اختتم لويس هاميلتون وماكس فيرستابن اللفات الأولى لهما في تجارب برشلونة التحضيرية، بينما تعرض إيساك هادجار لحادث مع سيارته ريد بول في اليوم الثاني الممطر. شهدت التجارب مشاركة فرق الفورمولا 1 في اختيار ثلاثة أيام من أصل خمسة مخصصة للاختبارات في حلبة برشلونة كاتالونيا، حيث اختارت فيراري وريد بول المشاركة في يوم الثلاثاء الممطر.

قرار ريد بول بالمشاركة، على الرغم من إكمال يوم قوي من التجارب يوم الاثنين، قد باء بالفشل بعد حادث هادجار في المنعطف 14 في الساعة الأخيرة من اليوم، مما أدى إلى تلف الجناح الخلفي ونظام التعليق في سيارة RB22. وأظهرت الأحداث مدى خطورة الظروف الجوية، حيث انحرفت سيارة هاميلتون عن المسار ودخلت منطقة الحصى في أول ظهور له في التجارب، ولكنه تجنب إلحاق أي ضرر كبير بسيارته فيراري.

تجارب برشلونة: ريد بول تواجه صعوبات وفيراري تواصل التقييم

أعرب لوران ميكييز، رئيس فريق ريد بول، عن أسفه للحادث قائلاً: “كانت الظروف صعبة للغاية هذا المساء، لذلك من المؤسف أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة، لكن هذا جزء من اللعبة.” وأضاف أن الأولوية كانت سلامة هادجار، وأن الفريق سيبذل قصارى جهده لإصلاح السيارة والاستعداد للمراحل القادمة من التجارب.

في المقابل، كانت فيراري أول الفرق التي بدأت التجارب يوم الثلاثاء، بعد أن أعلنت خطتها الأسبوع الماضي بعدم المشاركة في يوم الاثنين. وقد تمكن شارل لوكلير من إكمال 66 لفة في الصباح، بينما أتم هاميلتون 57 لفة في فترة ما بعد الظهر.

هاميلتون ولوكلير يختبران سيارة فيراري الجديدة

ركزت فيراري على تقييم أداء سيارة SF-26 الجديدة في ظروف مختلفة، بما في ذلك الأجواء الممطرة. وأشار لوكلير إلى أن الفريق راضٍ عن عمل السيارة، وأن جميع الأنظمة الجديدة تعمل كما هو متوقع. وأكد أن الهدف الرئيسي من التجارب ليس تحقيق أفضل الأوقات، بل فهم كيفية عمل السيارة في جميع الظروف وتقييم مدى موثوقية الأنظمة الجديدة.

أما هاميلتون، فقد وصف اليوم بأنه “منتج للغاية” بالنسبة لفيراري، مشيراً إلى أن الفريق تمكن من إكمال برنامج التجارب بالرغم من الأمطار وتوقف التجارب لفترة وجيزة بسبب حادث. وأعرب عن فخره بالعمل الذي قام به الفريق في المصنع، وأكد أنهم جمعوا الكثير من المعلومات القيمة حول السيارة.

تحديات الظروف الجوية وأثرها على التجارب

تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث تأخيرات وتوقفات متكررة في التجارب، مما أثر على قدرة الفرق على إكمال برنامجها بشكل كامل. ومع ذلك، تمكنت بعض الفرق من استغلال الظروف الممطرة لاختبار أداء سياراتها في الأجواء الرطبة. وقد شهدت التجارب أيضاً بعض الحوادث الطفيفة، بالإضافة إلى حادث هادجار الأكثر خطورة.

خلال اليوم الثاني من التجارب، انضمت فرق أخرى مثل مرسيدس وRacing Bulls وهاس وأودي وألبين وكادلاك إلى التجارب، بينما فضلت ماكلارين تأجيل مشاركتها حتى يوم الأربعاء. أما فريق ويليامز، فغاب عن التجارب بشكل كامل، بينما يتوقع أن ينضم فريق أستون مارتن إلى التجارب يوم الخميس.

التركيز على الموثوقية وتطوير السيارات في موسم 2026

على الرغم من أن الأوقات الرسمية لم يتم نشرها، إلا أنه من المفهوم أن فيرستابن حقق أسرع وقت في التجارب الجافة في بداية اليوم، ولكنه كان أبطأ بحوالي 1.5 ثانية من أسرع وقت تم تحقيقه يوم الاثنين. ومع ذلك، أكدت الفرق أن التركيز الرئيسي خلال هذه التجارب ليس على تحقيق أفضل الأوقات، بل على تقييم موثوقية الأنظمة الجديدة والعمل على تطوير السيارات بشكل عام استعدادًا لموسم 2026.

تعد هذه التجارب التحضيرية فرصة حيوية للفرق لتقييم مدى استعدادها للموسم الجديد، وتحديد نقاط القوة والضعف في سياراتها، والعمل على تحسينها قبل بدء المنافسة الفعلية. كما أنها فرصة للسائقين للتأقلم مع سياراتهم الجديدة وتعزيز فهمهم لمتطلبات الحلبة.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة من التجارب مزيدًا من التحليلات والتقييمات من قبل الفرق، بالإضافة إلى المزيد من التعديلات والتطويرات على السيارات. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة أداء الفرق المختلفة، ورؤية كيف ستتعامل مع التحديات التقنية والجوية التي تواجهها. ومن الجدير بالملاحظة أن تطور السيارات سيستمر حتى الموسم القادم، وأن هذه التجارب هي مجرد خطوة أولى في عملية التطوير المستمر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version