طالب رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من دول مجلس التعاون تبني رؤية واستراتيجية أمنية جديدة تهدف إلى تأسيس تحالف عسكري وأمني شامل شبيه بنموذج حلف شمال الأطلسي، وذلك وسط ما تشهده المنطقة من تحديات وأزمات متصاعدة.
وجاءت تصريحات رئيس الوزاء القطري السابق يوم الجمعة 13 مارس 2026، ضمن دعوة صريحة أطلقها لاستخلاص الدروس المستفادة من الأزمة الجارية، والانتقال من مرحلة التنسيق التقليدي بين دول الخليج لمستوى أعمق من التعاون الدفاعي والاستراتيجي.
أساسيات المبادرة المقترحة
عرض حمد بن جاسم مجموعة من المبادئ الرئيسية التي يرى أنها هامة لضمان أمن واستقرار الخليج، من أبرزها:
قيادة المملكة العربية السعودية للتحالف
أشار حمد بن جاسم إلى أنه ينبغي أن تكون المملكة العربية السعودية هي الدولة المحورية والقائدة لهذا التحالف العسكري المقترح، بسبب ثقلها السياسي والعسكري في المنطقة.
نبذ الخلافات البينية
وشدد على أهمية تجاوز دول المجلس أي خلافات أو مصالح ضيقة والعمل بروح جماعية موحدة من أجل حماية أمننا الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.
تعزيز التصنيع العسكري
كما دعا لتأسيس منظومة صناعات عسكرية وإلكترونية متقدمة داخل دول الخليج، بما يضمن امتلاك قدرات دفاعية وردعية مستقلة، دون انتظار انتهاء الأزمات أو النزاعات الحالية.
وتطرق حمد بن جاسم في حديثه مستشهدًا بتجربة إيران في تطوير قدراتها العسكرية على الرغم من العقوبات، وأوضح أن طهران استطاعت بناء ترسانة صاروخية كبيرة خلال سنوات الحصار، وهو ما يجعل من الضروري أن تمتلك دول الخليج قدرات دفاعية مماثلة قادرة على موازنة هذا التهديد.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية متسارعة، ما يعيد طرح فكرة إنشاء منظومة دفاع خليجية موحدة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.

