أعرب روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، عن قلقه بشأن ضعف دفاع فريقه في منطقة الجزاء، مؤكدًا أن النادي لا يملك الوقت الكافي لتحقيق الاستقرار والانتصارات بشكل مستمر، وبالتالي يجب أن تحدث الانتصارات الآن. هذه التصريحات تأتي في ظل سلسلة من النتائج المخيبة للآمال للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يثير تساؤلات حول أداء الفريق الدفاعي وقدرته على المنافسة.
في الأول من نوفمبر، تلقى مانشستر يونايتد هدفين في دقيقتين في بداية الشوط الثاني أمام نوتنغهام فورست، وانتهت المباراة بالتعادل 2-2، وهو نفس النتيجة التي حققها الفريق أمام توتنهام في الأسبوع التالي. وفي مباراة يوم الاثنين أمام إيفرتون، سجل فريق ديفيد مويس هدفًا واحدًا فقط من تسديدة واحدة على المرمى ليهزم مانشستر يونايتد 1-0.
تحليل أداء مانشستر يونايتد الدفاعي: نقاط الضعف والتحديات
هذا الموسم، سجل فريق أموريم و تلقى نفس العدد من الأهداف – 19 هدفًا لكل منهما – وانتقد المدرب أداء فريقه الدفاعي. وأشار إلى أن الفريق يواجه صعوبة في إغلاق المساحات أمام منطقة الجزاء، مما يجعله عرضة للهجمات المرتدة.
وقال أموريم قبل مباراة الأحد في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد كريستال بالاس: “نحن ننجح في منع العديد من الفرق من الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب، لكننا نكون ضعيفين جدًا بالقرب من منطقة الجزاء، لذلك نحتاج إلى تحسين ذلك.” وأضاف: “خاصة ضد نوتنغهام فورست، تلقينا الكثير من العرضيات، ولم نضغط بشكل جيد في تلك اللحظة. ضد إيفرتون، لعبوا بعشرة لاعبين، ولا يجب أن نتلقى هدفًا، لكننا تلقينا هدفًا من التسديدة الوحيدة على المرمى.”
وأضاف أموريم أن الفريق يحتاج إلى أن يكون أكثر قوة في الالتحامات الثنائية، وأن يكون أكثر تركيزًا في الدفاع عن منطقة الجزاء. ويرى أن كريستال بالاس فريق قوي جدًا في الالتحامات الثنائية، وعندما يضطرون للدفاع، يكونون قويين جدًا.
أسباب ضعف الأداء الدفاعي
يعزو المحللون ضعف الأداء الدفاعي لمانشستر يونايتد إلى عدة عوامل، بما في ذلك التغييرات المتكررة في خط الدفاع، وعدم وجود لاعبين متخصصين في قلب الدفاع، وعدم التوازن بين الخطوط. بالإضافة إلى ذلك، يرى البعض أن الفريق يعاني من نقص في الثقة بالنفس، مما يؤثر على أدائه في المباريات الحاسمة.
ويركز أموريم على ضرورة تحسين طريقة تفكير الفريق في التعامل مع الخطورة بالقرب من منطقة الجزاء، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام، بل يتعلق بالتركيز والروح القتالية. ويشير إلى أن تلقي هدفين في دقيقتين أمام نوتنغهام فورست هو أمر مقلق للغاية.
الضغط على مانشستر يونايتد: الحاجة إلى نتائج فورية
أكد أموريم أن الضغط لتحقيق الفوز في مانشستر يونايتد أكبر بكثير مما هو عليه في أي نادٍ آخر، وأن الفريق لا يملك الوقت الكافي لتحقيق الاستقرار والانتصارات بشكل تدريجي. ويرى أن الفريق بحاجة إلى الفوز الآن، وإلا فإن شيئًا ما سيتغير. ويؤكد أن تركيزه ينصب على تحقيق نتائج إيجابية، وأن الفريق بحاجة إلى أن يكون أكثر عدوانية وفعالية في جميع جوانب اللعب.
وأضاف: “من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتًا، خاصة في الدوري الإنجليزي الممتاز حيث كل نادٍ مستعد لكل شيء. نحن بحاجة إلى الفوز الآن. إذا لم نفعل ذلك، فسيحدث شيء ما. نحن بحاجة إلى أن نكون أفضل وأكثر قوة في الالتحامات. هذا هو قلقي الأكبر.”
بعد سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يفز مانشستر يونايتد بأي مباراة في الدوري في نوفمبر، ويتطلع الفريق إلى تصحيح هذا الوضع في مباراة يوم الأحد ضد كريستال بالاس. ويأمل الفريق في استعادة الثقة بالنفس وتحقيق نتائج إيجابية قبل فترة الانتقالات الشتوية.
مستقبل الفريق وتوقعات فترة الانتقالات
أشار أموريم أيضًا إلى أن الفريق قد يحتاج إلى التعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية لتعزيز صفوفه وتحسين أدائه. ويرى أن الفريق بحاجة إلى لاعبين متخصصين في قلب الدفاع، ولاعبين قادرين على إضافة المزيد من القوة الهجومية. ومع ذلك، أكد أن الفريق سيقوم بتقييم الوضع الحالي قبل اتخاذ أي قرارات بشأن التعاقد مع لاعبين جدد.
وفيما يتعلق بلاعب الوسط الشاب كوبي ماينو، الذي لم يحصل على فرصة كافية للعب كأساسي في الفريق، أكد أموريم أنه يثق في قدرات اللاعب، وأنه قد يحصل على فرصة للعب في المستقبل. ومع ذلك، أكد أن تركيزه ينصب على تحقيق الفوز كفريق واحد، وأن اللاعبين الذين سيساعدون الفريق على تحقيق هذا الهدف هم من سيتم اختيارهم للمشاركة في المباريات.
من المتوقع أن يشهد سوق الانتقالات الشتوية منافسة قوية بين الأندية الإنجليزية، وأن يحاول مانشستر يونايتد التعاقد مع لاعبين جدد لتعزيز صفوفه وتحسين أدائه في النصف الثاني من الموسم. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات الفريق في الفترة القادمة، ومعرفة ما إذا كان سيتمكن من تحقيق أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

