أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الخميس، أن بلاده مستعدة لاستئناف مفاوضات “عادلة” بشأن برنامجها النووي إذا أبدى الغرب حسن النية، في حين دعت الأمم المتحدة طهران والقوى الأوروبية إلى انتهاز الفرصة قبل إعادة فرض العقوبات.

وقال عراقجي، في رسالة إلى مسؤولة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن إيران مستعدة لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة، شريطة أن تظهر الأطراف الأخرى الجدية وحسن النية، وأن تتجنب الإجراءات التي تقوض فرص النجاح.

وبدورها، دعت الأمم المتحدة إيران والقوى الأوروبية، الخميس، إلى انتهاز الفرصة للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي لطهران خلال الشهر المقبل قبل إعادة فرض العقوبات الأممية عليها، بناء على طلب بريطاني وفرنسي وألماني.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه خلال الـ30 يوما المقبلة، هناك فرصة لتجنب مزيد من التصعيد وإيجاد طريق تخدم السلام.

وبدأت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أمس الخميس، عملية تستمر 30 يوما لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها، ما قد يؤجج التوتر بعد شهرين من قصف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران.

وردا على ذلك، قال مسؤول إيراني كبير إن القرار غير قانوني ومؤسف ومضاد للدبلوماسية، غير أنه أبقى الباب مفتوحا أمام التواصل.

تزامن ذلك مع دعوة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إيران إلى استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وقال فاديفول، أمس الخميس، خلال زيارة للعاصمة الدانماركية كوبنهاغن، إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة لإجراء حوار دبلوماسي مع طهران، مؤكدا أن الدبلوماسية يجب أن تستمر “لكن على إيران أن تتحرك الآن”.

المطالب الغربية

وعدد الوزير الألماني قائمة بالمطالب الغربية من طهران، تشمل إعلان التزامها الصريح بإجراء مفاوضات، والعمل على تخفيض التصعيد بشأن تخصيب اليورانيوم بشكل يمكن التحقق منه.

ورحّب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتحرك الترويكا الأوروبية، إلا أنه أكد استعداد واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، “من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم للقضية النووية الإيرانية”.

لكن مصدرا إيرانيا ربط تواصل طهران مع واشنطن بعد ضمان الأخيرة عدم وقوع هجمات (عسكرية) خلال المحادثات.

وانسحبت الولايات المتحدة في 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب الذي وصف الاتفاق بأنه يصب في مصلحة إيران فقط، وانهار الاتفاق في السنوات التالية مع تخلي إيران عن القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسيون إنه من المقرر أن يعقد مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، اجتماعا مغلقا اليوم الجمعة بطلب من الترويكا الأوروبية، لبحث إعادة فرض العقوبات على إيران.

وقالت الترويكا الأوروبية إنها تأمل أن تتواصل إيران بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل لتهدئة المخاوف إزاء شأن برنامجها النووي بما يكفي لإقناع المجموعة بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.

وذكرت الدول الثلاث في رسالة إلى مجلس الأمن أنها تلتزم باستخدام كل أداة دبلوماسية متاحة لضمان عدم تطوير إيران سلاحا نوويا، ويشمل ذلك آلية إعادة فرض العقوبات، مؤكدين في الوقت ذاته أن الحل الدبلوماسي يبقى “ثابتا”.

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار الترويكا الأوروبية بأنه حتمي، وقال إنه خطوة مهمة في الحملة الدبلوماسية المناهضة “لطموحات النظام الإيراني النووية”.

وتستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يوما قبل دخولها حيز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version