شهدت مباراة ليفربول وليدز يونايتدد تعادلًا مخيبًا للآمال للريدز، حيث كشفت عن نقص حاد في الإبداع الهجومي في الفريق. على الرغم من سيطرة ليفربول على الاستحواذ، إلا أنه افتقر إلى القدرة على اختراق دفاع ليدز المنظم، مما أثار تساؤلات حول خطط الفريق في النصف الثاني من الموسم.
أظهرت بيانات الأهداف المتوقعة (xG) أن ليفربول كان محظوظًا بالتعادل، لكن الحقيقة هي أن الفريق عانى من أجل خلق فرص حقيقية. قدم يورغن فيرنوبن تغييرات تكتيكية، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى حلول جديدة في خط الوسط و الهجوم.
نقص الإبداع يعيق ليفربول أمام ليدز
لم يتمكن ليفربول من كسر دفاع ليدز المتماسك، على الرغم من محاولاته المتكررة. لم يتمكن الفريق من إيجاد مساحات في منطقة الجزاء، وكانت معظم التسديدات بعيدة المدى وغير دقيقة. أثار هذا النقص في الإبداع مخاوف بشأن قدرة ليفربول على المنافسة على الألقاب الكبرى هذا الموسم.
أقر مدرب ليفربول آرنه سلوت بأن الفريق يواجه صعوبة في اختراق الدفاعات المتكتلة، مشيرًا إلى أن الحلول تكمن في تحسين الكرات الثابتة أو الاعتماد على اللمسات السحرية من اللاعبين الفرديين. و يفتقر ليفربول حاليًا إلى كلا الأمرين ، مما يجعله يعتمد بشكل كبير على الأداء البدني للاعبيه.
أداء اللاعبين و التغييرات التكتيكية
لم يتمكن فلوريان فيرتز من إحداث تأثير كبير على المباراة، على الرغم من تسجيله في المباراة السابقة. و يبدو أنه يعاني من إصابة طفيفة أثرت على أدائه. بينما قدم جيريمي فرامبونغ بعض اللمحات الهجومية الرائعة ، إلا أنه لم يتمكن من ترجمتها إلى فرص تهديف حقيقية.
أكد جيمس جاستين أن ليفربول قادر على فتح أي دفاع بفضل جودة لاعبيه، إلا أن الفريق لم يتمكن من بناء أي زخم هجومي، حتى في الدقائق الأخيرة عندما دفع الفريق بكل أوراقه لتحقيق الفوز. هذا يشير إلى أن المشكلة ليست فقط في جودة اللاعبين، بل في قدرتهم على اللعب كوحدة متماسكة.
يُظهر تحليل أداء ليفربول الحاجة إلى تعزيز خط الوسط بلاعبين مبدعين قادرين على صناعة الفرص وتوزيع اللعب بشكل أفضل. كما أن الفريق بحاجة إلى تحسين إنهاء الهجمات، حيث أهدر العديد من الفرص البسيطة أمام المرمى.
عودة رودري تعزز قوة مانشستر سيتي
بعد فترة غياب طويلة، عاد لاعب خط الوسط الإسباني رودري إلى تشكيلة مانشستر سيتي ضد سندرلاند، وترك بصمة واضحة على أداء الفريق. وقد أظهر رودري على الفور أهميته، حيث ساهم في تحسين الصلابة الدفاعية للفريق وتوزيع اللعب بفعالية أكبر.
كما أقر بيب غوارديولا بأن أداء الفريق تحسن بشكل ملحوظ بعد دخول رودري ملعب المباراة، مما يؤكد دوره المحوري في خطط الفريق. و قد أضاف رودري ديناميكية جديدة لخط الوسط و ساعد سيتي على السيطرة على مجريات اللعب.
أداء سندرلاند و مراقبة رودري
على الرغم من الهزيمة، قدم فريق سندرلاند أداءً قويًا أمام مانشستر سيتي، حيث تمكن من تنظيم دفاعه و الحد من خطورة هجوم سيتي. و يتألق لاعبو سندرلاند من الخلف، خاصة المدافعان نوردي موكيكي وعمر الدريزي.
أحد أبرز جوانب أداء سندرلاند كان التنظيم الدفاعي الصلب، و بقيادة اللاعبين نوردي موكيكي و عمر الدريزي. و قد تمكن المدافعان من إحباط العديد من هجمات سيتي و منعهم من الوصول إلى مرمى الفريق.
يجب على مانشستر سيتي أن يستمر في الاعتماد على رودري كعنصر أساسي في خططه، خاصة في المباريات الصعبة ضد الفرق القوية. عودة رودري تمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق، و ستساعده على المنافسة بقوة على جميع الألقاب.
نقص الإبداع أمام المرمى و عدم القدرة على استغلال الفرص، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز خط الوسط بلاعبين جدد، هي التحديات الرئيسية التي تواجه ليفربول في الفترة المقبلة. وينبغي على إدارة النادي التركيز على معالجة هذه المشكلات خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. و يجب على الفريق أيضًا العمل على تحسين الأداء البدني للاعبين و رفع الروح المعنوية للفريق.
من المتوقع أن يشهد النصف الثاني من الموسم منافسة شرسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا و الدوري الأوروبي. و من الضروري أن يتمكن ليفربول من استعادة مستواه المعهود و تقديم أداء قوي في المباريات القادمة من أجل تحقيق أهدافه في الموسم.

