Published On 29/8/2025
|
آخر تحديث: 10:59 (توقيت مكة)
حذر مسؤولون في المنظومة الأمنية والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) في إسرائيل من مواصلة إقصاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية والوزراء عن المشاركة في عدد من القرارات المتعلقة بالحرب على غزة.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن مسؤولين في المنظومة الأمنية والمجلس الوزاري المصغر حذروا من شعور متزايد لديهم بالتهميش والإقصاء، مؤكدين أنهم لا يشاركون فعليا في المناقشات المتعلقة بخطط غزة، رغم ما يردده نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، من تصريحات علنية حول التنسيق مع الجيش والأجهزة الأمنية.
ووفق ما نقلته القناة عن مسؤولين، فإن القرارات الأساسية يتخذها نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر دون إشراك الكابينيت أو القيادات العسكرية العليا، وهذا يشكل مصدر توتر بين المستوى السياسي والأمني.
وأشارت القناة إلى أن الخلافات بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير لا تقتصر على الموقف من خطة احتلال غزة أو صفقة التبادل مع حركة حماس، بل تشمل قضايا أخرى تتعلق بالمسار الإستراتيجي للحرب وطرق إدارتها، مما يعكس عمق الانقسام داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية.
كما نقلت القناة عن وزراء في الحكومة قولهم إن رئيس الوزراء “يقصيهم بالكامل” ولا يطلعهم على القرارات المتعلقة بحرب غزة.
مطالبات إسرائيلية بوقف الحرب
في السياق ذاته، تشهد عدة مدن إسرائيلية احتجاجات متصاعدة تدعو لوقف الحرب على غزة، وتنفيذ صفقة تبادل تعيد الأسرى الإسرائيليين إلى أهاليهم.
فقد تظاهر عشرات الإسرائيليين في مدينة هود هشارون وسط إسرائيل، رافعين لافتات تدعو إلى وقف الحرب على غزة والتوصل إلى صفقة لإعادة الأسرى الإسرائيليين.
كما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن ناشطين إسرائيليين، من بينهم جنود احتياط، نظموا احتجاجا أمام منزل رئيس الأركان إيال زامير في هود هشارون، حيث سكبوا طلاء أحمر على جدران المنزل الخارجية تعبيرا عن الدماء التي سوف تسفك إذا احتلت إسرائيل مدينة غزة.
واعتبر المحتجون أن العملية العسكرية الواسعة التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة تهدد حياة الأسرى الإسرائيليين بالإضافة إلى مقتل أبرياء في القطاع.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو:
– الجيش بقيادة رئيس الأركان زامير يعمل بشكل أخلاقي من أجل هزيمة حمـ.ـاس وإعادة كل الرهائن
– أدين تخريب منزل رئيس الأركان من قبل نشطاء متطرفين#الجزيرة pic.twitter.com/tpzThPeIq0— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) August 28, 2025
وأدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحادث واصفا إياه بـ”العمل الإجرامي”، وقال في بيان رسمي إن الجيش الإسرائيلي “يعمل بأخلاقية وحسم” من أجل هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وضمان عودة المخطوفين. ودعا السلطات المختصة إلى ملاحقة من وصفهم بـ”المتطرفين” ومعاقبتهم على استهداف منزل رئيس الأركان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس “أدين بشدة المتظاهرين العنيفين الذين دمروا منزل رئيس الأركان، الذي يعمل ليلا ونهارا للدفاع عن دولة إسرائيل. هذا تجاوز للخط الأحمر وأتوقع من نظام إنفاذ القانون أن يعاقب الجناة بأقصى درجات الصرامة”.
كما أدان زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد الحادثة، مؤكدا “وقوف المعارضة خلف الجيش الإسرائيلي وقادته ومحاربيه”.
وتصاعدت الخلافات داخل إسرائيل في الآونة الأخيرة بعد أن أعلنت حركة حماس موافقتها هي والفصائل الفلسطينية على المقترح الذي قدمه الوسيطان (قطر ومصر)، لكن إسرائيل قابلت هذه الخطوة بالتجاهل، ثم بإعلانها رفض “الصفقات الجزئية”، على حد وصفها.
وأعقبت إسرائيل تلك الخطوة بالإعلان عن موافقتها على خطة عسكرية لاحتلال مدينة غزة تشمل استدعاء 60 ألف جندي احتياط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.