حقق مانشستر سيتي فوزًا ثمينًا على جالاتاسراي بنتيجة 2-0، بفضل أهداف إيرلينج هالاند وريان شيركي، ليضمن بذلك تأهله إلى دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا. جاء هذا الانتصار بعد تعثر مفاجئ أمام بودو/جليمت في الجولة الماضية، مما كان يضع فريقه بقيادة بيب جوارديولا تحت ضغط كبير لتحقيق الفوز، بالإضافة إلى الاعتماد على نتائج أخرى لضمان مركز ضمن أفضل ثمانية فرق.
وبينما سقط كل من ريال مدريد وباريس سان جيرمان ونيوكاسل يونايتد في فخ التعثر، تمكن سيتي من حسم موقفه في الشوط الأول من المباراة. كان هالاند قد افتتح التسجيل من اللعب المفتوح، وهي أول مرة يحرز فيها هدفًا بهذه الطريقة منذ بداية العام، قبل أن يعزز ريان شيركي التقدم بضربة موفقة، بعد تمريرات حاسمة من جيريمي دوكو، الذي اضطر لمغادرة الملعب بسبب إصابة في ربلة الساق.
تأهل مانشستر سيتي لدور الـ 16 وتجنب الملحق
بفضل إنهاء دور المجموعات في المركز الثامن، نجح مانشستر سيتي في تجنب خوض مباراة ملحق في شهر فبراير المقبل، ليصعد مباشرة إلى دور الـ 16 في شهر مارس. وقد يتواجه الفريق الإنجليزي مع فرق مثل بنفيكا أو بودو/جليمت أو إنتر ميلان أو ريال مدريد في هذه المرحلة. في المقابل، تمكن جالاتاسراي من حجز مقعده في المركز العشرين.
كما تأهلت فرق أرسنال وليفربول وتوتنهام وتشيلسي من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الدور التالي، لتسيطر الفرق الإنجليزية على غالبية المراكز المتقدمة. بينما خرج نيوكاسل يونايتد من المنافسة بعد تعادله المحبط أمام باريس سان جيرمان.
تقييم أداء اللاعبين
مانشستر سيتي: دوناروما (7)، نونيس (6)، خوسانوف (7)، آكي (6)، آيت-نوري (8)، برناردو (6)، أوريلي (7)، شيركي (8)، مرموش (5)، دوكو (7)، هالاند (7).
الاحتياطيون: فودين (6)، ريخندرس (6)، نيكو (لم يشارك).
جالاتاسراي: جاكير (6)، جاكوبس (6)، بارداكجي (6)، سانشيز (5)، سالاي (5)، جوندوجان (5)، ليمينا (5)، يلماز (6)، سارا (5)، سانى (5)، أوسيمين (7).
الاحتياطيون: توريريرا (5)، إلمالي (6)، أكجون (6)، آيهان (لم يشارك)، إيكاردي (لم يشارك).
أفضل لاعب في المباراة: ريان شيركي.
تحليل المباراة: جوارديولا يحتفل بفوز تاريخي
ذكرت سكاي سبورتس أن بيب جوارديولا قد حقق فوزه رقم 400 مع مانشستر سيتي في جميع المسابقات في مباراته رقم 569 مع الفريق، وهو إنجاز يثير الإعجاب. هذا الفوز يعكس السيطرة القوية التي يتمتع بها المدرب الإسباني على الفريق.
ورغم بعض العقبات التي واجهت الفريق خلال مرحلة التصفيات، إلا أنه تمكن من تجاوزها بنجاح، وهو ما يختلف بشكل كبير عن الصعوبات التي واجهها في العام الماضي. أثبت سيتي قدرته على التعامل مع النكسات، ولكن من الواضح أنه بحاجة إلى تحسين أدائه لكي يكون قادرًا على المنافسة بقوة في المراحل المتقدمة من البطولة.
بالنظر إلى سير موسم الفريق، فإن تجنب خوض مباراة ملحق في شهر فبراير يعتبر مكسبًا لا يقدر بثمن. سيتيح ذلك للاعبين الحصول على قسط من الراحة والاستعداد بشكل أفضل للمباريات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة للاعبين.
هل سيساعد شهر فبراير الهادئ مانشستر سيتي في سباق اللقب؟
أشار سكاي سبورتس إلى أن تجنب مانشستر سيتي لمباريات الملحق في دوري الأبطال قد يكون له تأثير حاسم على آماله في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. اعتاد جوارديولا على التحكم في إيقاع الفريق والحفاظ على لياقة اللاعبين البدنية، وتجنب هذه المباريات الإضافية يمنح فريقه ميزة كبيرة.
بعد مباراة فولهام في 11 فبراير، سيتمتع سيتي بجدول مباريات أخف بكثير، مع فترة توقف لمدة 10 أيام تقتصر فيها المنافسات على مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي في الدور الفاصل على أرضه ضد سالفورد. هذا يوفر فرصة مثالية للاعبين للراحة والتعافي، والتركيز على مباريات الدوري.
بالنظر إلى مدى أهمية اللياقة البدنية والتركيز الذهني في سباق اللقب، فإن هذه الراحة الإضافية قد تكون العامل الحاسم الذي يمنح سيتي الأفضلية على منافسيه. مع استقرار إيقاع الفريق، يمكن لجوارديولا أن يركز بشكل كامل على هدف الفوز بالدوري الممتاز.
تصريحات بيب جوارديولا
عبر بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، عن سعادته بالتأهل، قائلاً: “هناك الكثير من الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، ولكنني سعيد جدًا بإنهاء دور المجموعات في المركز الثامن، نظرًا للمستوى القوي الذي أصبح عليه دوري أبطال أوروبا. لقد تغيرت المنافسة بشكل كبير منذ أن بدأت العمل هنا. اليوم، كل فريق قوي للغاية.”
وأضاف: “لقد كانت لدينا فرص واضحة لتسجيل المزيد من الأهداف، ولكن يجب أن نكون حذرين. من المحظوظ أننا تمكنا من تجنب خوض مباراة ملحق، آمل أن نكون في أفضل حالاتنا في شهر مارس.”
وفيما يتعلق بإصابة جيريمي دوكو، قال جوارديولا: “لقد شعر بشيء في ربلة الساق. يعاني دوكو من هذه المشكلة بشكل متكرر بسبب المجهود الكبير الذي يبذله. آمل أن يكون قادرًا على التعافي في الوقت المناسب للمساعدة في شهر مارس.”
إحصائيات المباراة
توضح الإحصائيات مدى سيطرة مانشستر سيتي على مجريات المباراة، مع نسبة استحواذ أعلى على الكرة وشراسة في الهجوم. ومع ذلك، فإن الأداء ليس مثاليًا، وهناك حاجة إلى تحسين في بعض الجوانب، مثل استغلال الفرص المتاحة. يظل الفوز هو الأهم، وهو ما تحقق بنجاح.
تتجه الأنظار الآن إلى قرعة دور الـ 16 التي ستحدد المنافس الذي سيواجهه مانشستر سيتي، ومن المتوقع أن تكون القرعة في شهر فبراير. يبقى التأهل هو الهدف الرئيسي، ولكن المنافسة ستشتد في المراحل المتقدمة من البطولة. من المهم أن يواصل الفريق العمل الجاد والتركيز على تحقيق الفوز في كل مباراة.

