آمبر هيرد تكشف عن التداعيات التي خلفتها المحاكمة العلنية ضد زوجها السابق جوني ديب في فيلم وثائقي قادم. القضية، التي أثارت جدلاً واسعاً حول العنف المنزلي والتشهير، تركت آثاراً عميقة على حياة هيرد وقيوداً على قدرتها على التعبير عن نفسها.
“لم أفهم كيف يمكن أن تسوء الأمور بالنسبة لي كامرأة، باستخدام صوتي”، هذا ما صرحت به هيرد (39 عاماً) في فيلم Silenced، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي يوم السبت 24 يناير، وفقاً لمجلة Variety. الفيلم الوثائقي يستكشف التحديات التي تواجهها النساء اللواتي يتحدثن علناً.
تداعيات قضية التشهير على حياة آمبر هيرد
تواصل هيرد: “لقد فقدت قدرتي على الكلام. أنا لست هنا لأروي قصتي. لا أريد أن أروي قصتي. في الواقع، لا أريد استخدام صوتي بعد الآن. هذه هي المشكلة.” وتعكس هذه التصريحات شعوراً باليأس والإحباط بعد سنوات من التدقيق العام والمواجهات القانونية. الفيلم الوثائقي Silenced، من إخراج المخرجة الأسترالية سيلنا مايلز، يسلط الضوء على غضب ينبع ليس من العجز، بل من الوضوح.
تتناول القضية التي تعود إلى عام 2018، عندما كتبت هيرد مقالاً في صحيفة The Washington Post زعمت فيه أنها كانت ضحية للعنف المنزلي خلال فترة زواجها من ديب، دون أن تذكر اسمه صراحةً. لاحقاً، رفع ديب دعوى قضائية ضد هيرد بتهمة التشهير، مما أدى إلى محاكمة علنية جذبت انتباه العالم.
الخلفية القانونية للقضية
في الأول من يونيو 2022، حكمت هيئة المحلفين بأن هيرد قد تشهيرت بديب في ثلاث مناسبات في المقال، وحكمت بتعويض له بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي كأضرار تعويضية و 5 ملايين دولار أمريكي كأضرار عقابية. كما مُنحت هيرد جزءاً من دعواها المضادة ضد ديب بسبب تعليقات أدلى بها محاموه بشأن ادعاءاتها بالإساءة، واصفين إياها بأنها “خدعة”. وحصلت على تعويض بقيمة 2 مليون دولار أمريكي.
أصبحت المحاكمة حدثاً ثقافياً، حيث حققت مقاطع فيديو من شهادة هيرد وديب أكثر من 27 مليون مشاهدة على TikTok وحده. كما أثارت المحاكمة جدلاً واسعاً حول ادعاءات العنف المنزلي وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.
بعد المحاكمة، انتقلت هيرد إلى إسبانيا مع ابنتها أوناغ بايج. لاحقاً، أنجبت توأمين، أوشن وأجنيس. وفي مقابلة مع سافانا جوثري من قناة Today في يونيو 2022، قالت هيرد: “أتمكن من أن أكون أماً بدوام كامل، كما تعلمون؟ عندما لا أضطر إلى التوفيق بين المكالمات مع المحامين.”
عندما سُئلت عما ستقوله لابنتها يوماً ما عن تجربتها في التقدم، قالت هيرد لجوثري: “أعتقد أنه بغض النظر عن أي شيء، سيكون له معنى. فعلت الشيء الصحيح. فعلت كل ما في وسعي للدفاع عن نفسي والحقيقة.”
تشارك هيرد مشاعر مماثلة في الفيلم الوثائقي. “إنه يمنحني القوة رؤية أشخاص آخرين يخوضون المعركة”، تقول للكاميرا. “نساء شجاعات بما يكفي لمواجهة اختلال توازن القوى. عندما أنظر إلى وجه ابنتي وهي تكبر وتبدأ ببطء في الدخول إلى هذا العالم… أعتقد أنه يمكن أن يكون أفضل.”
الفيلم الوثائقي Silenced لا يركز فقط على قضية هيرد، بل يسلط الضوء أيضاً على حالات أخرى مماثلة حول العالم، مثل حالة كاتالينا رويز-نافارو، الصحفية الكولومبية التي تناضل من أجل حرية الصحافة، وحالة بريتاني هيغينز، التي واجهت صعوبات داخل المؤسسة السياسية الأسترالية. ويكشف الفيلم عن نمط عالمي: عندما تتحدث النساء، تتحرك الأنظمة القوية لتشويه سمعتهن ومعاقبتهن.
قضايا مماثلة وتأثير وسائل الإعلام
تعتبر قضية آمبر هيرد وجوني ديب مثالاً بارزاً على كيفية تأثير وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي على الرأي العام في قضايا العنف المنزلي والتشهير. وقد أظهرت المحاكمة أيضاً مدى صعوبة إثبات العنف المنزلي في المحكمة، خاصةً عندما يكون هناك طرفان يتمتعان بنفوذ وثروة كبيرين.
من المتوقع أن يستمر الجدل حول قضية هيرد وديب في المستقبل المنظور، حيث يراقب المراقبون عن كثب تأثير الفيلم الوثائقي Silenced على الرأي العام. كما يترقب البعض أي تطورات قانونية جديدة في القضية، بما في ذلك أي استئنافات محتملة.
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يتعرض للعنف المنزلي، فيرجى الاتصال بالخط الساخن الوطني للعنف المنزلي على الرقم 1-800-799-7233 للحصول على دعم سري.

