اتهمت 8 منظمات حقوقية ومدنية بارزة السلطات الباكستانية بالفشل في وقف جرائم الإخفاء القسري، وطالبتها بتوفير العدالة وجبر الضرر للضحايا وعائلاتهم.

وطالبت المنظمات -في بيان بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري” الموافق 30 أغسطس/آب من كل عام- الحكومة الباكستانية بإنهاء هذه الممارسة فورا، وتقديم جميع المتورطين للمحاكمة العادلة أمام القضاء المدني، وضمان الإنصاف الكامل للمتضررين.

وأكدت المنظمات -في بيان مشترك- أن الإخفاء القسري لا يزال وسيلة تستخدمها السلطات الباكستانية لاستهداف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث وثقت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان 3140 حالة منذ 2006.

ووفق المنظمات، وبينها العفو الدولية، فإنه لا يزال 1362 منهم في عداد المفقودين قسريًا، بينما سُجلت 32 حالة جديدة منذ بداية العام الجاري.

ووفق بيانات رسمية لـ”لجنة التحقيق الحكومية في حالات الإخفاء القسري”، بلغ إجمالي القضايا 10 آلاف و592 منذ 2010 حتى أغسطس/آب 2025. ومن بين هذه الحالات أُحيل 1017 شخصًا لمراكز الاعتقال، وعاد 4776 إلى منازلهم، وتم العثور على 706 معتقلين في السجون، في حين عُثر على 293 من الضحايا قتلى أو جثثًا هامدة.

وانتقدت المنظمات الحقوقية استمرار الإفلات من العقاب وقصور النظام القضائي، مشيرة إلى أن اللجنة الحكومية لم تنجح في إيجاد حلول جذرية رغم مرور أكثر من 15 عاما على إنشائها، في ظل استمرار المماطلة وتراكم القضايا العالقة التي بلغت -حتى أغسطس/آب 2025- قرابة 1837 قضية. كما أوضحت أن سلطات التحقيق أصدرت أوامر قضائية لم تُنفذ في معظم الأحيان.

ودعت المنظمات باكستان إلى التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشددة على ضرورة تعديل القوانين التي تشرعن الجريمة، ومن بينها “قانون الجيش المعدل 2023″، و”قانون الأسرار الرسمية المعدل 2023″، و”لائحة الإجراءات لدعم السلطة المدنية 2011”.

وطالبت بإلغاء المحاكم العسكرية، وإصلاح لجنة التحقيق في حالات الإخفاء القسري، وتشكيل لجنة حقيقة ومصالحة بمشاركة عائلات الضحايا لمعالجة القضية جذريا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version