يبدو مستقبل نادي مانشستر يونايتد قاتماً بعد الخسارة أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، وهي خسارة تضاف إلى سلسلة من الإخفاقات هذا الموسم. هذه الهزيمة أنهت آمال الفريق في الفوز بأي لقب، وتثير تساؤلات جدية حول الاتجاه الذي يسلكه النادي، خاصةً مع عدم وجود مدير فني دائم.

إحصائية واحدة لفتت الأنظار بعد الهزيمة في كأس الاتحاد الإنجليزي: 40 مباراة فقط هي التي سيلعبها مانشستر يونايتد هذا الموسم، وهو أقصر موسم له منذ موسم 1914-1915، عندما لم تُلعب أي مباريات في الكأس بسبب الحرب العالمية الأولى. هذا يعكس تراجعاً كبيراً في طموحات النادي.

مانشستر يونايتد: موسم صفري وآفاق غير واضحة

بالإضافة إلى الخسارة أمام برايتون، فإن الهزيمة أمام جريمسبي في الدور الثاني من كأس الرابطة كانت بمثابة إشارة تحذير مبكرة. هذه هي المرة الأولى منذ موسم 1981-1982 التي يودع فيها مانشستر يونايتد كلا الكأسين المحليين في أول دور لهما. هذا الإنجاز السلبي يوضح مدى التدهور في أداء الفريق.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها مانشستر يونايتد مثل هذا السيناريو. ففي عام 2012، عندما فاز داني ويلبيك بكأس الاتحاد الإنجليزي مع أرسنال على ملعب أولد ترافورد، كان هذا هو آخر موسم يلعب فيه مانشستر يونايتد 45 مباراة أو أقل. العودة إلى الماضي قد لا تكون الحل الأمثل، خاصةً مع ترشح أولي غونار سولشاير ومايكل كاريك لتولي مهمة الإدارة المؤقتة، وهما مدربان سبق لهما تولي هذا الدور.

هل يمكن لمانشستر يونايتد إنقاذ موسمه؟

الآن، أصبح مانشستر يونايتد أحد ثلاثة فرق فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز التي ستخوض مباريات في الدوري فقط حتى شهر مايو، وهما بورنموث وإيفرتون. حتى الفرق الخمسة الأخيرة في جدول الترتيب لا تزال لديها فرصة للفوز بلقب هذا الموسم. لقد تبخرت فرص مانشستر يونايتد في الفوز بأي بطولة.

ومع ذلك، لا يزال هناك أمل ضئيل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يتأخر الفريق بثلاث نقاط عن المركز الرابع. يعتقد دارين فليتشر، المدير الفني المؤقت، أن هذا الفريق قادر على تحقيق هذا الهدف. “يمكن تحقيق ذلك هذا الموسم”، صرح فليتشر. “ولكن هذا ليس ما يريده مشجعو مانشستر يونايتد. إنهم يتوقعون الفوز بالكؤوس والتنافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.”

وأضاف فليتشر: “هذا هو الوضع الحالي. يجب أن نواجهه ونتعامل معه. هذا ليس مستوى مانشستر يونايتد المتوقع. ولكن يجب أن نفعل شيئًا حيال ذلك. يجب أن نخطو خطوة إلى الأمام بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو أمر مهم لعدة أسباب.”

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في هذه الظروف سيكون بمثابة نجاح لمانشستر يونايتد، ولكنه ليس النجاح الذي اعتاد عليه النادي. ومع ذلك، تظل هناك العديد من المشاكل التي تعيق هذا الهدف. الخسارة أمام برايتون ليست سوى بداية سلسلة من المباريات الصعبة.

المباريات القادمة لمانشستر يونايتد ستكون ضد مانشستر سيتي وأرسنال، وهما من أفضل الفرق في البلاد. هذه المباريات تمثل تحديًا كبيرًا، خاصةً مع عدم وجود مدير فني دائم يقود الفريق.

تشير التوقعات إلى أن مانشستر يونايتد قد ينهي الموسم في المركز الثامن، بعيدًا عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. هذا السيناريو يثير مخاوف كبيرة لدى المشجعين، خاصةً مع الاستثمار الكبير الذي قام به سير جيم راتكليف وشركة INEOS في النادي.

وقد شهدت المباريات الأخيرة احتجاجات من قبل المشجعين على أداء الفريق وهيكل الملكية الحالي. هذا يعكس حالة الغضب والإحباط التي يعيشها جمهور مانشستر يونايتد.

بشكل عام، يبدو أن هذا الموسم سيكون بمثابة خيبة أمل كبيرة لمشجعي مانشستر يونايتد. مع بقاء 17 مباراة فقط على نهاية الموسم، قد يكون من الأفضل لهم ألا يتوقعوا الكثير.

ستُبث مباريات مانشستر يونايتد القادمة ضد مانشستر سيتي وأرسنال مباشرة على قناة سكاي سبورتس في 17 و 25 يناير على التوالي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version