تستمر دار المجوهرات الفرنسية الراقية فان كليف أربيلس (Van Cleef & Arpels) في دعمها للفنون، حيث تستضيف مهرجان الرقص المعاصر في مدينة نيويورك للمرة الثانية. يقام مهرجان “Dance Reflections by Van Cleef & Arpels” في الفترة من 19 فبراير إلى 21 مارس، ويضم 16 عرضًا في أماكن مختلفة في المدينة، بما في ذلك أكاديمية بروكلين للفنون ومتحف غوغنهايم نيويورك. يركز المهرجان على دعم الرقص المعاصر وتسليط الضوء على أهميته في التعبير الثقافي.

فان كليف أربيلس ومهرجان الرقص المعاصر في نيويورك

يستعرض المهرجان أعمال مصممي الرقصات البارزين مثل تريشا براون وبنجامين ميليبي وإين تيريزا دي كيرسمايكر. تشمل أبرز فعاليات المهرجان عروضًا لميليبي مثل Reflections: A Triptych و Romeo & Juliet Suite، بالإضافة إلى Set and Reset لتريشا براون و Travelogue لمرس ك Cunningham، وهي برامج تحتفي بالتعاون الفني بين الفنانين البصريين والراقصين. كما سيقدم باليه ليون أوبرا عروضًا لـ BIPED و Mycelium.

ورش عمل لجميع المستويات

بالإضافة إلى العروض، يتضمن المهرجان سلسلة من ورش العمل في مركز نيويورك للإبداع والرقص، وهي متاحة للراقصين من جميع المستويات. تهدف هذه الورش إلى تعزيز مهارات الراقصين وتشجيعهم على استكشاف أساليب جديدة في الرقص.

صرحت كاثرين رينييه، الرئيسة والمديرة التنفيذية لشركة فان كليف أربيلس، بأن إقامة المهرجان في نيويورك يعكس التزام الدار بتسليط الضوء على أهمية هذا الشكل الفني في التعبير الثقافي والمجتمع. وأضاف سيرج لوران، مدير برامج الرقص والثقافة في فان كليف أربيلس، أن هذا الحدث يوفر فرصة جديدة للاحتفال بثراء وتنوع الرقص المعاصر.

تاريخ طويل من الدعم للرقص

يعود ارتباط فان كليف أربيلس بالرقص إلى عشرينيات القرن الماضي، عندما كان لويس أربيلس، أحد مؤسسي الدار، من محبي الباليه. وقد أشرف مع ابنه كلود على تصميم مشابك شعر على شكل راقصات باليه مرصعة بالأحجار الكريمة في الأربعينيات، والتي سرعان ما أصبحت من المقتنيات المميزة للدار.

في عام 1961، التقى كلود بالمصمم الكوريغرافي جورج بالانشين، أحد مؤسسي باليه مدينة نيويورك. يُقال إن بالانشين كان مفتونًا بالأحجار الكريمة اللامعة في متجر فان كليف في الجادة الخامسة، مما ألهمه لإنشاء باليه Jewels عام 1967. يُعتبر هذا الباليه تحفة فنية، ولا يزال جزءًا من برنامج فرقة الباليه.

تواصل فان كليف أربيلس دعم الرقص المعاصر اليوم من خلال دعم مشاريع مثل L.A. Dance Project، والشراكة مع مؤسسة Fedora غير الربحية، ومنح جائزة Fedora – Van Cleef & Arpels للرقص. كما أنشأت الدار كرسيًا لـ تاريخ الرقص في جامعة نيويورك العام الماضي.

بالإضافة إلى دعمها المالي، تساهم فان كليف أربيلس في تعزيز الوعي بأهمية الرقص المعاصر من خلال تنظيم فعاليات مثل هذا المهرجان. وتشجع الدار الفنانين الراقصين على الابتكار والتعبير عن أنفسهم من خلال هذا الشكل الفني.

الرقص كجزء من التراث الثقافي

يعتبر الرقص المعاصر جزءًا هامًا من التراث الثقافي العالمي، حيث يعكس قيمًا ومعتقدات المجتمعات المختلفة. كما أنه يوفر وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار بطريقة فريدة ومبتكرة.

تدرك فان كليف أربيلس أهمية الحفاظ على هذا التراث الثقافي وتعزيزه، وتسعى جاهدة لدعم الفنانين الراقصين والمؤسسات التي تعمل في هذا المجال.

من المتوقع أن يعلن فان كليف أربيلس عن تفاصيل النسخة القادمة من المهرجان في الربع الأخير من عام 2026. سيراقب المراقبون عن كثب ردود الفعل على هذا العام من المهرجان، بالإضافة إلى أي مبادرات جديدة قد تتخذها الدار لدعم الفنون الأدائية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version