن أستراليا قد احتفظت برماد الرماد بالفعل، فإن هذا يمنح خواجة فرصة لتوديع اللعبة بطريقة رائعة في المباراة التي بدأت فيها مسيرته في الكريكيت من الدرجة الأولى، حيث لعب مع نيوساوث ويلز في عام 2008. صرح خواجة للصحفيين في الملعب بأنه قرر إنهاء مسيرته الدولية بعد هذه المباراة.

وأضاف خواجة: “الكريكيت منحني أكثر مما كنت أتخيل. لقد منحني ذكريات سأحملها إلى الأبد، وصداقات تتجاوز اللعبة، ودروسًا شكلت شخصي خارج الملعب.”

تعرض خواجة لإصابة في الظهر خلال مباراة الافتتاح لسلسلة الرماد في بيرث، مما أدى إلى غيابه عن المباراة الثانية. في البداية، تم استبعاده من الفريق للمباراة الثالثة في أديلايد، لكنه استعاد مكانه في اللحظة الأخيرة بعد إصابة ستيف سميث بدوار. لعب خواجة في المركز الرابع بدلًا من افتتاح الضرب، وسجل 82 و 40، مما ساعد أستراليا على الفوز بالمباراة وحسم السلسلة.

مسيرة حافلة بالإنجازات

يُعتبر خواجة أول لاعب أسترالي من أصل باكستاني يمثل البلاد على المستوى الدولي. منذ ظهوره الأول في سلسلة الرماد 2010-2011، تمكن من تسجيل 16 قرنًا (centuries) في مباريات الاختبار لصالح أستراليا.

أكد خواجة أنه سيواصل لعب الكريكيت في دوري البيج باش (Big Bash) ودوري شيلد (Sheffield Shield) في أستراليا، لكن مباراته الـ 88 ستكون الأخيرة له في الكريكيت الدولي. هذا القرار يمثل نهاية فصل مهم في مسيرته الرياضية، ويترك فراغًا في المنتخب الأسترالي.

توقع مايكل كلارك، القائد الأسترالي السابق، اعتزال خواجة في وقت سابق من هذا الأسبوع، قائلاً: “أتمنى أن يختتم مسيرته بتحقيق نقطة جيدة. أود أن أرى عزمان يسجل قرنًا في ملعب سيدني ويودع اللعبة وهو في قمة مستواه، لأن القلة هم من يحصلون على هذه الفرصة.” هذه التصريحات تعكس الاحترام والتقدير الكبير الذي يحظى به خواجة في أوساط الكريكيت.

الآن، يحظى عشاق الكريكيت الأستراليين بفرصة مثالية لتوديع خواجة في آخر مبارياته على أرضه. يتوقع خبراء الكريكيت أن يحظى اللاعب بتكريم كبير خلال المباراة.

هذا الاعتزال يطرح تساؤلات حول مستقبل المركز في الفريق الأسترالي، والسعي لإيجاد لاعب جديد يملأ الفراغ الذي سيتركه خواجة. من بين الأسماء المطروحة لتولي هذا المركز، هناك عدد من اللاعبين الشباب الذين يسعون لإثبات أنفسهم في الفريق.

من المتوقع أن تشهد المباريات القادمة في دوري البيج باش و دوري شيلد منافسة شرسة بين اللاعبين الطامحين للانضمام إلى المنتخب الأسترالي. بينما يركز خواجة على إنهاء مسيرته الدولية بشكل مشرف، فإن الأنظار تتجه نحو المستقبل والجيل القادم من لاعبي الكريكيت الأستراليين.

في الختام، يمثل اعتزال عثمان خواجة نهاية حقبة في الكريكيت الأسترالية. ولا شك أن إرثه سيبقى حاضراً في ذاكرة عشاق اللعبة. في الوقت الراهن، يبقى السؤال حول اللاعب الذي سيخلفه في الفريق، وما إذا كان أستراليا سيتمكن من الحفاظ على مستواها العالي في الكريكيت الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version