ستبدأ ولاية نيويورك، ابتداءً من الثامن من نوفمبر، في تطبيق قانون جديد يتيح للموظفين الوصول إلى سجلاتهم الوظيفية، مما سيوسع حقوق الموظفين الحاليين والسابقين. ستسمح هذه الخطوة للموظفين في كل من القطاعين العام والخاص بمعرفة ما يفكر فيه أصحاب العمل عنهم بشكل أكثر وضوحًا.
تم إقرار هذا القانون بعد توقيع حاكمة الولاية كاثي هوشول على مشروع القانون رقم 3460 في بداية سبتمبر، والذي يضيف القسم 210-B إلى قانون العمل في نيويورك. وفقًا لهذا القانون، سيتمكن الموظفون من الوصول إلى سجلاتهم الوظيفية خلال خمسة أيام من تقديم طلب خطي، إلا أن هذه الميزة ستكون محدودة إلى مرتين في السنة لكل موظف، وفقًا لمعلومات صادرة من شركة باركلي دامون.
القوانين الجديدة للوصول إلى سجلات الموظفين
كما أن القانون الجديد سيفرض مزيدًا من المسؤولية على أصحاب العمل فيما يتعلق بالعكس السلبي الذي يمكن أن يظهر في سجلات الموظف. فبموجب هذا القانون، يتعين على أصحاب العمل إبلاغ موظفيهم بأي معلومات سلبية جديدة يتم إضافتها إلى سجلاتهم، وذلك خلال عشرة أيام من إدخال هذه المعلومات. تتضمن هذه المعلومات أي شيء قد يؤثر على مؤهلاتهم للتوظيف، أو الترقيات، أو النقل، أو الأجور الإضافية، أو الإجراءات التأديبية.
حتى الموظفون الذين انتقلوا مؤخرًا إلى فرص عمل جديدة سيستفيدون من هذا القانون، حيث سيكون أصحاب العمل ملزمين بتوفير الوصول إلى هذه السجلات لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بعد انتهاء عمل الموظف.
حق الطعن على المعلومات السلبية
إذا قرر الموظف الاعتراض على أي معلومات داخل ملفه، يمكنه التوصل إلى اتفاق مع صاحب العمل لإزالة المعلومات، أو تضمين بيان مكتوب يشرح موقفه، والذي سيتم إضافته إلى الملف. لذلك، يُشجع الموظفون على استغلال هذا الحق الجديد لتعزيز موقفهم المهني.
تهدف هذه التشريعات الجديدة إلى حماية الموظفين من الانتقام من قبل أصحاب العمل الذين قد يشعرون بالتهديد من هذا النوع من الشفافية. فالقانون يحمي الموظفين من العقوبات، حيث ينص على غرامة تتراوح بين 500 إلى 2500 دولار عن كل انتهاك، والتي ستفرض بواسطة النائب العام لولاية نيويورك.
الأثر القانوني والإقليمي
مع هذا القانون، ستنضم نيويورك إلى قائمة 19 ولاية أخرى لديها أشكال من قوانين الوصول إلى سجلات الموظفين في القطاع الخاص، وفقًا لمصادر قانون العمل. يعتبر هذا التطور خطوة مهمة نحو المزيد من الشفافية وزيادة ثقة الموظفين في ممارسات التوظيف.
من المتوقع أن تتبع تغييرات على القانون في عام 2027 لتوضيح بعض الغموض الحالي. تشمل التعديلات المحتملة توضيحات حول أن أصحاب العمل ليسوا ملزمين بإنشاء سجلات لم تكن لديهم سلفًا، وذلك لتفادي أي التباس حول “السجلات المعلنة” كما هو مذكور في القانون.
بينما تنتظر نيويورك هذه التعديلات، أوصت شركة هولاند وكرايت بإعداد أصحاب العمل للاستجابة لمتطلبات الوصول إلى سجلات الموظفين ومراقبة التطورات المستقبلية. يجب أن تبدأ الشركات في وضع خطط للامتثال للقانون الجديد لضمان شفافية أفضل مع موظفيها، وهو ما سينعكس إيجابًا على بيئة العمل.
في الختام، يمثل هذا القانون خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الموظفين في نيويورك، مع توفير أدوات للشفافية والمساءلة. ينبغي على جميع الأطراف المعنية مراقبة التعديلات المحتملة على القانون لضمان فهم كامل لكيفية تأثير هذه التشريعات على سوق العمل في المستقبل.

