أعلنت الحكومة الغابونية عن تعليق عمل المنتخب الوطني لكرة القدم، وإقالة المدرب، واستبعاد النجم بيير إيميريك أوباميانغ من الفريق، وذلك بعد ثلاث هزائم في بطولة كأس الأمم الأفريقية (AFCON). هذا القرار يأتي في أعقاب أداء مخيب للآمال للمنتخب في البطولة، مما أثار غضبًا واسعًا في البلاد. وتعتبر قضية المنتخب الغابوني هذه، مثالاً على ردود الأفعال القوية تجاه الإخفاقات الرياضية.

إيقاف المنتخب الغابوني واستبعاد أوباميانغ

أعلن وزير الرياضة الغابوني المؤقت، سيمبليس-ديزير مامبولا، يوم الأربعاء عن تعليق عمل المنتخب الوطني على التلفزيون، بعد أن أنهى الفريق في المركز الأخير في مجموعته وتم استبعاده من البطولة المقامة في المغرب. وقد جاء هذا الإعلان بعد خسارة أمام ساحل العاج بنتيجة 3-2 في مراكش.

ووفقًا لتصريح مامبولا، تقرر حل الجهاز الفني للمنتخب، وتعليق عمل الفريق حتى إشعار آخر، واستبعاد اللاعبين برونو إيكويل مانغا وبيير إيميريك أوباميانغ. هذا القرار يعكس مدى الاستياء الحكومي من الأداء المتدني للمنتخب في البطولة.

سياق الهزائم

المنتخب الغابوني، بقيادة المدرب السابق تيري مويوما، كان قد ودع البطولة بالفعل بعد خسارة مباراتيه الافتتاحيتين في المجموعة السادسة أمام الكاميرون وموزمبيق. على الرغم من تقدمهم بهدفين في مباراتهم الأخيرة ضد ساحل العاج، إلا أنهم استقبلوا ثلاثة أهداف وخسروا المباراة.

لم يشارك أوباميانغ وإيكويل مانغا في مباراة الأربعاء، حيث عاد أوباميانغ إلى ناديه الفرنسي أولمبيك مارسيلي لتلقي العلاج من إصابة في الفخذ. هذا الغياب أثار تساؤلات حول تأثيره على أداء الفريق.

رد فعل أوباميانغ

رد أوباميانغ، عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، قائلاً: “أعتقد أن مشاكل الفريق أعمق بكثير من الشخص الذي أنا عليه”. هذا التصريح يشير إلى أن أوباميانغ يرى أن المشكلة ليست فردية، بل تتعلق بعوامل أخرى داخل الفريق.

من المرجح أن تكون مباراة المنتخب الغابوني ضد موزمبيق هي الأخيرة لأوباميانغ مع المنتخب، وكذلك بالنسبة لإيكويل مانغا البالغ من العمر 37 عامًا. هذا يعني نهاية حقبة مهمة في تاريخ كرة القدم الغابونية.

التدخل الحكومي في كرة القدم

كان حل المنتخبات الوطنية رد فعل شائعًا في أفريقيا تجاه النتائج المخيبة للآمال، ولكن منذ أن اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) موقفًا صارمًا ضد التدخل الحكومي في إدارة الاتحادات الوطنية، أصبح هذا الأمر نادرًا. هذا التدخل قد يعرض الاتحاد الغابوني لعقوبات من الفيفا.

بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا القرار تساؤلات حول مستقبل كرة القدم الغابونية، وتأثيره على تطوير المواهب الشابة. كما أنه يضع ضغوطًا إضافية على الاتحاد الغابوني لإعادة بناء الفريق.

الخطوات التالية والمستقبل

من المتوقع أن يقوم الاتحاد الغابوني لكرة القدم بتعيين مدرب جديد وتشكيل فريق جديد للمنتخب الوطني. ومع ذلك، فإن هذه العملية قد تستغرق بعض الوقت، خاصة في ظل القيود المفروضة من قبل الفيفا بشأن التدخل الحكومي. من المهم مراقبة رد فعل الفيفا على هذا القرار، وتأثيره على مستقبل المشاركة الأفريقية في البطولات الدولية. كما يجب متابعة خطوات الاتحاد الغابوني في إعادة هيكلة الفريق وتطويره.

تعتبر هذه القضية بمثابة تذكير بالتحديات التي تواجه المنتخبات الأفريقية، وأهمية الاستقرار الإداري والفني لتحقيق النجاح. كما أنها تسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في تطوير المواهب الشابة، وبناء فرق قوية قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version