يواجه الشاب جاكوب كنودسن، البالغ من العمر 18 عامًا، معركة من أجل حياته بينما يستعد للعودة إلى دراسته الجامعية في جامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش. تشير الفحوصات إلى وجود كتلة في رئته، وهناك احتمال بنسبة 50٪ أن تكون سرطانية. هذه المحنة تأتي بعد سنوات من التشخيص بمرض سرطان العظام وعلاجات مكثفة، مما دفعه إلى الدعوة بقوة لتمرير قانون “ميكايلا نايلون منحة الأطفال فرصة” الذي يهدف إلى تحسين فرص البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الأطفال.
يأتي هذا التطور في وقت حرج، حيث أثار تأخير تمرير القانون في مجلس الشيوخ الأمريكي جدلاً واسعاً. القانون، الذي يهدف إلى تسهيل مشاركة الأطفال في التجارب السريرية وضمان حصولهم على العلاجات الأساسية، مرّ بالإجماع في مجلس النواب، لكنه واجه معارضة غير متوقعة من السيناتور بيرني ساندرز.
أهمية قانون “ميكايلا نايلون منحة الأطفال فرصة” في مكافحة سرطان الأطفال
يهدف قانون “ميكايلا نايلون منحة الأطفال فرصة” إلى معالجة أوجه القصور في البحث والتطوير في مجال علاج سرطان الأطفال. وفقًا لجمعية “الأطفال ضد السرطان”، يتم تشخيص حوالي 16 ألف طفل دون سن العشرين في الولايات المتحدة سنويًا بأنواع مختلفة من السرطان. يؤكد القانون على ضرورة زيادة الاستثمار في الدراسات السريرية المبتكرة وتشجيع شركات الأدوية على تطوير علاجات جديدة وفعالة لهذه الفئة من المرضى.
نانسي جودمان، المديرة التنفيذية لجمعية “الأطفال ضد السرطان”، والتي فقدت ابنها بسبب السرطان، شددت على أهمية القانون في إنقاذ حياة الأطفال. وأوضحت أن القانون لا يكلف دافعي الضرائب شيئًا، بل يضمن توجيه الموارد بشكل أكثر فعالية نحو البحث عن علاجات شافية.
اعتراض السيناتور ساندرز وتداعياته
أثار اعتراض السيناتور بيرني ساندرز على القانون، مطالبته بإضافة شروط تتعلق بتمويل برامج صحية مجتمعية أخرى، موجة من الانتقادات. وصفه البعض بأنه “غير أخلاقي” و”مدمر” لآمال آلاف الأطفال وعائلاتهم. يقول منتقدو ساندرز إنه عرقل عن عمد تقدم القانون، مما أدى إلى تأخير محتمل في توفير العلاجات المنقذة للحياة.
في المقابل، يرى مؤيدو ساندرز أن مطالبته كانت تهدف إلى ضمان حصول جميع الفئات المحتاجة على الرعاية الصحية اللازمة، وأن ربط تمويل سرطان الأطفال بتمويل البرامج الأخرى ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا.
أندرسون كوي، البالغ من العمر 21 عامًا، والذي تم تشخيصه بـ “ورم الدماغ المنتشر المتأصل”، وهو نوع نادر من سرطان الدماغ، أعرب عن خيبة أمله من الموقف السياسي. وأشار إلى أن السياسيين يجب أن يتحدثوا مع المرضى لفهم معاناتهم بشكل أفضل.
كما شاركت جوليان، والدة أندرسون، في التعبير عن الإحباط، مؤكدة أن ابنها لم يستحق هذا المرض وأن القانون يمثل فرصة لتحسين فرص البقاء على قيد الحياة للأطفال الآخرين.
يستمر جاكوب كنودسن في تلقي العلاج ويؤكد على أهمية التجارب السريرية في رحلته مع المرض. لقد خضع بالفعل لتجربتين سريريتين خلال معركته التي استمرت سبع سنوات مع السرطان، ويؤمن بأن المزيد يجب أن يتم القيام به لتوفير هذه الفرص للمرضى الآخرين.
بعد تشخيص إصابته بمرض سرطان العظام في سن 12 عامًا، خضع كنودسن لـ 21 عملية جراحية وجلسات علاج كيميائي وإشعاعي متعددة. على الرغم من هذه التحديات، تمكن من التخرج من المدرسة الثانوية في الوقت المحدد والحصول على رخصة القيادة بعد عدة محاولات، مما يدل على إصراره وقوته.
يرى كنودسن أن تمرير القانون يمثل استثمارًا في مستقبل أمريكا، مشيرًا إلى أن الأطفال المصابين بالسرطان قد يكون لديهم القدرة على حل المشكلات العالمية إذا أتيحت لهم الفرصة للعيش والازدهار.
تتجه الأنظار الآن نحو مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث من المتوقع أن تتم إعادة طرح القانون للتصويت عليه في الأشهر المقبلة. من غير الواضح ما إذا كان السيناتور ساندرز سيغير موقفه، لكن هناك أملًا في أن يتمكن المشرعون من التوصل إلى حل يضمن حصول الأطفال المصابين بالسرطان على أفضل رعاية ممكنة وفرص للبقاء على قيد الحياة. سيراقب المراقبون عن كثب أي تطورات جديدة في هذا الشأن، مع التركيز على أي مبادرات تهدف إلى تسريع عملية الموافقة على القانون وتوفير التمويل اللازم لتنفيذه.

