دواء ذكاء اصطناعي يخفض علامات الشيخوخة البيولوجية

اكتشفت شركة أمريكية متخصصة في تطوير الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي أن دواء صممته لعلاج أمراض الرئة يمكن أن يقلل من مؤشرات الشيخوخة البيولوجية. هذه النتائج جاءت في دراسة نشرتها دورية “نيتشر” البريطانية وتعتبر عكسًا للعمر البيولوجي.

عالجت شركة “إنسيليكو ميديسين” دواءً خاصًا يُعرف باسم “رينتوسيرتيب” لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب، وقد أجرت الشركة اختبارات سريرية على 71 مريضًا. ورغم أن نتائج الدراسة الأولية نشرت في عام 2025، فإنها تناولت مؤخرًا آثارًا جديدة مرتبطة بخفض علامات الشيخوخة.

تحليل بيانات جديدة تعزز الأمل

عندما أعادت الشركة دراسة عينات الدم التي تم جمعها خلال الدراسة الأولى، اكتشفت أن العقار استطاع خفض آثار العمر البيولوجي لدى 43 مشاركًا وافقوا على إعادة فحص عيناتهم. ومع ذلك، أكدت التقارير أن هذه النتائج الأولية ليست كافية لإصدار حكم نهائي.

يُعتبر قياس العمر البيولوجي أداة واحدة من عدة أدوات استخدمتها الشركة في دراستها. اعتمدت التجربة على 6 ساعات لقياس الشيخوخة، حيث تتنبأ أربعة منها بعمر المشارك من خلال تقييمات دمهم مع معامل ارتباط قوي.

تحديات أبحاث الشيخوخة والعلاج

الثقة في هذه النتائج تواجه تحديات منها تجارب الحجم الصغير وفحص تأثير الدواء. لقد أقر الباحثون بعدم قدرتهم على فصل التأثير العلاجي للعقار من تأثيره المضاد للشيخوخة. بالإضافة إلى ذلك، أُشير إلى أن الدراسة لم تقارن بين العمر البيولوجي والعمر الزمني لكل مريض، مما قد يقوض قوة النتائج.

على الرغم من ذلك، تعتبر الدراسة مثيرة للاهتمام، حيث أشار خبير في كلية الطب بجامعة هارفارد إلى إمكانية خفض العمر البيولوجي لكنه أضاف أن النتائج ليست حاسمة.

استكشاف ساعات الشيخوخة الست

تشير ساعات الشيخوخة إلى النماذج الإحصائية التي تقيس كيف يتغير العمر البيولوجي. وتعتمد هذه الساعات على تحليل عينات الدم وقياس مجموعة من البروتينات. بناءً على تلك القياسات، تستطيع الخوارزميات تحديد مدى تشابه الشحص مع أعمار مختلفة.

تعتمد هذه العملية على فحص نتائج العشرات من الآلاف من المشاركين مقارنة ببروتينات معينة. ومن خلال تحديد البروتينات التي تزداد أو تتناقص بناءً على تقدم العمر، يمكن إعداد الساعات بشكل دقيق.

ما هو مستقبل الأبحاث المتعلقة بالشيخوخة؟

على الرغم من أن علماء الأبحاث لا يعتبرون الشيخوخة مرضًا يستحق العلاج، إلا أن اكتشاف “إنسيليكو” يعد نقطة انطلاق مثيرة لمزيد من الأبحاث. يظل مفهوم “ساعات الشيخوخة” محل جدل ويواجه انتقادات من بعض الخبراء، لكن هذا الاكتشاف يمثل إمكانية جديدة في فهم الشيخوخة وتأثير الأدوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

من المتوقع أن تستمر الأبحاث في هذا المجال، ولكن على المهتمين متابعة التطورات بعناية والتركيز على النتائج الواضحة والموثوقة قبل القفز إلى استنتاجات نهائية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version