أفادت الرابطة المسيحية في نيجيريا (CAN) بإطلاق سراح جميع الـ 166 شخصًا الذين اختُطفوا خلال هجوم على قرية كرمين والي والكنائس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا الشهر الماضي. وتأتي هذه التطورات وسط تزايد المخاوف بشأن عمليات الخطف المتكررة في المنطقة، والتي تضع ضغوطًا متزايدة على الحكومة النيجيرية.
قال القس جون هاياب، رئيس الفرع الشمالي للرابطة المسيحية، يوم الخميس إن جميع المخطوفين عادوا، دون تقديم تفاصيل حول ما إذا تم دفع فدية أو كيفية تأمين الإفراج عنهم. كما أكد القس كالب ماجي، زعيم الرابطة المسيحية في كادونا، الخبر، مشيرًا إلى أنه عاد للتو من مقر حكومة الولاية حيث من المقرر أن يستقبل المحافظ المخطوفين.
الوضع الأمني في نيجيريا وعمليات الخطف
لم يصدر مسؤولون حكوميون نيجيريون أي تعليق علني بشأن الإفراج حتى الآن. ومع ذلك، ذكرت وسائل الإعلام النيجيرية أن حاكم ولاية كادونا، أوبا ساني، أكد عودة 82 من بين المخطوفين. يأتي هذا الإفراج بعد أسابيع من التوتر والقلق بشأن مصير الضحايا.
في صباح يوم 18 يناير، وصل مسلحون محليون يُعرفون باسم “قطاع الطرق” إلى كرمين والي بأعداد كبيرة، مسلحين ببنادق AK47. قاموا بكسر الأبواب وأمروا الناس بالخروج من منازلهم والكنائس الثلاث في القرية، وفقًا لشهود عيان.
اختطف المسلحون 177 شخصًا، واقتادوهم إلى الغابة، لكن 11 منهم تمكنوا من الفرار من أسرهم. في البداية، نفى مسؤولون في ولاية كادونا وقوع أي هجوم. بعد يومين فقط، اعترف المسؤولون الحكوميون بوقوع “اختطاف”، ووعدوا بالمساعدة في تأمين عودة القرويين.
تفاصيل الحادث والخلفية
أفاد رئيس القرية لوسائل الإعلام أن الخاطفين اتهموا المجتمع بإخفاء 10 دراجات نارية، وطالبوا بإعادتها مقابل إطلاق سراح القرويين. يشير هذا إلى أن الدافع وراء الخطف قد يكون مرتبطًا بالنزاعات المحلية أو المطالب المالية.
يأتي الهجوم على القرية والكنائس في كادونا في أعقاب سلسلة من عمليات الخطف الجماعي التي كثفت الضغوط على الحكومة النيجيرية. وتواجه نيجيريا أيضًا تدقيقًا من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهم البلاد بالفشل في وقف اضطهاد المسيحيين.
قامت القوات الأمريكية بشن ما وصفته بضربات على “أهداف إرهابية” في 25 ديسمبر. وتنفي أبوجا أي اضطهاد منهجي للمسيحيين، وتقول إنها تعمل مع واشنطن لتحسين الأمن. وتشكل هذه الأحداث جزءًا من سياق أوسع من التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها نيجيريا.
تحديات الأمن والجهود الحكومية
تعتبر عمليات الخطف مشكلة متزايدة في نيجيريا، خاصة في الشمال الغربي والوسط. غالبًا ما تستهدف الجماعات المسلحة القرويين والطلاب والمسؤولين الحكوميين، بهدف الحصول على فدية أو تحقيق أهداف سياسية. تتطلب معالجة هذه المشكلة استراتيجية شاملة تتضمن تعزيز الأمن، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، وتعزيز التنمية الاقتصادية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك قلق متزايد بشأن انتشار العنف الطائفي في نيجيريا. تتعايش في البلاد مجموعات دينية وعرقية مختلفة، وقد تؤدي التوترات بين هذه المجموعات إلى اندلاع أعمال عنف. يتطلب الحفاظ على السلام والاستقرار في نيجيريا تعزيز الحوار والتسامح بين جميع المجتمعات.
تتطلب قضية الخطف في نيجيريا أيضًا تعاونًا دوليًا. يمكن للدول الأخرى تقديم المساعدة في مجال التدريب والمعدات والاستخبارات لمساعدة نيجيريا على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. كما يمكن للدول الأخرى أن تلعب دورًا في الضغط على نيجيريا لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان والحكم الرشيد.
من المتوقع أن يصدر بيان رسمي من الحكومة النيجيرية في الأيام القليلة القادمة، يقدم تفاصيل حول عملية الإفراج عن المخطوفين والخطوات التي سيتم اتخاذها لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. ومع ذلك، لا يزال الوضع الأمني في نيجيريا غير مستقر، ومن الضروري مراقبة التطورات عن كثب.

