تستغل حديقة حيوانات تايوانية بارزة احتفالات العام القمري الجديد، وتحديدًا “عام الحصان”، لزيادة الوعي حول جهود الحفاظ على حصان برجفالسكي، وهو نوع مهدد بالانقراض واختفى من البرية. وتسعى الحديقة من خلال عرض أربعة من هذه الخيول النادرة إلى جذب انتباه الزوار وتشجيعهم على التعرف على هذا النوع المهدد. تبدأ احتفالات العام الجديد في 17 فبراير في تايوان والصين ودول أخرى في المنطقة.
تهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي، خاصةً مع اقتراب العام القمري الجديد الذي يحمل رمز الحصان. وتأتي هذه الجهود في وقت يشهد فيه العالم تراجعًا في أعداد العديد من الأنواع الحيوانية بسبب فقدان الموائل والتغيرات المناخية.
حصان برجفالسكي: قصة بقاء في خطر
يعتبر حصان برجفالسكي، المعروف أيضًا باسم حصان البري الآسيوي، من أقدم سلالات الخيول في العالم. كان هذا الحصان يتجول في سهول آسيا الوسطى، لكنه اختفى من البرية في أواخر الستينيات. وفقًا للتقارير، يعيش حاليًا حوالي 850 حصانًا من هذا النوع في حظائر ومحميات طبيعية في مناطق مختلفة.
أصل الحصان وخصائصه
يتميز حصان برجفالسكي بلونه البني وحجمه الأصغر مقارنة بالخيول المستأنسة. كما أنه يتميز بطبعه الجامح الذي يجعل من الصعب ترويضه وركوبه. ومع ذلك، فقد تم إعادة إدخال بعض هذه الخيول إلى البرية في الصين وقازاخستان ومنغوليا الغربية في إطار جهود إعادة التأهيل.
تعتبر حديقة حيوانات تايوان جزءًا من شبكة عالمية تعمل على حماية هذا النوع المهدد. وتتعاون الحديقة مع حديقة حيوانات براغ في جمهورية التشيك، والتي تشارك بنشاط في جهود تربية حصان برجفالسكي. وقد ساهمت حديقة حيوانات براغ في إطلاق سراح بعض الخيول في منغوليا في عام 2018.
الاحتفال بالعام القمري الجديد كفرصة للتوعية
يستقبل العديد من البلدان الآسيوية، بما في ذلك تايوان والصين وكوريا الجنوبية، العام القمري الجديد باحتفالات تقليدية. ويعتبر هذا العام، “عام الحصان”، فرصة مثالية لزيادة الوعي حول أهمية حماية هذا الحيوان الرائع.
صرح تشن يون تشيه، وهو حارس في حديقة الحيوانات التايوانية، بأن الزوار غالبًا ما يبدون اهتمامًا خاصًا بالخيول خلال “عام الحصان”، مما يوفر فرصة لتقديم معلومات حول جهود الحفاظ على حصان برجفالسكي.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد الصين احتفالات العام القمري الجديد بطرق مبتكرة، حيث تحول شخصيات من أفلام “هاري بوتر” إلى رموز شعبية للاحتفالات، مما يعكس التنوع الثقافي والاهتمام المتزايد بالرموز التقليدية.
جهود الحماية والتحديات المستقبلية
تواجه جهود حماية حصان برجفالسكي العديد من التحديات، بما في ذلك محدودية التنوع الجيني وتهديد فقدان الموائل. ومع ذلك، فإن التعاون الدولي بين حدائق الحيوانات والمحميات الطبيعية يمثل خطوة مهمة نحو ضمان بقاء هذا النوع للأجيال القادمة.
تعتبر إعادة إدخال الخيول إلى البرية عملية معقدة تتطلب تخطيطًا دقيقًا ومراقبة مستمرة. كما أن مكافحة الصيد الجائر وحماية الموائل الطبيعية أمران ضروريان لنجاح جهود الحماية.
تتوقع حديقة حيوانات تايوان استمرار التعاون مع حديقة حيوانات براغ وغيرها من المؤسسات الدولية لتعزيز جهود الحفاظ على حصان برجفالسكي. ومن المتوقع أيضًا زيادة الوعي العام بأهمية حماية هذا النوع المهدد من خلال تنظيم فعاليات تعليمية وتوعوية خلال العام القمري الجديد.
في الختام، تظل مستقبلات حصان برجفالسكي غير مؤكدة، لكن الجهود المستمرة للحفاظ عليه تمنح الأمل في بقائه. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تطورات أعداد الخيول في البرية وتقييم فعالية برامج إعادة التأهيل في الأشهر والسنوات القادمة.

