قد يستفيد العديد من عملاء شركة التأمين الصحي “أنثيم” من تسوية بقيمة 12.875 مليون دولار أمريكي، وذلك على خلفية دعوى قضائية جماعية تتعلق بتغطية العلاج السكني للإصابات النفسية واضطرابات تعاطي المخدرات. تهدف هذه التسوية إلى تعويض العملاء الذين تم رفض مطالباتهم للحصول على هذه الخدمات التأمينية بين عامي 2017 و 2025. تتناول هذه القضية بشكل خاص مسألة **تأمين الرعاية الصحية النفسية**.
أعلنت شركة “أنثيم”، وهي واحدة من أكبر شركات التأمين في الولايات المتحدة، عن اتفاق التسوية هذا، والذي يتطلب من العملاء المتضررين تقديم الوثائق ذات الصلة للمطالبة بحصتهم من التعويض. تأتي التسوية بعد اتهامات بأن “أنثيم” كانت تفرض معايير أكثر تقييدًا من المعايير الطبية المقبولة عمومًا عند تقييم طلبات التغطية للعلاج السكني.
تفاصيل تسوية شركة أنثيم للرعاية الصحية
تعود جذور هذه القضية إلى شكاوى متعددة من مشتركين في خطط “أنثيم” الذين زعموا أنهم اضطروا إلى تحمل تكاليف العلاج السكني للإصابات النفسية واضطرابات تعاطي المخدرات من جيوبهم الخاصة بعد أن رفضت الشركة تغطية هذه الخدمات. وفقًا لوثائق الدعوى، اعتمدت “أنثيم” معايير “أكثر تقييدًا” لتقييم “الضرورة الطبية” للعلاج، مما أدى إلى رفض مطالبات العديد من الأفراد.
تنفي “أنثيم” جميع الادعاءات الموجهة إليها، ولكنها دخلت في التسوية “لتجنب نفقات وعدم اليقين المرتبطين بالتقاضي”. هذه ممارسة شائعة في قضايا التسوية الجماعية، حيث تفضل الشركات إنهاء الدعاوى القضائية بتكلفة محددة بدلاً من تحمل مخاطر خسارة أكبر في المحكمة.
أهلية الاستفادة من التسوية
لكي يكون العميل مؤهلاً للمشاركة في التسوية، يجب أن يكون قد اشترك في خطة تأمين صحية تابعة لـ “أنثيم” وتقدم بطلب للحصول على تغطية للعلاج السكني للإصابة النفسية أو اضطراب تعاطي المخدرات، وتم رفض طلبه في الفترة بين 29 أبريل 2017 و 30 أبريل 2025. يجب على الأفراد الذين يستوفون هذه الشروط تقديم مطالبة مع الوثائق الداعمة بحلول 20 يناير.
تختلف قيمة التعويض الذي سيحصل عليه كل مشترك بناءً على عدد المطالبات المقدمة. ومع ذلك، تضمن التسوية أن جميع الأعضاء المؤهلين سيحصلون إما على حصة نسبية من صندوق السداد أو دفعة رمزية لا تقل عن 100 دولار أمريكي. تشمل الوثائق المطلوبة إثبات الدفع مقابل الخدمات التي تم رفض تغطيتها وأي مراسلات مع “أنثيم” بشأن المطالبة.
الخلفية القانونية والتأثير المحتمل
تأتي هذه التسوية في الوقت الذي يزداد فيه التركيز على **الصحة النفسية** وأهمية توفير الوصول العادل إلى خدمات الرعاية المتعلقة بها. غالبًا ما تواجه تغطية التأمين للصحة النفسية تحديات، مثل المعايير التقييدية، ونقص مقدمي الرعاية، والوصم المرتبط بالبحث عن العلاج.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه القضية تسلط الضوء على دور شركات التأمين في تحديد “الضرورة الطبية” وتأثير هذه التحديدات على حصول المرضى على الرعاية اللازمة. هناك جدل مستمر حول ما إذا كان ينبغي لشركات التأمين أن يكون لها سلطة واسعة النطاق في تقييم طلبات العلاج، أو ما إذا كان ينبغي أن تكون هناك لوائح أكثر صرامة لحماية حقوق المرضى. يشير الخبراء إلى أن هذه التسوية قد تفتح الباب لمزيد من الدعاوى القضائية المماثلة ضد شركات التأمين.
تعتبر هذه التسوية مثالاً على كيفية مساءلة شركات التأمين عن ممارساتها التي قد تؤثر سلبًا على حصول العملاء على **الرعاية التأمينية**. ومع ذلك، يجب على المستهلكين أن يكونوا على دراية بحقوقهم وأن يفهموا شروط خططهم التأمينية لضمان تلقيهم التغطية التي يستحقونها.
من المقرر عقد جلسة استماع للموافقة على التسوية في 26 يناير، حيث سيقرر القاضي ما إذا كانت التسوية “عادلة ومعقولة وكافية”. في حالة الموافقة على التسوية، ستبدأ “أنثيم” في توزيع المدفوعات على الأعضاء المؤهلين بعد ذلك. سيراقب المعنيون عن كثب نتيجة هذه الجلسة، بالإضافة إلى أي تطورات أخرى تتعلق بتغطية التأمين للصحة النفسية. ستكون عمليات توزيع التعويضات خاضعة للضرائب، ويُنصح المستفيدون بالتشاور مع مستشار ضريبي للحصول على إرشادات حول الالتزامات الضريبية الخاصة بهم.
من المهم ملاحظة أن هذا التطور يمثل خطوة في معركة مستمرة لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية. يجب أن يظل المستهلكون على اطلاع دائم بحقوقهم وأن يكونوا مستعدين لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا شعروا أنهم قد تعرضوا لمعاملة غير عادلة من قبل شركات التأمين، أو إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة في فهم **مطالبات التأمين الصحي** الخاصة بهم.

