ستستضيف جامعة الدول العربية ومجلس الكربون العالمي جناح المناخ العربي في الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف (COP31) المقرر في أنطاليا، تركيا، من 9 إلى 20 نوفمبر 2026. صُمم الجناح كمنصة للتفاعل الإقليمي والدولي، بهدف جمع الحكومات والمؤسسات والشركات وممارسي المناخ لتبادل المعرفة وبناء الشراكات ودعم تنفيذ القضايا المناخية بصورة عملية تتماشى مع تركيز المؤتمر على تحويل الطموح إلى عمل.

الجناح العربي للمناخ: منصة للتعاون المناخي

تتضمن التعاون في مؤتمر COP31 مبادرة مهمة هي مذكرة التفاهم (MoU) التي وُقعت في عام 2025 بين جامعة الدول العربية ومنظمة الخليج للأبحاث والتطوير (GORD)، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات العمل المناخي، وإزالة الكربون، وانتقال الطاقة، والاستدامة البيئية. كما حددت الاتفاقية مجالات عديدة بما في ذلك بناء القدرات وفقًا للمادة 6، وأسواق الكربون، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات.

سيكون جناح المناخ العربي منصة لتعزيز هذا التعاون في مؤتمر COP31 من خلال التفاعل الإقليمي وتبادل المعرفة على الساحة العالمية المتعلقة بالمناخ. سيمثل الجناح هوية عربية مع نظرة دولية، حيث سيعمل كنقطة التقاء للجهات المعنية من دول ومجالات مختلفة طوال فترة المؤتمر. سيسلط الضوء على الأولويات والتجارب الإقليمية المتعلقة بالمناخ إلى جانب وجهات النظر الدولية، مما يخلق فرصًا لتعزيز الشراكات ودعم العمل المشترك.

تعزيز الجهود المشتركة

وفي تعليقه على التعاون القائم، قال الدكتور يوسف م. الحر، رئيس مجلس إدارة GORD وGCC: “يتطلب معالجة تغير المناخ تعاونًا يتجاوز الحدود ويجمع بين قدرات ووجهات نظر متنوعة. يعكس تعاوننا مع جامعة الدول العربية التزامًا مشتركًا بتعزيز العمل المناخي دعمًا للتنمية المستدامة.” ومع إدراك مؤتمر COP31 لأهمية التنفيذ، سيوفر جناح المناخ العربي منصة مهمة لربط الأولويات الإقليمية بتعاون عملي حول أسواق الكربون، وتمويل المناخ، وانتقال الطاقة.

وأضاف الحر: “من خلال الجناح، نهدف إلى تعزيز الروابط بين الطموحات الإقليمية والتعاون الدولي، مما يساعد في بناء الشراكات اللازمة لتحقيق تقدم دائم.”

فتح آفاق جديدة للتعاون

وأشار السفير الدكتور علي إبراهيم المالكي، مساعد الأمين العام ورئيس الشؤون الاقتصادية، في جامعة الدول العربية، إلى أن جناح المناخ العربي سيوفر منتدى للدول العربية لتقديم أولوياتها الإقليمية، وتبادل الخبرات، والانخراط مع المجتمع الدولي الأوسع خلال مؤتمر COP31. سيساهم هذا في تبادل الخبرات وتحديد مناطق الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات.

واختتم المالكي: “مع مجلس الكربون العالمي، نتطلع إلى استقبال الشركاء من جميع أنحاء العالم ودعم الحوار البناء الذي يعزز التعاون في الأهداف البيئية والمناخية.”

بشكل عام، يظهر دور جناح المناخ العربي في تعزيز الانخراط الإقليمي والدولي كخطوة استراتيجية مهمة في مسار العمل المناخي العالمي. يتوقع أن ينتج من هذا التعاون فرص جديدة لمشاركة المعرفة والموارد، مما يدعم الطموحات البيئية للدول العربية في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

قريبًا، سيكون الجناح في موقعه في مؤتمر COP31 فرصة لجذب الانتباه العالمي إلى القضايا المناخية التي تؤثر على المنطقة العربية. يتبقى معرفة كيفية تفاعل الدول والشركاء الدوليين مع هذه المنصة، وتأثيرها المحتمل على السياسات المناخية المستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version