كشف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن وجود سلاح سري جديد أطلق عليه اسم “المُربِك” (Discombobulator)، زاعماً أنه لعب دوراً حاسماً في العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس. وأشار ترمب إلى أن هذا السلاح، الذي وصفه بأنه “لا يُسمح له بالحديث عنه”، تمكن من تعطيل المعدات والأجهزة الخاصة بقوات مادورو، مما سمح للقوات الخاصة الأميركية بتنفيذ مهمتها بنجاح ودون وقوع إصابات في صفوفها. هذا الكشف أثار تساؤلات حول طبيعة هذا السلاح وقدراته، خاصةً في ظل التقارير التي تتحدث عن أعراض غريبة ظهرت على حراس مادورو.

وقعت عملية الاعتقال في 3 يناير الماضي، حيث داهمت مروحيات أميركية العاصمة الفنزويلية، وتم القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس بتهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة. ووفقاً لترمب، فإن “المُربِك” هو الذي منع القوات الفنزويلية من الرد، على الرغم من امتلاكها صواريخ روسية وصينية. تأتي هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع حول الأسلحة غير الحركية وتأثيرها المحتمل.

ما هو “المُربِك”؟ تفاصيل السلاح السري

لم يقدم ترمب تفاصيل فنية حول كيفية عمل “المُربِك”، لكنه وصفه بأنه سلاح قادر على تعطيل الأنظمة الإلكترونية والتشويش على الأجهزة. وتشير التقارير إلى أن هذا السلاح قد يكون مرتبطاً بتكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجهة، وهي أنظمة تستخدم موجات أو طاقة مركزة بدلاً من الذخائر التقليدية. هذه التكنولوجيا ليست جديدة، حيث تعمل الولايات المتحدة على تطويرها منذ سنوات.

شهادات من داخل فنزويلا

تزامن حديث ترمب مع شهادات من أفراد كانوا جزءاً من فريق حراسة مادورو، حيث وصفوا أعراضاً غريبة ظهرت عليهم أثناء عملية المداهمة. أفاد أحد الحراس بأنه وفريقه بدأوا يعانون من نزيف حاد من الأنف وتقيؤ دموي، بالإضافة إلى الشعور بدوار وعدم القدرة على الحركة. وأضاف أن جميع أنظمة الرادار توقفت عن العمل بشكل مفاجئ ودون تفسير. هذه الشهادات تعزز فكرة استخدام سلاح غير تقليدي قادر على إحداث تأثير عصبي.

وذكر شاهد آخر أنه شعر وكأن رأسه على وشك الانفجار، ووصف الشعور بأنه “موجة صوتية شديدة للغاية”. هذه الأوصاف تتطابق مع بعض الآثار الجانبية المحتملة لأسلحة الطاقة الموجهة، والتي يمكن أن تشمل اضطرابات في الجهاز العصبي.

صلة محتملة بـ “متلازمة هافانا”

أثارت تصريحات ترمب تساؤلات حول ما إذا كان “المُربِك” مرتبطاً بما يعرف بـ”متلازمة هافانا”، وهي مجموعة من الأعراض الصحية الغامضة التي ظهرت على دبلوماسيين وعسكريين أميركيين في عدة دول، بما في ذلك كوبا. تشمل أعراض هذه المتلازمة الدوار، والغثيان، وفقدان السمع، بالإضافة إلى مشاكل في الذاكرة والتركيز. تكهنات تشير إلى أن هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن تعرض لأشعة كهرومغناطيسية أو طاقة موجهة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، وردت تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس الحالي جو بايدن اشترت سلاحاً يعتمد على الطاقة النبضية، مما أثار المزيد من الشكوك حول العلاقة المحتملة بين هذا السلاح و”متلازمة هافانا”. ومع ذلك، لم تؤكد أي جهة رسمية حتى الآن هذه الصلة.

يجدر بالذكر أن مادورو يقبع حالياً في سجن فيدرالي في بروكلين بانتظار محاكمته بتهم “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، بينما تتولى نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز منصب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا. وأكد ترمب أن لديه “علاقة رائعة” مع رودريجيز، واصفاً إياها بأنها “ممتازة”.

تتزايد التكهنات حول طبيعة هذا السلاح وقدراته، وتأثيره المحتمل على مستقبل العمليات العسكرية والاستخباراتية. وتشير بعض المصادر إلى أن الولايات المتحدة قد تكون تمتلك بالفعل ترسانة من هذه الأسلحة غير الحركية، وأن استخدامها في فنزويلا قد يكون مجرد بداية.

من المتوقع أن تواصل السلطات الأميركية التحقيق في هذه التقارير، وأن تقدم المزيد من التفاصيل حول “المُربِك” في المستقبل القريب. في الوقت الحالي، لا تزال طبيعة هذا السلاح وقدراته الدقيقة لغزاً، مما يثير المزيد من التساؤلات حول التطورات الأخيرة في مجال الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية. كما يجب متابعة تطورات محاكمة مادورو وتأثيرها على الوضع السياسي في فنزويلا، بالإضافة إلى ردود الفعل الدولية على هذه القضية. التحقيقات الجارية في “متلازمة هافانا” قد تلقي الضوء أيضاً على هذا النوع من التكنولوجيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version