تسعى أرض الصومال إلى الحصول على اعتراف دولي، وعرضت منح الولايات المتحدة الأمريكية حقوقًا حصرية للوصول إلى مواردها المعدنية وقواعدها العسكرية. يأتي هذا الإعلان من وزير رئاسة أرض الصومال، كجزء من جهود الإقليم الانفصالي للحصول على اعتراف عالمي، في خطوة قد تعيد تشكيل العلاقات الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي.

صرح خضر حسين عبدي، وزير رئاسة أرض الصومال، لوكالة فرانس برس في مقابلة يوم السبت، بأنهم “مستعدون لمنح الولايات المتحدة الأمريكية وصولاً حصريًا إلى معادننا. كما أننا منفتحون على تقديم قواعد عسكرية للولايات المتحدة”. وأضاف: “نعتقد أننا سنتفق مع الولايات المتحدة على شيء ما.”

أرض الصومال تسعى للاعتراف الدولي من خلال التعاون مع الولايات المتحدة

أصبحت إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف باستقلال أرض الصومال في ديسمبر الماضي، وهو ما يسعى إليه الإقليم منذ إعلانه الاستقلال عن الصومال في عام 1991. هذا الاعتراف الإسرائيلي يمثل دفعة معنوية كبيرة لأرض الصومال في سعيها الدبلوماسي.

انفصلت أرض الصومال عن الصومال خلال حرب أهلية اندلعت في أعقاب أكثر من عقدين من الحكم المتشدد للرئيس سياد بري. بينما انزلقت أجزاء كبيرة من الصومال إلى الفوضى، استقرت أرض الصومال بحلول أواخر التسعينيات. وقد شهدت المنطقة بناء مؤسسات ديمقراطية نسبياً واستقراراً أمنياً.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

لم تُظهر الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن تحولاً كبيراً في موقفها بشأن قضية أرض الصومال. ومع ذلك، في أغسطس الماضي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وجه سابقًا إهانات للصومال والرئيس حسن شيخ محمود، إلى أنه يعد لاتخاذ إجراء بشأن هذه القضية عندما سُئل عن أرض الصومال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.

أدانت الصومال اعتراف إسرائيل بأرض الصومال باعتباره اعتداءً على سلامتها الإقليمية ووحدتها، وهو موقف تدعمه معظم الدول الأفريقية والعربية، وحثت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سحب الاعتراف. وتعتبر الصومال أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من أراضيها.

في المقابل، رحب زعيم أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد اللهي، المعروف باسم سيرو، بالخطوة الدبلوماسية الإسرائيلية، مشيدًا بنتنياهو “لقيادته والتزامه بتعزيز الاستقرار والسلام” في المنطقة. وقد اقترح سيرو بالفعل في الأسابيع الأخيرة منح إسرائيل امتيازات خاصة للوصول إلى مواردها المعدنية.

قال حسين عبدي إنه لا يستطيع استبعاد إمكانية السماح لإسرائيل بإنشاء وجود عسكري أيضًا. تقع أرض الصومال عبر خليج عدن من اليمن، حيث غالبًا ما يهاجم الحوثيون الأصول الإسرائيلية تضامنًا مع الفلسطينيين.

يقول مسؤولون في أرض الصومال إن مواردها الطبيعية تشمل الليثيوم والكولتان ومواد أخرى مطلوبة، على الرغم من نقص الدراسات المستقلة. تعتبر هذه الموارد نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الأجنبية.

الآفاق المستقبلية والتحديات القادمة

تعتبر هذه الخطوة من أرض الصومال بمثابة محاولة جريئة لكسر الجمود الدبلوماسي وتحقيق اعتراف دولي أوسع. ومع ذلك، فإن الطريق أمامها لا يزال مليئًا بالتحديات، بما في ذلك معارضة الصومال والدول الأخرى في المنطقة.

من المتوقع أن تجري محادثات بين أرض الصومال والولايات المتحدة في الأشهر المقبلة لمناقشة تفاصيل التعاون المحتمل. سيكون من المهم مراقبة رد فعل المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأفريقية والعربية، على هذه التطورات. كما سيكون من الضروري تقييم مدى جدية الولايات المتحدة في النظر في طلب أرض الصومال.

يبقى مستقبل أرض الصومال غير مؤكد، لكن هذه الخطوة تمثل تطورًا هامًا في سعيها المستمر للاعتراف والاستقلال.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version