في حادثة مروعة هزت مدينة سياتل بولاية واشنطن، تعرضت امرأة مسنة لهجوم وحشي أدى إلى فقدانها إحدى عينيها. قام المهاجم، الذي تم تحديده لاحقًا باسم فالي بيا، بطعن الضحية بلوح خشبي مُثبت به مسمار. هذه الجريمة العنيفة، وهي مثال صارخ على الاعتداء العشوائي، أثارت غضبًا واسع النطاق وتساؤلات حول سلامة المواطنين.
تم توجيه تهمة الاعتداء من الدرجة الأولى مع تشديد السلاح إلى فالي بيا، وفقًا للوثائق المقدمة إلى محكمة مقاطعة كينغ. وقع الحادث في الخامس من ديسمبر، عندما كانت جانيت ماركن، البالغة من العمر 75 عامًا، تقف على ركن شارع مزدحم بالقرب من مبنى محكمة مقاطعة كينغ. أظهرت لقطات المراقبة التي حصلت عليها قناة KOMO News، بيا وهو يقترب من ماركن من الخلف ويقوم بالاعتداء عليها.
تفاصيل الاعتداء الوحشي
أفادت السلطات أن بيا ضرب ماركن في العين، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة وفقدانها البصر في عينها اليمنى. كان بيا مسلحًا بلوح خشبي به مسمار بارز، واستخدمه مباشرة في الاعتداء على وجه ماركن. بعد الهجوم، التقط المارة صورًا للمشتبه به قبل تقديم المساعدة للضحية. تم نقل ماركن إلى مستشفى قريب، حيث أكد الأطباء أنها لن تستعيد بصرها في عينها اليمنى، وقد تحتاج إلى المزيد من العمليات الجراحية.
الشرطة ألقت القبض على بيا بعد وقت قصير من وقوع الحادث. وقد تم تصوير عملية الاعتقال بكاميرا الشرطة، والتي أظهرت أن الضباط كانوا على دراية بالمشتبه به من حوادث سابقة. سأل أحد المسعفين ضابط شرطة عن هوية المهاجم، فأجابه الضابط: “إنه معتاد. عادة ما يضرب، لكنه قرر اليوم أن يرفع مستوى الأمور بشكل أسوأ بكثير.”
سجل حافل بالاعتداءات
أضاف ضابط آخر أن بيا غالبًا ما يرتكب هجمات عشوائية في شارع Third Avenue. وذكرت قناة KOMO News أن بيا لديه سجل إجرامي حافل بالإدانات المتعددة في قضايا الاعتداء. حتى أنه طعن شخصًا ثماني مرات في حفل، وحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرًا مع الإفراج المشروط.
تم احتجاز بيا في سجن مقاطعة كينغ ثماني مرات في عام 2025 بتهم تتعلق بالاعتداء، والتعرض غير اللائق، والمخدرات، وتخريب الممتلكات، واستخدام الأسلحة بشكل غير قانوني، والتخريب المتعمد. بعد اعتقاله الأخير، تم إجراء تقييم لكفاءته العقلية في 11 ديسمبر، وأكد القاضي يوم الاثنين 29 ديسمبر أنه لائق للمحاكمة.
عائلة ماركن أعربت عن صدمتها وغضبها من الحادث، وتساءلت عما إذا كان يمكن تجنب الاعتداء. انتقد ابن ماركن، أندريوس فيريكيس، نظام الشرطة، قائلًا: “أن تأخذ عصا خشبية بمسامير وتضربها بكل قوة على وجه والدتي… هذا ليس شخصًا يمكنك التعافي منه أو مساعدته.” وأضاف: “أريد فقط أن يقول أحدهم لوالدتي، ‘نحن نعمل على هذا. نحن نحاول إصلاح هذا.'”
هذه الحادثة تثير مخاوف بشأن الأمن العام والعنف العشوائي في المدن الكبرى. وتأتي في أعقاب حوادث مماثلة، مثل الاعتداء على مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي في مدينة نيويورك، وحادث طعن في متجر Barnes & Noble في فلوريدا، مما يسلط الضوء على تزايد القلق بشأن سلامة المواطنين.
يُحتجز بيا حاليًا في سجن مقاطعة كينغ بكفالة قدرها مليون دولار. من المقرر أن تبدأ محاكمته في 17 فبراير 2026، وفقًا لسجلات المحكمة. من المتوقع أن يتابع المجتمع المحلي هذه القضية عن كثب، مع التركيز على ما إذا كان بيا سيُدان، وما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراءات إضافية لمنع حوادث مماثلة في المستقبل. التحقيق لا يزال مستمرًا، وسيتم تقديم المزيد من التفاصيل مع تقدم القضية.

