في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه القضية الفلسطينية، تأتي بعض المواقف السياسية كرسائل احتجاج قوية ضد محاولات تهميش حقوق الشعب الفلسطيني. 

من بين هذه المواقف، قرار عدم مشاركة الفلسطينيين في اجتماعات الأمم المتحدة، والذي يعكس رفضهم لضغوط دولية متزايدة تهدف إلى تعطيل المسار السياسي نحو الاعتراف بدولتهم.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور أيمن الرقب، المحلل السياسي الفلسطيني، إن عدم حضور الفلسطينيين اجتماعات الأمم المتحدة، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، تأتي ردا على ضغوط إسرائيلية تهدف إلى منع صدور أي إعلان رسمي بشأن قيام دولة فلسطينية.

وأضاف الرقب- خلال تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الوضع الحالي يعكس مرة أخرى انحيازا لصالح الموقف الإسرائيلي، وينظر إليه كجزء من جهود متعمدة لإجهاض أي تحركات دولية قد تفضي إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

وأشار الرقب، إلى أن الميل الأمريكي المتزايد نحو دعم السياسات الإسرائيلية، خاصة مع طرح مبادرات حديثةكمقترح معهد توني بلير، التي تطرح مستقبل غزة من منظور اقتصادي بحت، متجاهلة الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.

واختتم: “الحل العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاعتراف الكامل بحقوق الفلسطينيين المشروعة، وأي محاولات لتجاوز هذه الحقوق أو تهميشها ستظل عديمة الجدوى ومصيرها الفشل”.

والجدير بالذكر، أن الإدارة الأمريكية ترتكب خطأ فادحا بمحاولة نفي وجود مجاعة في قطاع غزة، رغم التقارير الأممية الواضحة التي تؤكد وقوع كارثة إنسانية تهدد حياة ملايين الفلسطينيين.

وتصريحات واشنطن تعكس انحيازاً تاماً للرواية الإسرائيلية وتبريراً لمواصلة الاحتلال جرائمه بحق المدنيين.

والمطلوب من الوفد الأمريكي الذي يزور معبر رفح أن يتحلى بالمصداقية ويشاهد بعينه مراكز الإيواء والمستشفيات ومخازن الغذاء في غزة، ليقف على حجم المعاناة بشكل مباشر.

ورفض إسرائيل، السماح لأي وفود دولية أو حقوقية بالدخول إلى القطاع، حتى لا تكشف حقيقة جرائمها أمام العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version