ميزات التمييز في العمل في هولندا

ذكر النائب الهولندي دوغوكان أرغين، المنتمي لحزب “دينك”، أن فرص الحصول على عمل في هولندا تتراجع بنسبة تصل إلى 60% بالنسبة للأشخاص الذين يحملون أسماء عائلية تركية أو عربية. وبيّن أن هذا التمييز ليس له علاقة بالخبرة أو التعليم، بل يرتبط بشكل مباشر بإسم الفرد، وهو أمر تؤكده الشكاوى المتزايدة من الجاليات المسلمة وذوي الأصول الأجنبية.

تأكيد التقارير الرسمية على التمييز

في حديثه لوكالة أنباء الأناضول، أشار أرغين إلى تقرير “كسر التمييز”، الذي تم إصداره في يونيو/حزيران الماضي من قبل اللجنة الحكومية لمكافحة التمييز والعنصرية في هولندا. وأكد أن هذا التقرير يبرز التحديات التي يواجهها المسلمون وأصحاب الأصول الأجنبية في المجتمع الهولندي.

واستشهد أرغين بفضيحة مصلحة الضرائب الهولندية، التي استهدفت أشخاصًا ذوي أصول أجنبية، بالإضافة إلى التحقيقات التي أُجريت من قبل البلديات حول المساجد، والتي تعكس تصاعد حالة التمييز والعنصرية تجاه المسلمين، وخاصة النساء المحجبات، الذين يعانون من عدم الأمان في الشوارع.

آثار اليمين المتطرف وتداعياته

أوضح أرغين أن التمييز العنصري وزيادة خطابات الكراهية لها ارتباط وثيق بصعود اليمين المتطرف في البلاد، مشيراً إلى أن “العداء للأجانب والمسلمين قد عاد بقوة”، معتبراً أن هذا الأمر أصبح ملموساً في جميع مجالات الحياة. وعبّر عن إيمانه بأن الإسلام والمسلمين هم جزء لا يتجزأ من هولندا، وصرح قائلاً: “نحن هنا، وعليهم أن يتعودوا على وجودنا.” هذا التوجه يؤكد ضرورة العمل على تعزيز التسامح والاندماج في المجتمع الهولندي.

التعليم كسبيل لاستعادة الثقة

أكد أرغين أن التعليم يجب أن يكون أولوية لاستعادة ثقة الشباب المسلمين وأبناء المهاجرين في الدولة. وأشار إلى أن العديد من المدارس تمنع الأطفال المسلمين من أداء الصلاة، مما يتعارض مع مبدأ حرية الدين. واعتبر أن سوق العمل يأتي في المرتبة الثانية من الأولويات، آخذًا في الاعتبار حاجة هولندا الماسة إلى العمالة، ومشيرًا إلى أن المسلمين وأبناء ذوي الأصول المهاجرة يمثلون جزءاً مهماً من المجتمع.

ودعا أرغين إلى ضرورة سد الثغرات القانونية التي تعيق فرص العمل، مشيراً إلى أن العنصرية والتمييز في صعود مستمر. وأكد أن أبناء هذه المجتمعات يعتزون بهويتهم ودينهم، وأنهم سيتمسكون بحقوقهم ومكانتهم في هذا البلد.

مستقبل التوظيف وحقوق المسلمين في هولندا

في ختام تصريحه، أعرب أرغين عن تفاؤله بتحسين وضع المسلمين في هولندا إذا استمرت الجهود الرامية إلى معالجة التمييز ودعوة المجتمع للقبول والتسامح. كما يتم العمل حاليًا على مشروع قانون يهدف إلى فرض رقابة على أصحاب العمل وإلزامهم بإثبات عدالة إجراءات التوظيف.

من المهم أن يتابع المواطنون والمجتمع الهولندي تلك التطورات، خصوصًا في ضوء الحاجة إلى تعزيز التنوع والاندماج في سوق العمل، مما قد يسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك للجميع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version