تتكيف شركات الطيران في منطقة الخليج مع اضطرابات المجال الجوي المستمرة، حيث قامت شركة طيران الخليج، الناقل الوطني لمملكة البحرين، مؤقتًا بإعادة تمركز عدد من طائراتها من مطار البحرين الدولي. يأتي هذا الإجراء في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة وتأثيرها على حركة الطيران المدني، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية من وإلى البحرين وتغييرات في مسارات الطيران الأخرى. تستمر شركات الطيران في تقييم الوضع وتعديل جداولها لتلبية احتياجات المسافرين.

في صباح يوم الخميس، أفادت وكالة رويترز للأنباء عن رؤية عمود دخان يتصاعد بالقرب من مطار البحرين. وذكر موقع تتبع الرحلات الجوية Flightradar24 على منصة X أنه تم “إجلاء” 21 طائرة، بما في ذلك 11 طائرة تابعة لطيران الخليج، وطائرة واحدة تابعة لشركة إير إنديا إكسبرس، وتسع طائرات شحن مختلفة. وأكدت وكالة الأنباء البحرينية أن إعادة تمركز الطائرات يندرج ضمن “التخطيط التشغيلي” لشركة طيران الخليج، بهدف ضمان “الكفاءة التشغيلية المستمرة وتعزيز شبكة الاتصال الخاصة بها للعملاء”.

تعديلات واسعة في جداول رحلات شركات الطيران في الشرق الأوسط

على الرغم من تعليق الرحلات الجوية من البحرين، تستمر طيران الخليج في تشغيل خدمات يومية ذهابًا وإيابًا من مطار الملك فهد الدولي في الدمام، المملكة العربية السعودية، إلى لندن وبانكوك ومومباي. وذكرت الشركة في بيان لها أن الرحلات متاحة للحجز للركاب “الذين يستوفون معايير الأهلية”.

رحلات إعادة التوطين القطرية تغطي 36 وجهة

أكدت الخطوط الجوية القطرية جدولًا محدودًا لرحلات إعادة التوطين من وإلى مطار حمد الدولي في الدوحة بعد تفويض ممرات تشغيل مؤقتة من قبل هيئة الطيران المدني القطرية. ستقوم الشركة بتشغيل خدمات تربط الدوحة بـ 36 وجهة حول العالم خلال الأيام القادمة. ومع ذلك، أوضحت الشركة في بيان لها أن هذه الرحلات “لا تشكل تأكيدًا لاستئناف العمليات التجارية المجدولة”.

تشمل الوجهات المغادرة من الدوحة (DOH) في 12 مارس: القاهرة، والدار البيضاء، ويوهانسبرغ، وساو باولو، ونيويورك، وفرانكفورت، ومدريد، ولندن، وبكين، ومومباي، ودلهي، وإسلام أباد، وكولومبو، وجاكرتا، ومانيلا. كما سيتم تشغيل رحلات إلى بيرث وسول وداكا وجدة وكوالالمبور وبانكوك وكوتشي والجزائر وميامي واسطنبول في 13 مارس. وتستمر القائمة لتشمل وجهات إضافية في الأيام التالية.

وقد أفادت التقارير عن وجود ما يقرب من 8000 راكب عالقين في قطر، حيث تغطي الحكومة تكاليف الإقامة في الفنادق وتمديد تأشيراتهم.

تأثيرات على شركات الطيران الأخرى

أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن إلغاء جميع الرحلات الجوية من وإلى عمان والمنامة والدوحة ودبي وتل أبيب “حتى نهاية هذا الشهر”، بينما تم إلغاء الخدمات من وإلى أبو ظبي “حتى نهاية العام”. في المقابل، قامت الخطوط الجوية العمانية بتشغيل ما يقرب من 80 رحلة إضافية و “ساعدت أكثر من 97000 راكب على العودة إلى ديارهم” خلال الأسبوع الماضي. تواصل الشركة “إضافة المزيد من الترددات قدر الإمكان تشغيليًا” وتوفير خدمات دعم إضافية بالحافلات للمسافرين الذين يعبرون الحدود البرية من الإمارات العربية المتحدة إلى عمان للوصول إلى رحلاتهم المتصلة.

تتوقع شركة الإمارات العودة إلى طاقتها الكاملة في “الأيام القادمة” بعد إعادة فتح جزئي للمجال الجوي الإقليمي في الإمارات العربية المتحدة. كما استأنفت الاتحاد للطيران “جدولًا محدودًا للرحلات الجوية” من مركزها في مطار زايد الدولي في أبو ظبي. بدأت شركة طيران العربية في تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية من وإلى الإمارات العربية المتحدة، تخضع للموافقات التشغيلية والتنظيمية.

أما بالنسبة لشركة طيران جارودا إندونيسيا، فقد علقت مؤقتًا الرحلات الجوية من وإلى الدوحة “حتى إشعار آخر”. وتشير التطورات إلى أن شركات الطيران الأخرى مثل الخطوط الجوية التركية وشركة لوفتهانزا قد قامت أيضًا بتعديل جداولها أو تعليق الرحلات الجوية إلى وجهات مختلفة في المنطقة.

مستقبل حركة الطيران في المنطقة

تستمر شركات الطيران في مراقبة الوضع الجيوسياسي عن كثب وتقييم تأثيره على عملياتها. من المتوقع أن يتم اتخاذ المزيد من القرارات بشأن جداول الرحلات الجوية في الأيام والأسابيع القادمة، اعتمادًا على التطورات الإقليمية. يجب على المسافرين التحقق من شركات الطيران الخاصة بهم للحصول على أحدث المعلومات حول رحلاتهم، مع الأخذ في الاعتبار أن الوضع لا يزال متقلبًا ويتطلب مرونة في خطط السفر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version