أُعلن حظر العداء الكيني ألبرت كورير، بطل ماراثون نيويورك عام 2021، لمدة خمس سنوات بعد اعترافه بتناول مادة منشطة محظورة. وقد أكدت وحدة النزاهة في ألعاب القوى (AIU) أن كورير ثبتت إيجابية عينة له بمادة تحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء، مما يمثل ضربة جديدة لسمعة ألعاب القوى الكينية. هذه القضية تثير مجددًا المخاوف بشأن المنشطات في الرياضة الكينية.

أصدرت وحدة النزاهة في ألعاب القوى هذا القرار يوم الاثنين، مع تخفيض العقوبة الأصلية بست سنوات إلى خمس سنوات بسبب اعتراف كورير المبكر بقبوله للعقوبة. تم إيقاف كورير مؤقتًا في 8 يناير، وسيبدأ حظر السنوات الخمس من هذا التاريخ، وينتهي في 7 يناير 2031. هذا القرار يضع علامة استفهام حول مستقبل العداء الكيني.

فضيحة المنشطات تهز ألعاب القوى الكينية

أظهرت الاختبارات التي أجريت على كورير، البالغ من العمر 32 عامًا، نتائج إيجابية لوجود شكل اصطناعي من الإريثروبويتين (EPO) في عينات تم جمعها خلال اختبارات خارج المنافسة في كينيا في أكتوبر الماضي. يعمل EPO على تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء، مما يزيد من قدرة الرياضي على التحمل، وهو ما يعتبر ميزة غير عادلة في سباقات المسافات الطويلة. هذه المادة مدرجة ضمن قائمة المواد المحظورة من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA).

إنجازات كورير وسقوطه

حقق كورير فوزًا بارزًا في ماراثون نيويورك عام 2021 بزمن قدره 2 ساعة و 8 دقائق و 22 ثانية، كما احتل المركز الثالث في عام 2023 مسجلاً أفضل رقم شخصي له وهو 2:06:57. بالإضافة إلى ذلك، فاز بماراثون أوتاوا في عامي 2019 و 2025. ومع ذلك، فإن هذه الإنجازات تلطخت الآن بفضيحة المنشطات.

تأتي عقوبة كورير بعد حوالي ستة أشهر من حظر مواطنته روث تشيبنجيتش، الحاصلة على الرقم القياسي العالمي في الماراثون، لمدة ثلاث سنوات بعد اعترافها باستخدام هيدروكلوروثيازيد (HCTZ)، وهو مدر للبول محظور يستخدم كعامل إخفاء. هذا يشير إلى وجود مشكلة متزايدة في استخدام المواد المحظورة بين العدائين الكينيين.

جهود كينيا لمكافحة المنشطات

تسعى كينيا جاهدة لتحسين صورتها بعد سلسلة من فضائح المنشطات التي ظهرت حول دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ريو دي جانيرو عام 2016، مما أدى إلى إعلانها غير ملتزمة من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات. وقد اتخذت الحكومة الكينية خطوات لتعزيز إجراءات مكافحة المنشطات، بما في ذلك زيادة الاختبارات وتطبيق عقوبات أشد.

منذ ذلك الحين، تم معاقبة أكثر من 140 عداء كينيًا، معظمهم من الرياضيين المتخصصين في المسافات الطويلة، بسبب مخالفات تتعلق بالمنشطات. في يونيو 2024، فرضت كينيا أول حظر مدى الحياة على عداءة الماراثون بياتريس توروينتش وحظرًا لمدة ست سنوات على رونيكس كيبروت، الحاصل على الرقم القياسي العالمي في سباق 10 كيلومترات. هذه الإجراءات تعكس التزام كينيا بمكافحة المنشطات.

تعتبر قضية كورير بمثابة تذكير صارخ بالتحديات المستمرة التي تواجهها الرياضة في مكافحة المنشطات. وتشير التقارير إلى أن استخدام EPO شائع بين العدائين الذين يسعون إلى تحسين أدائهم بشكل غير قانوني. هذه القضية تثير تساؤلات حول فعالية إجراءات مكافحة المنشطات الحالية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الفضائح تؤثر سلبًا على سمعة ألعاب القوى الكينية، والتي كانت تاريخيًا قوة مهيمنة في سباقات المسافات الطويلة. يخشى البعض من أن هذه الفضائح قد تؤدي إلى فقدان الثقة في الرياضة الكينية وتقليل الدعم المالي للرياضيين.

تأثير العقوبات على مستقبل الرياضيين الكينيين

من المتوقع أن تواصل وحدة النزاهة في ألعاب القوى التحقيق في قضايا المنشطات الأخرى التي تشمل الرياضيين الكينيين. كما من المرجح أن تفرض الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عقوبات إضافية على كينيا إذا لم تتخذ خطوات كافية لمكافحة المنشطات. هذا قد يؤدي إلى استبعاد الرياضيين الكينيين من المنافسات الدولية.

في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كان كورير سيستأنف قرار الحظر. ومع ذلك، فإن العقوبة التي فرضت عليه تمثل نهاية فعالة لمسيرته الرياضية. من المتوقع أن يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول هذه القضية في الأيام والأسابيع القادمة. وستراقب الأوساط الرياضية عن كثب تطورات هذه القضية وتأثيرها على مستقبل ألعاب القوى الكينية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version