مايكل ديفيد ماكي، البالغ من العمر 39 عامًا، قيد الاحتجاز لدى الشرطة وتُوجَّه إليه تهم تتعلق بجريمة القتل المروعة لطبيب الأسنان سبنسر تيب وزوجته مونيك تيب في ولاية أوهايو، يوم السبت الموافق 10 يناير. وكشفت التحقيقات عن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبه ماكي والذي أدى إلى اعتقاله، وهو ما يمثل تطورًا هامًا في قضية القتل التي هزت المنطقة.
وفقًا للتقارير، كان ماكي متزوجًا من مونيك تيب عام 2015 قبل أن ترفع قضية طلاق عام 2017. وقد حددته السلطات في كولومبوس كشخص مشتبه به بعد رصد سيارته بالقرب من منزل الزوجين القتيلين من خلال كاميرات المراقبة في الحي. وأفادت وثائق المحكمة أن السيارة “وصلت قبل وقوع الجرائم بوقت قصير وغادرت بعدها بوقت قصير”.
تفاصيل التحقيق في جريمة القتل المزدوجة
أكدت الشرطة لاحقًا أن ماكي كان مالك السيارة وقت وقوع الجريمتين. وجاءت هذه التأكيدات بعد أيام من البحث والتحريات المكثفة التي أجرتها الشرطة في أعقاب العثور على الزوجين تيب مقتولين في منزلهما.
بدأ التحقيق بعد أن أبلغ زميل سبنسر تيب الشرطة بقلقه بعد عدم حضوره للعمل. وبعد عدة محاولات فاشلة للاتصال به، طلب الزميل إجراء فحص للرعاية، حيث تم العثور على الزوجين متوفيين في الطابق العلوي من منزلهما في أوهايو. ويعتقد أن الوفاة حدثت في الساعات الأولى من يوم 30 ديسمبر.
عُثر في المنزل أيضًا على طفلي الزوجين وكلبهما، وكانوا جميعًا بأمان. ولا يزال مكتب الطبيب الشرعي في مقاطعة فرانكلين ينتظر نتائج اختبارات السموم الكاملة لتحديد سبب الوفاة، على الرغم من الاعتقاد الأولي بأن الوفاة كانت بسبب الجروح النارية.
أصدرت الشرطة في 5 يناير مقاطع فيديو للمراقبة لشخص يرتدي سترة رمادية ذات غطاء رأس ويمشي ويداه في جيوبه، واعتبرته “شخصًا يثير الاهتمام” في القضية. وفي 8 يناير، صرحت رئيسة شرطة كولومبوس، إيلين براينت، بأن هناك “الكثير من المخاوف والأسئلة” التي لا تزال تحيط بالقضية.
وأضافت براينت أنها تسعى للشفافية قدر الإمكان مع الحفاظ على سلامة التحقيق، مشيرة إلى أن بعض التفاصيل لا يمكن الكشف عنها في الوقت الحالي. وهذا ما يعكس التعقيد الذي تواجهه الشرطة في كشف ملابسات هذه الجريمة.
تذكر الضحايا وتطورات القضية
تلقى سبنسر ومونيك تيب تكريمًا من الأصدقاء والعائلة في نعٍ عبر الإنترنت نشر في وقت سابق من هذا الشهر. ووُصف سبنسر بأنه من محبي الرياضة والذي “يستمتع بالترفيه” وكان “يركز على رعاية عائلته”، بينما أُشيد بمونيك بأنها “أم بيت معروفة بابتسامتها المشرقة وضحكتها المعدية وقلبها الطيب وشخصيتها المرحة”.
وجاء في النعي أن سبنسر ومونيك التقيا عبر الإنترنت وسرعان ما بنيا علاقة قوية مبنية على الحب والاحترام مع بعض المرح. كما أضاف النعي أنهما كانا “روح الحياة” في أي تجمع عائلي أو بين الأصدقاء، وأنّهما كانا “كريمين ذوي قلوب طيبة”.
وأقيمت جنازة الزوجين يوم الأحد الموافق 11 يناير. وأعرب روب ميشله، شقيق سبنسر تيب، عن حزنه العميق، مؤكدًا التزام العائلة برؤية تحقيق كامل وعادل في هذه المأساة.
التحقيقات الجارية لا تزال مستمرة، ومن المتوقع أن تواجه الشرطة تحديات قانونية وإجرائية في عملية تسليم ماكي إلى مقاطعة فرانكلين. ويُنتظر أن يحضر ماكي جلسة استماع أخرى في المحكمة يوم الاثنين الموافق 12 يناير، حيث من المحتمل أن تحدد المحكمة موعدًا للمحاكمة أو تطلب مزيدًا من الأدلة.
تبقى القضية قيد المتابعة، وسيتضح مدى تورط ماكي في هذه الجريمة المروعة من خلال الأدلة التي ستقدمها النيابة العامة والإجراءات القانونية اللاحقة. وسيكون هناك تركيز كبير على الأدلة الجنائية، بما في ذلك تحليل الحمض النووي، وإفادات الشهود، وبيانات المراقبة، من أجل بناء قضية قوية ضد المتهم.

