في وقت يواجه فيه العديد من الخريجين في الولايات المتحدة ديونًا ضخمة تتجاوز تريليون دولار، يبقى خريجو ولاية كاليفورنيا في وضع أفضل. وفقًا لتحليل جديد من WalletHub، تم تصنيف الولايات الأمريكية بناءً على مستويات الديون الطلابية، حيث حصلت كاليفورنيا على المرتبة 49 من بين 50 ولاية، مما يشير إلى أنها واحدة من أقل الولايات في معدلات الدين الطلابي.
كاليفورنيا: القليل من الدين الطلابي
تشير البيانات إلى أن أكثر من 83% من الطلاب في سن الدراسة الجامعية في كاليفورنيا يختارون الالتحاق بالجامعات العامة. يشمل النظام التعليمي في الولاية ما يقارب 150 مؤسسة تعليمية ضمن ثلاثة أنظمة تعليمية: جامعة كاليفورنيا (UC) وجامعة ولاية كاليفورنيا (CSU) وكليات مجتمع كاليفورنيا (CCC).
يساهم انخفاض الرسوم الدراسية في تلك المؤسسات العامة في تقليل حاجة الطلاب لأخذ قروض كبيرة. وفقًا لمعهد سياسة العامة في كاليفورنيا، يُظهر البحث أن الطلاب الجدد في كاليفورنيا أقل عرضة بنسبة 44% لأخذ قروض مقارنةً بأقرانهم في بقية الولايات.
الإعانات المالية ومزايا التعليم العام
أقل من 40% من الطلاب الجدد في جامعة كاليفورنيا وجامعة ولاية كاليفورنيا يأخذون القروض، في حين أن النسبة ترتفع إلى 50% في الكليات الخاصة غير الربحية و70% في الكليات الخاصة الربحية داخل الولاية. كما تقدم كاليفورنيا “كال جرانتس”، وهي إعانات مالية لا تحتاج للسداد، مما يخفف العبء المالي على الطلاب.
عند النظر إلى التصنيف العام، شهد الساحل الغربي أداءً جيدًا حيث حصلت ولاية واشنطن على المرتبة 48 وأوريغون على المرتبة 41. بينما تزداد الضغوط المالية كلما انتقلنا شرقاً، حيث تعد ولاية ميسيسيبي الأكثر تحملًا للديون الطلابية بمعدل يتجاوز 54% من متوسط الدخل في الولاية، مما يشير إلى صعوبة الوضع المالي هناك.
التحليل والاستنتاجات
لإجراء تصنيفها، استخدمت WalletHub مجموعة من العوامل التي تشمل متوسط الدين الطلابي، ومعدل البطالة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا، ونسبة المقترضين الذين لديهم أرصدة متأخرة. استخدمت الدراسة بيانات من مكتب الإحصاء الأمريكي ومكتب إحصاءات العمل ومؤسسة الوصول إلى الكلية والنجاح والبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
يسلط هذا التحليل الضوء على أهمية التعليم العام وعلى كيفية تأثير تكاليف التعليم على مستوى الديون الطلابية. في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة، من المهم متابعة كيفية تأثير هذه العوامل عبر الولايات المختلفة، خاصةً مع استمرارية الأعباء المالية في بعض المناطق.
بينما يبدو الوضع في كاليفورنيا مشجعًا بالنسبة للطلاب، لا يزال من المهم أن تبقى الجامعات حكيمة في إدارتها لمعدلات القبول والرسوم الدراسية من أجل الاستمرار في دعم خريجيها بالعديد من الفرص. خلال الفترة القادمة، من المتوقع أن تستمر النقاشات حول كيفية تحسين التعليم وتمويله في الولايات المتحدة، مع التركيز على تطوير برامج الدعم المالي وتقليل الديون الطلابية.

