حذرت رئيسة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سيندي ماكين من تفاقم المجاعة في قطاع غزة، مؤكدة أن السكان “لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء”، وأن الأزمة الإنسانية تتفاقم مع استمرار الحرب والحصار.

وقالت ماكين في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” بعد زيارتها للقطاع هذا الأسبوع، إنها التقت أمهات وأطفالا يعانون الجوع الشديد، مشددة على أن “المجاعة حقيقية ومستمرة في القطاع”.

وأكدت أن أكبر مدينة في القطاع تعاني من المجاعة بالفعل، وأن خطر انتشارها إلى باقي المناطق مرجح ما لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية.

وأضافت أنها بحثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحاجة الملحة لإدخال المزيد من المساعدات، مشيرة إلى أنه أبدى قلقا من نقص الغذاء، رغم نفيه السابق وجود مجاعة واعتباره ذلك “دعاية” تطلقها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت ماكين “اتفقنا على ضرورة مضاعفة جهودنا على الفور لإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية”، وأضافت “الوصول والأمن لقوافلنا أمر بالغ الأهمية”.

وخلال الساعات الأخيرة، أعلنت مصادر في مستشفيات غزة أن 4 فلسطينيين استشهدوا بسبب التجويع، ليرتفع عدد شهداء التجويع وانعدام الغذاء إلى 317، من بينهم 121 طفلا.

من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن تكثيف العملية العسكرية في مدينة غزة سيُعرّض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري من جديد.

وأضافت الأونروا أن أي تصعيد إضافي مع تأكيد وجود مجاعة في المنطقة سيفاقم المعاناة وسيدفع بمزيد من الناس نحو الكارثة.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الهيئة الدولية المعنية بأزمات الغذاء “آي بي سي” (IPC) الأسبوع الماضي أن غزة دخلت مرحلة المجاعة، مما زاد الضغوط الدولية على إسرائيل.

لكن تل أبيب رفضت إعلان الهيئة وطلبت رسميا التراجع عنه، في حين أعلنت الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن نقل المساعدات “كوغات” (COGAT) أن أكثر من 300 شاحنة مساعدات إنسانية، معظمها محملة بالغذاء، تدخل القطاع يوميا.

ومع ذلك، تؤكد منظمات الإغاثة أن هذه الكميات “غير كافية” في ظل 22 شهرا من حرب الإبادة وانهيار منظومة إنتاج الغذاء محليا.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا أمس الخميس لإبادة سكان قطاع غزة، كما حث على تهجير أهالي القطاع “لإبادة الشر المطلق الذي ارتكب بحقنا في 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)”، وشدد على وجوب “قطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة، ومن لا يموت بالرصاص سيموت جوعا”، حسب وصفه.

“كارثة الحاضر”

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الوضع في غزة بأنه “كارثة الحاضر”، محذرا من أن التوسع في العمليات العسكرية الإسرائيلية سيشكل “مرحلة جديدة وخطيرة” ستكون لها عواقب مدمرة، قد تجبر مئات الآلاف من المدنيين المنهكين على النزوح مجددا.

وأضاف غوتيريش أن القطاع “مليء بالركام والجثث، وبأمثلة قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي”.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة، خلّفت 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 317 فلسطينيا، بينهم 121 طفلا، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية حتى أمس الخميس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version