أفاد زعيم المعارضة الأوغندي، بوبي واين، بأنه تمكن من الفرار من مداهمة للشرطة والجيش لمنزله، وذلك بعد إعلان الرئيس الأوغندي المخضرم يوري موسيفيني فائزًا في الانتخابات الرئاسية. وتأتي هذه الأحداث وسط اتهامات واسعة النطاق بالتزوير والقمع خلال الانتخابات الأوغندية، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل الديمقراطية في البلاد.

وكتب واين، واسمه الحقيقي روبرت كياغولاني، في منشور على منصة X (تويتر سابقًا) يوم السبت، أنه “تمكن من الهروب منهم”. وأضاف أن زوجته وأفرادًا آخرين من عائلته لا يزالون قيد الإقامة الجبرية في المنزل. وذكر واين أنه يخشى على سلامته ويحاول الاختباء من القوات الأمنية التي تقول إنه تبحث عنه.

اتهامات بالتزوير وقمع المعارضة في الانتخابات الأوغندية

أعلنت لجنة الانتخابات في أوغندا فوز موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا، بولاية رئاسية جديدة، مما يمدد حكمه الذي استمر لمدة 40 عامًا. وقد شاب هذه الانتخابات تقارير عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بالإضافة إلى ترويع المعارضة والمجتمع المدني، وفقًا لمراقبين دوليين.

في وقت سابق من يوم الجمعة، قال واين إن القوات الأمنية وضعته قيد الإقامة الجبرية. وذكر حزبه لاحقًا على منصة X أن واين “قد تم نقله قسرًا” من منزله بواسطة طائرة هليكوبتر تابعة للجيش، وهو ما نفاه الجيش.

ردود الفعل الدولية والمخاوف بشأن العملية الديمقراطية

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء “القمع والتخويف الواسع النطاق” الذي شاب حملة الانتخابات. وتشير التقارير إلى قيود على حرية التعبير والتجمع، بالإضافة إلى اتهامات بالتحيز الإعلامي لصالح الرئيس موسيفيني. وقد أثار هذا الوضع تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية في أوغندا.

في منشور له، أكد واين “رفضه الكامل” للنتائج التي أعلنتها رئيسة لجنة الانتخابات، زوجهو نالويجا. واتهمها بتزوير الأصوات واحتجاز قادة آخرين من حزبه، المنصة الوطنية للوحدة (National Unity Platform). وزعم واين أن السلطات قامت بحجب الوصول إلى منزله وأن الجيران أساءوا فهم “الضجة” التي سمعوها خلال الليل.

وأضاف واين أن السلطات استخدمت “تقنيات احتيالية مختلفة” لتقويض إرادة الشعب، بما في ذلك حشو صناديق الاقتراع. وتأتي هذه الاتهامات في سياق تاريخ طويل من الادعاءات بالتزوير في الانتخابات في أوغندا.

تداعيات محتملة ومستقبل المشهد السياسي

من المرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التوترات السياسية في أوغندا. ويتوقع مراقبون أن يطعن واين في النتائج الرسمية أمام المحكمة، على الرغم من أن فرص نجاحه قد تكون محدودة نظرًا للسيطرة التي تتمتع بها السلطة على النظام القضائي.

بالإضافة إلى ذلك، قد تشهد البلاد احتجاجات واسعة النطاق، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية. وقد حذرت الحكومة من أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال شغب أو عنف.

في هذه الأثناء، يراقب المجتمع الدولي الوضع في أوغندا عن كثب. وقد دعت العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل في مزاعم التزوير والقمع. من المتوقع أن تصدر الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بيانات رسمية في الأيام القادمة.

من المقرر أن تعقد لجنة الانتخابات مؤتمرًا صحفيًا الأسبوع المقبل لتقديم تفاصيل إضافية حول نتائج الانتخابات. وسيكون من المهم مراقبة رد فعل واين وحزبه على هذه النتائج، بالإضافة إلى أي تطورات أخرى في المشهد السياسي الأوغندي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version