مع اقتراب فصل الشتاء، يزداد الإقبال على الحساء كوجبة دافئة ومغذية. ولكن، مع وجود أنواع مختلفة من الحساء، مثل حساء الدجاج وحساء الطماطم، يتساءل الكثيرون عن أي منهما يعتبر الخيار الأكثر صحة. يهدف هذا المقال إلى استكشاف القيمة الغذائية لكل من حساء الدجاج وحساء الطماطم، مع الأخذ في الاعتبار المكونات وطرق التحضير المختلفة، وتقديم توصيات مبنية على آراء خبراء التغذية.

حساء الدجاج: فوائد غذائية محتملة

يُعتبر حساء الدجاج من الأطباق التقليدية التي غالبًا ما ترتبط بالراحة والاستشفاء، خاصةً عند الإصابة بنزلات البرد. وفقًا لخبراء التغذية، فإن حصة واحدة من حساء الدجاج (حوالي كوب واحد) تحتوي عادةً على ما بين 100 و 150 سعرة حرارية، بالإضافة إلى 6-10 جرامات من البروتين. ومع ذلك، يمكن أن تتراوح كمية الصوديوم بشكل كبير، من 500 ملليجرام إلى أكثر من 1500 ملليجرام.

مكونات حساء الدجاج الصحية

بالإضافة إلى الأرقام الغذائية، يمكن أن يوفر حساء الدجاج المصنوع منزليًا بروتينًا قليل الدهون وفيتامينات ب، والزنك الذي يدعم المناعة. تشير بعض الدراسات إلى أن حساء الدجاج قد يساعد في تخفيف أعراض البرد مثل احتقان الأنف، وقد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات.

الحذر من المكونات التجارية

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن حساء الدجاج الجاهز أو حتى المصنوع منزليًا قد يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، مما قد يؤثر سلبًا على ضغط الدم. ينصح خبراء التغذية بالتحقق من ملصقات المنتجات الجاهزة واختيار الأنواع التي تحتوي على أقل من 500 ملليجرام من الصوديوم لكل حصة، وتجنب الإضافات السكرية والمواد الحافظة.

حساء الطماطم: غني بمضادات الأكسدة

بينما يقدم حساء الدجاج البروتين، يتميز حساء الطماطم بملف غذائي مختلف. تحتوي حصة واحدة (حوالي كوب واحد) على 70-150 سعرة حرارية، اعتمادًا على ما إذا كان الحساء مصنوعًا من المرق أو الكريمة. بالإضافة إلى ذلك، فهو مصدر جيد للليكوبين وفيتاميني أ و ج، والتي تدعم صحة العين والمناعة.

فوائد الليكوبين

يُعتبر الليكوبين من أهم المكونات في حساء الطماطم، حيث أنه مضاد للأكسدة قد يساعد في تقليل الالتهابات وأمراض القلب وتعزيز صحة المناعة. تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن الليكوبين قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. كما أن حساء الطماطم غني بفيتامين ج والبوتاسيوم، اللذين يحميان صحة القلب والمناعة.

اختيار المكونات المناسبة

كما هو الحال مع حساء الدجاج، يجب الانتباه إلى مستويات الصوديوم والسكر المضافة في حساء الطماطم. ينصح خبراء التغذية باختيار أنواع حساء الطماطم التي تحتوي على الطماطم الكاملة كمكون رئيسي لتعظيم الفوائد الغذائية.

أيهما أكثر صحة؟

عند الاختيار بين حساء الدجاج وحساء الطماطم، يميل خبراء التغذية إلى تفضيل حساء الطماطم نظرًا لمحتواه العالي من مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يؤكدون على أن طريقة التحضير والمكونات المستخدمة تلعب دورًا حاسمًا. يمكن أن يكون حساء الدجاج خيارًا جيدًا إذا كان غنيًا بالبروتين ويساعد على الشعور بالشبع، بينما يمكن الاستمتاع بحساء الطماطم كجزء من وجبة متوازنة مع إضافة مصدر للبروتين.

بشكل عام، يُفضل اختيار الأنواع قليلة الصوديوم من الحساء سواء كان دجاجًا أو طماطمًا، أو تحضير الحساء في المنزل للتحكم بشكل أفضل في الملح والمكونات. من المهم أيضًا تضمين مجموعة متنوعة من الخضروات والبروتينات الخالية من الدهون في نظامك الغذائي للحصول على تغذية متوازنة.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تزداد الأبحاث حول تأثيرات الحساء المختلفة على الصحة، مع التركيز على دور المكونات النشطة مثل الليكوبين في الوقاية من الأمراض المزمنة. يجب على المستهلكين متابعة التوصيات الصحية الحديثة والتحقق من ملصقات المنتجات الغذائية لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن خياراتهم الغذائية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version