“ما حكم إخراج الزكاة على هيئة أدوية للمرضى؟”، سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء، إنه يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة أدوية مناسبة لاحتياج المرضى من الفقراء والمساكين، مع التنبيه على أن يكون ذلك مما يحتاجونه، لا مما يُفْرَض عليهم من غير اعتبار لاحتياجهم.

وبينت في فتوى لها، أن المقصود الأعظم من الزكاة هو سد حاجة الفقراء والمحتاجين، وكلما كان جنس المخرج من الزكاة أوفق لحاجة المساكين وأنفع لهم، كان ذلك أقرب إلى تحقيق مقصود الزكاة في الإسلام.

وأوضحت أن الأصل فى إخراج الزكاة هو المسارعة وقت بلوغها النصاب، والذى يقدر ب85 جرامًا من الذهب عيار 21، ومر عليها عام هجري.

وأضافت الإفتاء أنه يجوز تأخير الزكاة لمدة عام ولا يزيد كأن يكون صاحب المال منتظرًا مناسبة ما لتوزيع الزكاة على جيرانه الفقراء، أو أنه يخصص شهرية لهؤلاء الفقراء على مدار العام.

ما حكم إخراج زكاة المال لشخص يريد أن يعالج نفسه ولا يستطيع؟

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: “ما حكم إخراج زكاة المال لشاب يحتاج إلى إجراء تركيبات لأسنانه لأنه فقد أسنانه الأمامية ويجد صعوبة في الأكل؟”.

وأجاب الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن السؤال قائلا إن هذا علاج ويجوز للإنسان أن يدفع زكاة ماله لإنسان لا يقوى أو لا يستطيع أن يعالج نفسه.

وأضاف أمين الفتوى، خلال البث المباشر لدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز للإنسان أن يجعل زكاة ماله في شراء دواء أو إجراء عملية جراحية أو شراء طرف صناعي لمن لا يستطيع، أو الحجز لفقير في المستشفى ليعالج.

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة ملابس وأدوية؟

قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن الأصل فى إخراج الزكاة أن تكون مالًا، فالزكاة تخرج من جنسها أموال.

وأضاف شلبي، خلال فتوى مسجلة له، ردا على سؤال مضمونه “هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة ملابس أو طعام؟”، أن من يريد أن يقدم الزكاة مالا وبعضها الآخر أشياء يحتاجها الفقراء فله أن يفعل ذلك، ولكن ينوى بها الزكاة، مثل تجهيز عروس فقيرة أو مساعدة أحد فى شراء ما يحتاجه، فيجوز ولا مانع، ولكن تنوى أن يكون هذا من زكاة المال ويكون هذا استثناءً خروجا من الخلاف، فحيثما اضطررنا إلى ذلك نفعل ولا حرج، وحيثما كان الإنسان لا يوجد ما يرجى إلى ذلك فله أن يعطي الفقراء المال فى أيديهم وكل شخص أدرى بحاجته.

وتابع: “من أراد أن يشتري ملابس للفقراء أو أن يقدم لهم أطعمة بدلًا من أن يخرج الزكاة مالًا فلا مانع من هذا بشرط أن يكونوا فى حاجة إلى هذه الملابس والأطعمة، ولا يذهب ليشترى هذه الأشياء من غير أن يكونوا فى حاجة إليها، فقد يعطي لهم طعاما وربما هم فى حاجة للمال، فعليه أولًا أن يرى ما يحتاجونه سواء أكان طعاما أو مالا أو ملابس”.

وأشار إلى أن الأصل خروج الزكوات من جنس المزكى عنه، فزكاة المال تخرج مالًا، إلا أن الإمام أبو حنيفة أجاز إخراج القيمة فى الزكوات، وهذا هو المفتى به فى دار الإفتاء، ولكن فى زكاة الفطر يجوز أن تخرجها مالا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version