أعلن مزارع بريطاني عن خطة غير تقليدية لحماية قطيعه من الأبقار الهايلاندية ذات المظهر الجذاب من الاهتمام المفرط والتحرش من قبل المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي. يهدف أليكس بيرش، من منطقة ديربيشاير، إلى تهجين أبقاره لإنتاج نسل أقل جاذبية، في محاولة لوقف تدفق الزوار الذين يسعون لالتقاط الصور معها. هذه القضية سلطت الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها المزارعون بسبب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتهم ومواشيهم.

مشكلة “الأبقار الجميلة” وتأثيرها على المزارع

بدأت المشكلة تتفاقم في الآونة الأخيرة، حيث لاحظ بيرش زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يزورون مزرعته في باسلو إيدج لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو مع أبقاره الهايلاندية، المعروفة بفروها الكثيف والمميز. أفاد بيرش بأنه يرى الزوار يعانقون الأبقار، والتقاط الصور السيلفي معها، وحتى محاولة سحب ذيولها بهدف إنشاء محتوى فيروسي.

أدى هذا التدخل المستمر إلى إزعاج الأبقار وتعريضها للتوتر، بالإضافة إلى المخاطر المحتملة على سلامة الزوار أنفسهم. وحسبما ذكرت هيئة الحدائق الوطنية في منطقة البيك، فإن الاقتراب من الأبقار، خاصة تلك التي لديها صغار، قد يؤدي إلى الدهس أو الاعتداء.

محاولات فاشلة للحد من التدخل

حاول بيرش الإبلاغ عن مقاطع الفيديو التي يتم نشرها على تطبيق TikTok والتي تشجع الآخرين على زيارة مزرعته، لكنه يزعم أن المنصة لم تتخذ أي إجراء لإزالة هذه المقاطع. وبسبب عدم جدوى هذه الجهود، قرر بيرش اتخاذ إجراء أكثر جذرية.

خطة التهجين لإنتاج أبقار أقل جاذبية

يخطط بيرش لتهجين أبقاره الهايلاندية مع سلالة “وايتبريد شورتهورن”، وهي سلالة تعتبر “قوية وصلبة” ولكنها “غير جذابة” ولا تمتلك قرونًا. يهدف هذا التهجين إلى تقليل المظهر الجذاب للأبقار، وبالتالي تقليل الاهتمام الذي تتلقاه من المؤثرين والزوار.

يُقدر بيرش أن هذه العملية ستستغرق حوالي ست سنوات لإحداث تغيير ملحوظ في مظهر الأبقار. على الرغم من أن جده، ديفيد ثورب، لم يكن متحمسًا للفكرة، إلا أن بيرش يؤكد أنه يتخذ هذا القرار بعد تفكير عميق.

مخاوف قانونية وسلامة الزوار

بالإضافة إلى الإزعاج، يخشى بيرش من المسؤولية القانونية المحتملة في حالة إصابة أحد الزوار. الأبقار الهايلاندية، على الرغم من مظهرها اللطيف، يمكن أن تكون غير متوقعة وقوية، وقادرة على إلحاق إصابات خطيرة إذا شعرت بالتهديد. كما وردت تقارير عن محاولات من قبل الأبقار للدفاع عن صغارها ضد الحيوانات الأليفة التي تقترب منها.

تعتبر هذه القضية مثالاً على التحديات الجديدة التي يواجهها المزارعون في العصر الرقمي، حيث يمكن أن يؤدي الاهتمام غير المرغوب فيه من وسائل التواصل الاجتماعي إلى مشاكل عملية وقانونية. تتزايد حالات مماثلة في مناطق جذب سياحي أخرى، مما يثير تساؤلات حول كيفية موازنة حرية الوصول إلى الأراضي الزراعية مع حماية الحيوانات وسلامة الزوار.

مستقبل الأبقار الهايلاندية في ديربيشاير

من المتوقع أن يبدأ بيرش عملية التهجين في الأشهر المقبلة، وسيراقب عن كثب تأثيرها على مظهر الأبقار وسلوك الزوار. سيكون من المهم أيضًا مراقبة رد فعل وسائل التواصل الاجتماعي على هذه الخطوة، وما إذا كانت ستؤدي إلى انخفاض في عدد الزوار الذين يسعون لالتقاط الصور مع الأبقار. في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطة ستنجح في حل المشكلة، ولكنها تمثل محاولة مبتكرة للتصدي لتحدي متزايد يواجهه المزارعون في جميع أنحاء العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version