14/7/2025–|آخر تحديث: 21:24 (توقيت مكة)
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الاثنين- مجازر جديدة بحق المدنيين في قطاع غزة مما أسفر عن استشهاد أكثر من 70 شخصا، وبالموازاة مع ذلك تشن إسرائيل حرب تعطيش ضد الفلسطينيين المحاصرين.
فقد أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 72 فلسطينيا في غارات إسرائيلية منذ فجر اليوم الاثنين، أكثر من نصفهم في مدينة غزة وشمالي القطاع.
وقد نفذت قوات الاحتلال قصفا جويا ومدفعيا كثيفا على مدينتي غزة وخان يونس ومناطق تقع وسط القطاع بينها مخيما البريج والنصيرات.
ويأتي هذا القصف في وقت تنفذ المقاومة الفلسطينية كمائن جديدة في محاور القتال بالمناطق الشرقية لمدينة غزة وكذلك جباليا شمالا وخان يونس جنوبا، مما أسفر عن قتلى وجرحى من جنود الاحتلال.
وقد تصاعدت -الآونة الأخيرة- وتيرة القتل والتدمير في غزة، إذ ارتفع المعدل اليومي لضحايا العدوان إلى نحو 100 شهيد ومئات المصابين.
ومنذ استئناف العدوان الإسرائيلي في مارس/آذار الماضي على القطاع المدمر، استشهد نحو 7500 فلسطيني وأصيب أكثر من 26 ألفا آخرين.
عشرات الشهداء
وفي أحدث تطورات العدوان على الفلسطينيين، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد 12 شخصا وإصابة أكثر من 25 آخرين في قصف إسرائيلي على منزل بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
وقبل ذلك، نفذت طائرات الاحتلال أحزمة نارية على الأحياء الشرقية للمدينة عقب تعرض قوات إسرائيلية لكمينين في حي التفاح والشجاعية.
وقد استشهد ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في الغارات على الشجاعية، كما استشهد 3 آخرون وأصيب 11 مواطنا في غارة استهدفت منزلا مقابل جامعة القدس المفتوحة (غربي مدينة غزة).
وفي منطقة الصفطاوي (شمال مدينة غزة) استشهد 5 فلسطينيين جراء غارة جوية إسرائيلية، ونُقلت جثث الشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي.
كذلك تعرضت المناطق الشرقية لمخيم جباليا لغارات إسرائيلية، في وقت أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل وجرح جنود في عملية للمقاومة الفلسطينية بالمنطقة.
الأهالي يودعون بألم ويشيعون عددا من الشهداء الذين قتلهم الاحتلال بعد غارة على خيام النازحين في خانيونس. pic.twitter.com/f4z1ewCJTh
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 14, 2025
وفي جنوب القطاع، أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد 9 -معظمهم أطفال- جراء قصف إسرائيلي على خيام نازحين بمنطقة المواصي غرب خان يونس (جنوبي قطاع غزة).
كما استشهد 4 مواطنين -حسب ما أفاد مجمع ناصر- إثر قصف مسيرة إسرائيلية فلسطينيين (وسط وشرقي مدينة خان يونس).
وفي المدينة نفسها، قال مدير المستشفيات الميدانية بغزة للجزيرة إن مروحيات أباتشي إسرائيلية قصفت محيط مجمع ناصر الطبي مما أسفر عن استشهاد 4 أشخاص.
ومن جانب آخر، قال مراسل الجزيرة إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت النار على خيام النازحين غرب خان يونس، في وقت تواصل الدبابات الإسرائيلية قصف الأحياء الشمالية والجنوبية للمدينة.
وفي رفح القريبة، أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ باستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز مساعدات (شمال غرب المدينة).
ومنذ تولي ما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” إدارة توزيع المساعدات في مايو/أيار الماضي، استشهد ما يقرب من 800 فلسطيني وأصيب الآلاف برصاص قوات الاحتلال ومتعاقدين مسلحين مع المؤسسة الأميركية.
ووسط القطاع، أفاد مستشفى العودة باستشهاد 8 مواطنين وإصابة آخرين في غارتين منفصلتين استهدفت إحداهما مقهى في بمخيم البريج.
كما أشارت مصادر بالمستشفى إلى استشهاد وإصابة مواطنين نتيجة غارة إسرائيلية على صهريج لتوزيع المياه في مخيم النصيرات القريب.
وفي غضون ذلك، قالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت 120 شهيدا بالإضافة إلى 557 مصابا، خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 58 ألفا و386 شهيدا، علاوة على 139 ألفا و77 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حرب تعطيش
وتأتي الغارة الإسرائيلية على صهريج توزيع المياه بالنصيرات، في سياق حرب تعطيش معلنة يشنها جيش الاحتلال على سكان قطاع غزة.
ومن جانبه قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال ارتكب حتى الآن 112 مجزرة -بحق مواطنين كانوا يقفون في طوابير تعبئة المياه- راح ضحيتها أكثر من 700 شهيد أغلبهم أطفال.
وأضاف المكتب الإعلامي أن قطاع غزة يشهد جريمة تعطيش كبرى ينفذها جيش الاحتلال بطريقة متعمدة ومنهجية، حيث يستخدم الماء سلاح حرب لإبادة السكان.
وتابع أن جيش الاحتلال استهدف 112 مصدرا لتعبئة المياه العذبة، ودمّر بشكل متعمد 27 بئر مياه وأخرجها من الخدمة، كما منع إدخال 12 مليون لتر من الوقود شهريا لتشغيل محطات المياه. وقطع، منذ بداية العام الحالي، خط مياه “ميكروت” آخر مصدر لتغذية المحافظات بالمياه، فضلا عن آخر خط كهرباء كان يغذي آخر محطة تحلية للمياه المركزية (جنوب دير البلح).
وطالب المكتب الفلسطيني المجتمعَ الدولي بالتحرك العاجل لوقف حرب التعطيش، وضمان وصول المياه للسكان المدنيين دون أي عوائق.