توالت الإدانات الدولية والعربية على هجوم سيدني الذي استهدف تجمعًا خلال احتفالات عيد حانوكا على شاطئ بوندي، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات عديدة. وقد أثار الحادث صدمة واستنكارًا واسعين، حيث أعرب قادة دول ومنظمات إقليمية ودولية عن تضامنهم مع أستراليا وضحايا هذا العمل العنيف. وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث قد يكون له دوافع إرهابية، مما يزيد من خطورته وتعقيداته.

وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إن عدد الضحايا ارتفع إلى 16 شخصًا، بالإضافة إلى إصابة 40 آخرين، بعد إطلاق نار وقع يوم الأحد. وتواصل الشرطة تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحادث وكشف هوية جميع المتورطين، مع التركيز على احتمال وجود مسلحين آخرين.

إدانات دولية وعربية واسعة النطاق لهجوم سيدني

أعرب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن إدانته الشديدة للهجوم، واصفًا إياه بأنه “هجوم موجه ضد اليهود الأستراليين”. وأكد أن السلطات تعمل جاهدة للتحقيق في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه. وأضاف أن الشرطة والأجهزة الأمنية تبذل قصارى جهدها لتحديد أي شخص له صلة بالهجوم.

من جانبها، أعربت زعيمة حزب الأحرار المعارض سوزان لي عن حزنها العميق، مشيرة إلى أن الكراهية والعنف قد استهدفا قلب المجتمع الأسترالي. وأكدت على أهمية الوحدة والتضامن في مواجهة هذه التحديات.

على الصعيد العربي والإسلامي، تصاعدت الإدانات بشكل مماثل. فقد أدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم، مؤكدة موقف المملكة المناهض لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف. وشددت مصر على رفضها القاطع لجميع أشكال العنف، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذه الظاهرة. كما أعربت الإمارات عن تعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب أستراليا.

ردود فعل إقليمية ودولية

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي “الهجوم الإرهابي” في سيدني، معربًا عن تضامنه مع أستراليا. كما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم “العنيف”، مؤكدة على ضرورة رفض الإرهاب وقتل الأبرياء أينما وقع. ورابطة العالم الإسلامي نددت بالهجوم، معتبرة إياه استهدافًا لمدنيين أبرياء.

وامتدت الإدانات لتشمل الأمم المتحدة، حيث أعرب الأمين العام أنطونيو جوتيريش عن فزعه من الحادث. كما أدانت الولايات المتحدة الهجوم، معبرة عن تضامنها مع المجتمع اليهودي والشعب الأسترالي. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن أوروبا تقف إلى جانب أستراليا في مواجهة العنف ومعاداة السامية.

وعلى المستوى الأوروبي، أعربت كل من بريطانيا وإيرلندا وإسبانيا وبولندا والنرويج والسويد عن إدانتها الشديدة للهجوم، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا. وأكدت هذه الدول على أهمية مكافحة الكراهية والعنف والتطرف في جميع أنحاء العالم.

وقد أعلنت الشرطة الأسترالية أنها عثرت على عدة عبوات ناسفة بدائية في سيارة بالقرب من موقع إطلاق النار، وتم تفكيكها بنجاح. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن الهجوم كان مخططًا له بعناية، وأن هناك احتمالًا لوجود خلايا إرهابية أخرى في أستراليا.

تداعيات هجوم سيدني ومستقبل التحقيقات

تتواصل التحقيقات في هجوم سيدني، مع التركيز على تحديد دوافع الجناة وكشف هويتهم بالكامل. وتعمل الشرطة على جمع الأدلة وتحليلها، بالإضافة إلى استجواب الشهود والمشتبه بهم. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحادث قد يكون له تداعيات طويلة الأمد على المجتمع الأسترالي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات بين المجتمعات المختلفة.

من المتوقع أن تعلن الشرطة الأسترالية عن نتائج أولية للتحقيقات في غضون أيام قليلة. كما من المتوقع أن تتخذ الحكومة الأسترالية إجراءات إضافية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك زيادة الرقابة على الجماعات المتطرفة وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية. وسيظل الوضع في أستراليا تحت المراقبة الدقيقة في الأسابيع القادمة، مع التركيز على أي تطورات جديدة قد تؤثر على الأمن والاستقرار.

وتشير التحليلات إلى أن هذا الحادث قد يؤدي إلى زيادة التوتر بين المجتمعات المختلفة في أستراليا، خاصة بين المسلمين واليهود. لذلك، من الضروري أن تعمل الحكومة والمجتمع المدني على تعزيز الحوار والتفاهم بين هذه المجتمعات، وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى المزيد من العنف والتطرف. كما يجب على وسائل الإعلام أن تلعب دورًا مسؤولًا في تغطية الحادث، وتجنب نشر أي معلومات قد تثير الكراهية أو التحيز.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version