أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن حجم الإنفاق الدفاعي الجماعي لدوله الأعضاء سيبلغ نحو 2.76% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بنسبة 2.56% فقط في عام 2014، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الحلف.

وأوضح الحلف، في بيان رسمي، أن وزارات الدفاع في الدول الأعضاء تقدم بشكل دوري بيانات الإنفاق الدفاعي الحالي والمستقبلي، وفق تعريفات ومعايير متفق عليها داخل الناتو. 

وتشمل هذه الأرقام المدفوعات المباشرة التي تخصصها الحكومات الوطنية سنويًا لتلبية احتياجات قواتها المسلحة أو احتياجات الحلف ككل.

وبيّن البيان أن تقديرات الإنفاق لا تعتمد فقط على التقارير الوطنية، بل تستند كذلك إلى بيانات اقتصادية وديموغرافية من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما يمنحها بعدًا أكثر دقة وموثوقية.

ويؤكد الحلف أن الزيادة في الإنفاق تعكس التزامًا واضحًا من الدول الأعضاء بتعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية، إضافة إلى التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وآسيا.

ويأتي هذا التطور في إطار مساعٍ مستمرة لحث جميع الدول الأعضاء على بلوغ هدف الإنفاق الدفاعي بنسبة 2% من الناتج المحلي كحد أدنى، وهو التعهد الذي التزمت به قمة الناتو في ويلز عام 2014. وتشير المؤشرات إلى أن عددًا متزايدًا من الدول بات قريبًا من تجاوز هذا السقف، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس تصاعد الضغوط الأمريكية على الشركاء الأوروبيين لتحمل نصيب أكبر من تكاليف الدفاع الجماعي.

ويرى محللون أن هذه الزيادة في الإنفاق قد تفتح الباب أمام تعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية، وتوسيع برامج التسلح المشتركة داخل الناتو، بما يضمن تقليل الاعتماد على الدعم الخارجي وتعزيز الجاهزية العسكرية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version