يتألق الثنائي الأمريكي من رياضة التزلج على الجليد، إيفان بيتس وماديسون تشوك، ليس فقط في المنافسات العالمية، بل أيضاً في حياتهما الشخصية. قصة حب هذا الزوج بدأت على حلبة الجليد، وتُوّجت بفوزهم التاريخي في بطولة العالم، مما جعلهما حديث الساعة في عالم الرياضة. تُظهر رحلتهما كيف يمكن للعلاقة القوية أن تدعم المسيرة المهنية نحو القمة.
بدأ بيتس وتشوك مسيرتهما معاً في موسم 2011-2012، وسرعان ما تطورت علاقتهما من زملاء فريق إلى شريكين في الحياة، حيث بدآ في مواعدة بعضهما البعض في عام 2017. وقد صرح بيتس في مقابلة حصرية أنه كان معجباً بتشوك منذ فترة المراهقة، مؤكداً على حبه لشخصيتها وحيويتها في الحياة.
توازن الحياة والرياضة: رحلة ماديسون تشوك وإيفان بيتس
إن تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والاحترافية يمثل تحدياً كبيراً للرياضيين، خاصةً أولئك الذين يتنافسون في أزواج. بالنسبة لبيتس وتشوك، فإن الدعم المتبادل هو المفتاح للحفاظ على هذا التوازن. يقول بيتس أن التدريبات تتطلب نمط حياة هادئاً، مع التركيز على الراحة والاستعداد البدني والذهني للمنافسات القادمة.
في يونيو 2022، خطط بيتس لمفاجأة ماديسون بطلب الزواج خلال عطلة في تايلاند. وبعدها، استمر الثنائي في تحقيق الإنجازات في رياضة التزلج على الجليد، بينما يخططان لحفل زفافهما المنتظر في عام 2024. تشوك تؤكد أن حبهما للعبة يجعلهما يتمتعان بالعملية التدريبية الشاقة ويستمران في السعي نحو التميز.
اللحظات الفارقة في علاقتهما
بدأت قصة بيتس وتشوك كزملاء فريق في عام 2011، حيث كان بيتس يتنافس سابقاً مع إميلي سامويلسون. تشوك ذكرت لاحقاً أن الكيمياء بينهما كانت واضحة منذ البداية، مما ساهم في نجاحهما في المنافسات المختلفة.
في عام 2017، تطورت علاقتهما من صداقة قوية إلى رابطة عاطفية. وقد تبنيا معاً كلبين من فصيلة البودل، هما ستيلا وهنري، لتعزيز الروابط العائلية بينهما. وصف بيتس كلبيهما بأنهما يمثلان شخصيتيهما، حيث يعكس مظهرهما الخارجي سماتهما المميزة.
في أولمبياد 2022، شارك بيتس وتشوك في المنافسات كجزء من فريق الولايات المتحدة، وحصلا على لقب كابتن الفريق. كانت هذه المشاركة بمثابة تتويج لسنوات من العمل الجاد والتفاني في رياضة التزلج على الجليد.
الذهب الأولمبي والنجاح العالمي
في ديسمبر 2023، حقق الثنائي فوزاً تاريخياً ببطولة Grand Prix Final، ليؤكد بذلك مكانتهما كأفضل ثنائي في العالم. في يناير 2024، توّجت جهودهما بالفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، وذلك بعد قرار استبعاد الرياضية الروسية كاميلا فالييفا بسبب المنشطات. كان هذا الفوز بمثابة لحظة فارقة في مسيرتهما الرياضية، حيث يمثلان قمة النجاح في رياضة التزلج على الجليد.
وفي حفل زفافهما الذي أقيم في يونيو 2024 في هاواي، احتفلا بتبني تقاليد ثقافية تعكس الوحدة والاندماج بينهما. أوضحت تشوك أن ارتداء أكاليل الزهور (leis) يرمز إلى اتحاد العناصر المختلفة لخلق كيان أقوى، وهو ما يمثل تماماً طبيعة علاقتهما الزوجية.
إنجازات جديدة وتطلعات للمستقبل
في يناير 2025، واصل بيتس وتشوك تألقهما وحققا فوزاً ساحقاً ببطولة الولايات المتحدة للتزلج على الجليد، ليصبحا بذلك أول ثنائي أمريكي يفوز بالبطولة ست مرات. وفي مارس 2025، حققا إنجازاً عالمياً بفوزهما بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للتزلج على الجليد للمرة الثالثة على التوالي.
في مقابلة حديثة مع Us Weekly، أوضح بيتس أن نقطة التحول في علاقتهما كانت عندما أدرك أنه لا يستطيع تخيل حياته بدون تشوك، ليس فقط كشريكة في التزلج، بل أيضاً كشريكة في الحياة. اعترفت تشوك بالمفاجأة التي شعرت بها عند سماع مشاعر بيتس، ولكنها أدركت سريعاً أنها تشاركه نفس المشاعر العميقة.
مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة في عام 2026، يبدو أن بيتس وتشوك عازمان على إنهاء مسيرتهما الرياضية بنجاح باهر. تشوك صرحت بأنهما متحمسان للموسم القادم، وأن الألعاب الأولمبية القادمة ستكون بمثابة الفصل الأخير في قصتهما الرياضية الرائعة. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاوف المتعلقة بإمكانية استمرار فريقهم التدريبي في ظل التحديات المالية التي تواجه الاتحاد الدولي للتزلج.

