في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع أن تنتهي الحرب الدائرة في قطاع غزة خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، دون أن يكشف عن تفاصيل واضحة بشأن كيفية التوصل إلى هذه النهاية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه القطاع واحدة من أعنف المراحل العسكرية والإنسانية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

توقعات ترامب بنهاية الصراع

خلال لقائه مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في المكتب البيضاوي، أشار ترامب، بحسب ما نقلته شبكة “سي.إن.إن” الأمريكية، إلى أن “الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة قد تحمل نهاية حاسمة إلى حد ما” للصراع المستمر. ولم يقدم الرئيس الأمريكي أي تفاصيل ملموسة حول طبيعة هذه النهاية أو الآليات التي يمكن أن تؤدي إليها.

اتصالات مع نتنياهو وضغط لإنهاء الحرب

ترامب أوضح أنه يتواصل بشكل متكرر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أنه شدد على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب جهود مبعوثها الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، خصوصًا فيما يتعلق بملف المساعدات الإنسانية والسعي لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

أزمة إنسانية متفاقمة

في الوقت نفسه، يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة، إذ تعاني مئات الآلاف من العائلات من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، وفق تقارير أممية. وتزداد المخاوف من تفاقم الأوضاع مع استمرار الحصار الإسرائيلي وتصعيد العمليات العسكرية.

تصعيد إسرائيلي جديد

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توسيع العمليات البرية داخل مدينة غزة. وصرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيـفي ديفرين أن الخطة الجديدة تتطلب استدعاء 60 ألف جندي احتياطي إضافي وتمديد خدمة 20 ألفًا آخرين، في إشارة إلى استعداد إسرائيل لمرحلة عسكرية أوسع.

 وبينما يراهن ترامب على قرب انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، تبقى الوقائع على الأرض أكثر تعقيدًا، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي وتدهور الوضع الإنساني في القطاع. وبين التفاؤل الأمريكي والحقيقة الميدانية، يظل مستقبل غزة معلقًا على خيوط سياسية وعسكرية لم تتضح ملامحها بعد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version