دون ليمون، الصحفي التلفزيوني المعروف، أُلقي القبض عليه يوم الجمعة الموافق 30 يناير. هذه القضية، التي تثير تساؤلات حول حرية الصحافة، تجذب اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والقانونية. وتأتي هذه الاعتقالات بعد أسابيع من تغطية ليمون لمظاهرة مناهضة لـ ICE في سانت بول، مينيسوتا.
وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي بي إس نيوز، تم القبض على ليمون، البالغ من العمر 59 عامًا، في لوس أنجلوس. وقد أدلى محاميه، آبي لويل، ببيان حول القضية، مؤكدًا على أهمية حماية عمل الصحفيين.
اعتقال دون ليمون: تداعيات محتملة على حرية الصحافة
أكد لويل أن ليمون سافر إلى مينيسوتا لتغطية الاحتجاج فقط، وليس للمشاركة فيه. وأشار إلى أن عمل ليمون كصحفي هو عمل محمي دستورياً، وأن التعديل الأول للدستور الأمريكي يهدف إلى حماية الصحفيين الذين يسعون إلى كشف الحقيقة ومحاسبة أصحاب السلطة.
وأضاف لويل في بيانه أن توقيت هذا الاعتقال، بدلاً من التحقيق مع الوكلاء الفيدراليين المتورطين في أحداث مينيسوتا، يثير تساؤلات حول دوافع وزارة العدل في عهد الرئيس السابق ترامب. واعتبر أن هذا الاعتقال هو محاولة لعرقلة عمل الصحافة وتشتيت الانتباه عن القضايا الملحة التي تواجه الإدارة.
لم يتم الكشف عن التهم الموجهة إلى ليمون على الفور، لكن شبكة سي بي إس نيوز ذكرت أنه سيواجه هيئة محلفين كبرى في هذا الشأن. تأتي هذه التطورات بعد فترة قصيرة من إنهاء عمل ليمون في شبكة سي إن إن.
مسيرة دون ليمون المهنية
بدأ ليمون مسيرته المهنية في مجال الصحافة التلفزيونية عام 2003، وانضم إلى شبكة سي إن إن بعد ثلاث سنوات. قدم ليمون برامج مثل “الساعة الحادية عشرة”، و”عرض دون ليمون”، و”سي إن إن تونايت”، قبل أن يتم فصله من الشبكة في عام 2023.
عبر ليمون عن صدمته من قرار إنهاء عمله، مشيرًا إلى أنه لم يتم إبلاغه بشكل مباشر من قبل إدارة الشبكة. وأكد أنه لم يكن يرغب في مغادرة الشبكة، وأنه كان يحب عمله فيها.
في المقابل، نفت سي إن إن ادعاءات ليمون، وأوضحت أنه تم منحه فرصة للاجتماع مع الإدارة، لكنه فضل إصدار بيان على تويتر (الآن X).
منذ ذلك الحين، أطلق ليمون برنامجًا إلكترونيًا خاصًا به عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي مقابلة مع مجلة “Us Weekly” في يونيو 2025، تحدث ليمون عن أهمية وضع الحدود في حياته المهنية والشخصية، وتعلم قول “لا” لحماية نفسه.
تعتبر قضية اعتقال ليمون جزءًا من سياق أوسع يتعلق بالضغوط المتزايدة على الصحفيين وحرية الصحافة. وتأتي في وقت يشهد فيه الإعلام انتقادات متزايدة وتحديات تتعلق بالثقة والمصداقية.
تغطية الاحتجاجات في مينيسوتا: خلفية القضية
تركز القضية على تغطية ليمون لمظاهرة مناهضة لـ ICE (مكتب خدمات الهجرة والجمارك الأمريكية) في سانت بول، مينيسوتا. تأتي هذه المظاهرات في إطار احتجاجات أوسع نطاقًا ضد سياسات الهجرة الأمريكية.
وفقًا لبيان محامي ليمون، فإن الاعتقال يمثل محاولة لتقويض عمل الصحفيين الذين يسعون إلى كشف الحقيقة حول قضايا حساسة مثل الهجرة وإنفاذ القانون. ويرى أن هذا الاعتقال يرسل رسالة سلبية إلى الصحفيين، ويشجع على الرقابة الذاتية.
من الجدير بالذكر أن هذه القضية تثير تساؤلات حول العلاقة بين الصحفيين والسلطات، وحقوق الصحفيين في تغطية الأحداث الجارية. كما أنها تسلط الضوء على أهمية حماية حرية الصحافة كركيزة أساسية للديمقراطية.
من المتوقع أن يتم تحديد موعد جلسة استماع لهيئة المحلفين الكبرى في أقرب وقت ممكن. وستحدد هذه الجلسة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام ضد ليمون. وسيكون من المهم متابعة تطورات هذه القضية، وتقييم تأثيرها على حرية الصحافة في الولايات المتحدة.

