تستعد نيجيريا لمواجهة الجزائر في دور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية، ولكن التحضيرات شابها جدل حول مستحقات اللاعبين المتأخرة وتقارير عن خلاف بين النجم فيكتور أوسيمين وزملائه. هذه المشاكل الداخلية تلقي بظلالها على فرص الفريق في البطولة، وتثير تساؤلات حول الاستقرار الفني والإداري للمنتخب النيجيري.
أزمة المستحقات والخلافات الداخلية تؤثر على استعدادات نيجيريا لكأس الأمم الأفريقية
وفقًا لتقارير إعلامية نيجيرية، هدد اللاعبون بالإضراب عن التدريب وعدم السفر إلى مراكش لخوض المباراة ضد الجزائر، مطالبين بسداد المكافآت المتفق عليها للفوز في مبارياتهم الأربع الأولى في البطولة. وصل الفريق إلى مراكش يوم الخميس وأجرى تدريبه الأول هناك. ومع ذلك، لم يتم تأكيد تسوية هذه المسألة حتى الآن.
تصريحات المدرب وتجنب التعليق على الأزمة
تجنب مدرب نيجيريا، إريك شيل، التعليق على هذه التقارير خلال المؤتمر الصحفي يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن هذه الأمور تقع ضمن مسؤولية الاتحاد النيجيري لكرة القدم. وأكد شيل على تركيزه الكامل على الجانب الفني والاستعداد للمباراة المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار تقارير إلى أن أوسيمين كان على وشك الانسحاب من الفريق بعد مشادة كلامية مع زميله أديمولا لوكمان خلال الفوز على موزمبيق 4-0 في دور الـ 16.
ردود فعل اللاعبين ومحاولة تهدئة الأوضاع
قلل لوكمان من شأن الخلاف مع أوسيمين بعد المباراة، واصفًا إياه بأنه “جزء طبيعي من كرة القدم” ومؤكدًا على علاقته الوطيدة بأوسيمين. ونشر لوكمان لاحقًا صورًا له وهو يحتفل مع أوسيمين على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تعليق “دائمًا معًا”.
تاريخ المواجهات بين نيجيريا والجزائر في كأس الأمم الأفريقية
تاريخيًا، شهدت مواجهات نيجيريا والجزائر في كأس الأمم الأفريقية منافسة قوية. فازت الجزائر بلقبيها السابقين في البطولة بعد التغلب على نيجيريا في طريقهما، وذلك مرتين في عام 1990 ومرة أخرى في نصف النهائي عام 2019. هذا التاريخ يضيف المزيد من الإثارة والضغط على المباراة القادمة.
نيجيريا، التي خسرت المباراة النهائية أمام ساحل العاج في النسخة الأخيرة، تسعى للفوز باللقب للمرة الرابعة في تاريخها. الفوز بالبطولة سيكون بمثابة تعويض عن الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم.
يواجه الاتحاد النيجيري لكرة القدم تحديات إدارية، حيث لا يزال يعلن عن وظيفة شاغرة لمنصب المدير الفني للمنتخب، على الرغم من تعيين إريك شيل قبل عام و يوم واحد. هذا الوضع يثير تساؤلات حول الاستقرار الإداري للفريق.
من المقرر أن تقام المباراة بين نيجيريا والجزائر في مراكش يوم السبت. ستكون هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا للفريق النيجيري، ليس فقط من الناحية الفنية، ولكن أيضًا من الناحية النفسية، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها. يبقى أن نرى ما إذا كان الفريق قادرًا على تجاوز هذه الأزمات والتركيز على تحقيق الفوز والتأهل إلى الدور قبل النهائي من البطولة.

