لم تكن ليلة الثلاثاء في مدينة كوتونو البنينية ليلة كروية اعتيادية، حيث تجمع الآلاف لمشاهدة المباراة التاريخية التي جمعت النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخب بلاده ضد بنين. هذا اللقاء كان بمثابة وداع للنجم الذي يعد واحداً من أعظم لاعبي كرة القدم، حيث أظهرت الجماهير البنينية إعجابها الكبير به، متفوقة على تشجيعها لمنتخبها الوطني.

تزينت شوارع كوتونو بالشاشات العملاقة في المطاعم والساحات العامة، وتوافد الناس بأعداد كبيرة لمشاهدة لحظات وداع ميسي. وكما قال أحد المشجعين قبل انطلاق المباراة: “نبحث عن شاشة لمشاهدة المباراة، ولا بأس إن اضطررنا إلى البقاء واقفين.”

شرف المشاركة باعتزال ميسي

ورغم أن النشيدين الوطنيين لبلدين مختلفين تم عزفهما، إلا أن البصر والعقول كانت موجهة نحو اللحظة الاخيرة لميسي. عبر سيلفستر داغبيدجي، عنصر الأمن، عن شعوره قائلاً: “إنه لشرف عظيم أن تكون بنين آخر منتخب يقابله ميسي، سنتذكر دائماً أنه اعتزل أمامنا.”

أضاف أرمان فولي، أحد المحبين لميسي، أن شعور الفخر يعتريهم بمشاهدة هذا الحدث التاريخي، مضيفاً: “سيكون الأمر مؤثراً جداً لنا كَبنين.” الأجواء كانت مليئة بالحماس والاحتفاء بالنجم، رغم انتمائهم العميق لمنتخبهم.

الفرحة بهدف في شباكهم

أثناء المباراة، تعالت الهتافات الوطنية مشجعة المنتخب البنيني، ولكن مع كل لمسة لميسي، كانت التصفيقات الحماسية تدوي. الكل اتفق على أن هذه لحظة تاريخية، حيث ذكر ديستان أفيري، أحد الحاضرين، أن ميسي هو أسطورة كروية لن تتكرر.

وفي الدقيقة 71، أسدل الستار على الدراما عندما نفذ ميسي ركلة جزاء، مما جعل قلوب جمهور كوتونو تخفق بشدة وتدعو له بالتسجيل. ومع دخول الكرة للشباك، انطلق الاحتفال في البلاد حتى لو كان التسجيل ضد منتخبهم.

بالنسبة للكثيرين، كانت المباراة بمثابة احتفال لمشاهدتهم لحظة تاريخية، حتى وإن انتهت بهزيمة منتخبهم بثلاثية. كما عبّر أرمان فولي مُعبرًا عن حزنه، حيث قال: “سيترك غيابه فراغًا كبيرًا لدينا.”

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version