حقق نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الأول عالميًا، فوزًا ساحقًا في مباراته الافتتاحية ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس عام 2026، لكن تركيزه الأكبر يظل على تحقيق اللقب رقم 25 في البطولات الأربع الكبرى، وهو رقم قياسي جديد. ويهدف ديوكوفيتش إلى تجاوز الرقم القياسي الحالي الذي يتشاركه مع مارجريت كورت.
لطالما كان سعي ديوكوفيتش لتحقيق اللقب الخامس والعشرين هاجسًا له على مدار العامين الماضيين، ويبدو من خلال أدائه في هذه المباراة أنه على المسار الصحيح لتحقيق هذا الهدف. وقد صرح ديوكوفيتش بعد المباراة قائلاً: “إن تحقيق المئة فوز في أستراليا المفتوحة شعور رائع حقًا”.
ديوكوفيتش يسعى لتحقيق اللقب رقم 25 في أستراليا المفتوحة
جاء فوز ديوكوفيتش على الإسباني بيدرو مارتينيز المصنف 71 عالميًا بثلاث مجموعات متتالية (6-3، 6-2، 6-2) في غضون ساعتين فقط، وهو أمر بالغ الأهمية. فديوكوفيتش في كامل لياقته البدنية والذهنية لا يزال يعتبر على نطاق واسع أفضل لاعب في العالم، حتى في سن الثامنة والثلاثين ومواجهة لاعبين شباب مثل يانيك سينر وكارلوس ألكاراز اللذين سيطرا على اللعبة في الآونة الأخيرة.
اعترف ديوكوفيتش قبل البطولة بأنه يفتقر إلى “بعض الطاقة” عند المنافسة مع أفضل لاعبين في العالم، لكنه أضاف: “عندما أكون بصحة جيدة، وقادرًا على جمع كل أجزاء اللغز معًا في يوم معين، أشعر أنني قادر على الفوز على أي شخص”.
يمثل هذا الفوز بداية قوية لديوكوفيتش في البطولة، ويؤكد استعداده للمنافسة على اللقب. ومع ذلك، فإن الطريق إلى النهائي لن يكون سهلاً، حيث يتوقع مواجهة سينر أو ألكاراز في المراحل المتقدمة من البطولة.
منذ فوزه ببطولة أمريكا المفتوحة عام 2023، والذي منحته اللقب رقم 24، خسر ديوكوفيتش خمس مباريات من أصل ثمانية في البطولات الأربع الكبرى أمام سينر أو ألكاراز. وقد أدت الإصابات أيضًا إلى خسارته في مناسبتين أخريين، بما في ذلك أربع هزائم متتالية بمجموعات مستقيمة.
المرة الوحيدة التي تمكن فيها ديوكوفيتش من الفوز كانت في مباراة ملحمية ضد ألكاراز في ملبورن العام الماضي، لكنه اضطر إلى الانسحاب من الدور قبل النهائي بسبب إصابة بعد المجموعة الأولى.
أرجع ديوكوفيتش أدائه القوي في المباراة إلى لياقته البدنية، قائلاً: “إنه دائمًا شعور جيد في بداية البطولة. لنرى كيف سأتقدم”. وأضاف: “أداء الليلة كان رائعًا بالتأكيد. لا يمكنني الشكوى من أي شيء، لقد قدمت خدمة ممتازة.”
أداء ديوكوفيتش القوي في الإرسال يرسل رسالة إلى المنافسين
يعد إرسال ديوكوفيتش القوي مفتاحًا لقدرته على الحفاظ على طاقته وصحته في المراحل اللاحقة من البطولة. وكانت هذه المباراة هي أول منافسة رسمية له منذ أوائل نوفمبر بسبب بعض الإصابات الطفيفة التي أنهت موسمه عام 2025.
أظهر ديوكوفيتش سيطرة كاملة على إرساله، حيث خسر خمس نقاط فقط طوال المباراة. وقد فاز بـ 41 نقطة من أصل 44 على الإرسال الأول، بما في ذلك 14 نقطة إرسال مباشرة (aces). وقد أزال هذا الأداء أي مخاوف بشأن لياقته البدنية أو مستواه.
علق تيم هنمان، لاعب التنس البريطاني السابق، على أداء ديوكوفيتش على قناة TNT Sports، قائلاً: “لقد كان أداءً رائعًا حقًا من ديوكوفيتش. يسعى اللاعبون إلى بناء إيقاع في جميع جوانب لعبهم في الجولة الأولى من بطولة جراند سلام، ونوفاك لم يلعب منذ فترة طويلة، لكنه بدأ المباراة بقوة، وضرب نقاط الإرسال بدقة، وتمكن من التحكم في اللعب إذا عادت الكرة.”
وأضاف هنمان: “لقد كان هذا أساسًا قويًا لبناء مستواه. كانت نسبة إرساله الأول في الثمانينيات من المائة في المجموعتين الأوليين، وكانت نسبة الفوز بنقاط الإرسال الأول في التسعينيات من المائة. لم يكن لدى مارتينيز أي فرصة ضد إرسال ديوكوفيتش. وإذا أراد ديوكوفيتش التقدم إلى المراحل اللاحقة من البطولة، فمن المهم أن يحافظ على هذا المستوى من الإرسال، لأنه يوفر الطاقة ويمنحه المزيد من الحرية في إرجاع الكرات.”
واختتم ديوكوفيتش حديثه قائلاً: “إنه دائمًا تحدٍ لبدء المنافسة بالطريقة الصحيحة، وإرسال الرسالة المناسبة ليس فقط لنفسك ولكن أيضًا لجميع المنافسين الذين يشاهدونك تلعب”.
من المتوقع أن يواجه ديوكوفيتش تحديات متزايدة في البطولة، حيث يقع سينر في نفس نصف القرعة، وقد يواجهه في الدور قبل النهائي. أما ألكاراز فيمثل عقبة محتملة في المباراة النهائية. وسيكون من المهم متابعة أداء ديوكوفيتش البدني والذهني في المباريات القادمة، وتقييم قدرته على الحفاظ على مستواه العالي طوال البطولة.

